من 12.5 إلى 100 جنيه.. التطور الطبيعي لمصاريف دروس الثانوية العامة

كتب: دينا عبدالخالق

من 12.5 إلى 100 جنيه.. التطور الطبيعي لمصاريف دروس الثانوية العامة

من 12.5 إلى 100 جنيه.. التطور الطبيعي لمصاريف دروس الثانوية العامة

ساعات عدة قضوها بين الدروس الخصوصية وأمام المكتب الذي تتراص عليه الكتب والأوراق والأقلام، لمذاكرة وترتيب المعلومات المتعددة التي تزدحم بها المناهج لتجاوز مرحلة "عنق الزجاجة"- المسمى الشائع عن الثانوية العامة- التي يخرج بها الطالب من ضيق "المدرسة" إلى فضاء "الكلية" التي يحلم بها، إلا أنها في الوقت ذاته بمثابة "الوحش" الذي يفتك بأموال أولياء الأمور الذين يتكبدون فاتورتها العالية.

في الوقت الذي يتهافت فيه طلاب الثانوية العامة على حجز دروسهم مع بداية العام الدراسي الجديد، أعادت الذاكرة إلى ذهن نجلاء علي، 48 عاما، الفارق الضخم في المبالغ منذ أكثر من 28 عاما والآن في دروس تلك المرحلة المهمة بحياة التلاميذ.

"أنا كنت بدفع في الشهر للمادة الواحدة 50 جنيه يعني 4 حصص، إنما دلوقتي بحجز لبنتي الحصة الواحدة في الفيزياء بـ100 جنيه".. هكذا أوضحت السيدة الأربعينية الفارق الضخم في تكلفة دروس الثانوية العامة، موضحة أنه في بعض الأحيان يتضاعف على كاهلها أيضا عبء مصاريف إضافية للسنتر لابنتها، وهو ما لم يكن يحدث حينما كانت طالبة بالثانوية العامة.

وأوضحت أن حجة رفع مصاريف الدروس هي "تعويم الجنيه"، مضيفة: "يعني زيادة سعر الدولار ماله ومال الدروس والكلام ده، ولو حتى يعني ميبقاش الزيادة توصل للضعف عن السنة اللي فاتت، إحنا كمان بنعاني من ده"، مطالبة وزارة التربية والتعليم بسرعة اتخاذ الإجراءات لمنع الدروس الخصوصية بأقصى سرعة، كونها تكبد الأهالي مبالغ طائلة.

15 جنيها.. كان المقابل المادي للحصة الواحدة بمادة اللغة العربية، في فترة التسعينيات، بحسب عفاف أيمن، 33 عاما، قائلة إن المواد الأدبية كانت الأعلى سعرا بالنسبة لها، حيث كانت تزيد 3 جنيهات عن العربي، وهو ما يجعلها تشعر بالسخرية الشديدة جراء ارتفاع تلك القيمة لأضعاف ضخمة خلال الأعوام الماضية، قائلة: "المدرسين بقوا كأنهم بيمصوا دم الأهالي بمصاريف الدروس دي".

وفي عام 2008، بينما كان أحمد فاروق طالبا في الثانوية العامة، كانت مصاريف الحصة لا تزيد عن 30 جنيها، بينما كانت "الرياضيات 2" و"الفيزياء" هما الأعلى حيث كانا يصلان إلى 35 جنيها، وتصل في فترة المراجعة النهائية إلى 45 جنيه، وهو ما كان يمثل مبلغا ضخما حينذاك، مستنكرا الارتفاع الضخم في زيادة مصاريف دروس الثانوية العامة حاليا.


مواضيع متعلقة