خبراء يجيبون.. لماذا يتفق الإيرانيون والأتراك على رفض استفتاء الأكراد؟

كتب: أماني نبيل

خبراء يجيبون.. لماذا يتفق الإيرانيون والأتراك على رفض استفتاء الأكراد؟

خبراء يجيبون.. لماذا يتفق الإيرانيون والأتراك على رفض استفتاء الأكراد؟

يواصل الناخبون في إقليم كردستان العراق الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على انفصال الإقليم بالرغم من المعارضة الشديدة من جيرانهم.

وعارضت تركيا وإيران بشدة إجراء التصويت، خوفًا من أن يزيد من الشعور بالانفصال بين الأقليتين الكرديتين لديهما، وأغلقت إيران حدودها مع إقليم كردستان العراق، أما تركيا فشددت إجراءات العبور والتدقيق في حركة القادمين من شمال العراق.

وتستعرض "الوطن" آراء خبراء دوليين حول اتفاق الأتراك والإيرانيون على عدم السماح للكرد العراقيين بالإنفصال.

قال الدكتور علي ثابت، أستاذ العلاقات الدولية، إن الاستفتاء في إقليم كردستان العراق، بمثابة الصخرة التي سوف تتحطم عليها الآمال التركية والإيرانية في السيطرة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الأكراد ظلموا تاريخيًا وبالتحديد منذ مؤتمر لوزان 1923، والذي أجهض الطموح الكردي على حد قوله.

وأضاف أنه في حال نجاح الاستفتاء سوف تستقبل تركيا الآثار السلبية المتمثلة في مطالبات أكراد تركيا بالانضمام إلى الدولة الكردية حديثة النشأ، مؤكدًا أن قيام كيان سني في المنطقة من شأنه تهديد الطموحات الإيرانية في السيطرة على الخليج، لذا فإن الموقف التركي والإيراني ليس بغريب على القضية الكردية.

وأكد على أن قيام كيان كردي مستقل في المنطقة يُعد تهديد واضح للمصالح التركية والإيرانية في الشرق الأوسط، قائلًا: "الطموحات التركية والإيرانية الحالية في الشرق الأوسط الكبير لا يقبلوا بوجود دولة كردية، وكذلك الدولة الإيرانية بدأت تتخذ موقف سلبي من الاستفتاء".

ومن جانبه قال الدكتور محمد محسن، خبير في الشئون الدولية، إنه من المؤكد أن الجانبين الإيراني والتركي لديهما تفاهمات حول المسألة الكردية، مؤكدًا أن هذه المرة من المرات القليلة التي يتفق فيها الجانبان حول أمر في الإقليم الكردستاني منذ عدة سنوات وهو عدم السماح للكرد العراقيين بالإنفصال.

وتابع: "ببساطة الأمة الكردية هي أمة متواجدة في 6 دول هما العراق وتركيا وإيران وسوريا وأرمينيا وجورجيا، وإذا نجحت إحدى تجارب الإنفصال في إحدى هذه الدول، فإن ذلك سوف يشجع الأكراد الآخرين في تلك الدول على الانفصال أيضًا".

مؤكدًا أن هذا الأمر غير مسموح به في السياسة التركية أو السياسة الإيرانية لأن تركيا وإيران لن تقبل بأن تُقتطع أجزاء من أراضيها، نظرًا لأن تلك الأراضي غنية بالنفط والثروات الطبيعية.

وأشار خبير الشئون الدولية أن تركيا تعاني من أزمات شديدة مع حزب العمال الكردستاني وهو حزب مسلح، مؤكدًا أنه إذا نجحت التجربة الكردية العراقية فإن ذلك سوف يشجع الكرد الأتراك على الانفصال أيضًا، وهو ما يُعد خطر جيواستراتيجي مهول بالنسبة للإيرانيون والأتراك ولذلك ترفض طهران وأنقرة هذا الإستفتاء.

واستطرد أنه من المنتظر أن توقع تركيا وإيران عقوبات شديدة جدًا على كردستان في حالة اللجوء إلى فرض نتائج الاستفتاء، وذلك من خلال إغلاق الحدود وإغلاق المجال الجوي، ومنع الاستيراد أو التصدير، ومنع دخول أو خروج الأفراد، مشيرًا أن ذلك سيؤدي إلى تجويع الأمة الكردية في إقليم كردستان، وبدلًا من الوضع السيئ الذي يعيشون فيه الآن سيصبح الوضع كارثيًا.


مواضيع متعلقة