الاقتصاد القطري يواصل النزيف.. ودول المقاطعة: "موقفنا حازم"

كتب: مصطفى الصبري

الاقتصاد القطري يواصل النزيف.. ودول المقاطعة: "موقفنا حازم"

الاقتصاد القطري يواصل النزيف.. ودول المقاطعة: "موقفنا حازم"

واصل الاقتصاد القطري النزيف المستمر، منذ بداية المقاطعة العربية في يونيو الماضي، حيث يعتزم جهاز قطر للاستثمار بيع مبنى إداري في منطقة "كاناري وارف" المالية في لندن كانت تستأجره شركة "كريدي سويس جروب"، وفقا لما ذكره شخصان على اطلاع بالأمر لوكالة "بلومبرج"، اليوم.

وتولى وسطاء من شركة "سي. بي. آر. إي جروب" وشركة "جونز لانج لاسال"، عيّنهم  صندوق الثورة السيادية القطري، عرض المبنى ب450 مليون جنيه إسترليني ما يعادل 610 ملايين دولار، بحسب مصدر طالب عدم الكشف عن شخصيته، ورفض المتحدث باسم جهاز قطر للاستثمار التعليق على الخطة، وفقا لما نقلته شبكة "سكاي نيوز" الإخبارية، اليوم، عن مؤسسة "كوستار" العقارية.

واتجه صندوق الثورة السيادية القطري، مؤخرا، إلى تخفيض أصوله الخارجية، فيما اعتبره محللون محاولة لمواجهة الضغوط المتزايدة على الاقتصاد القطري منذ بداية الأزمة القطرية، نقلا عن شبكة "سكاي نيوز".

وعلى صعيد آخر، قالت وكالة أنباء "جريك ريبورتس"، إن السلطات اليونانية تراجعت عن توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في قطاع السياحة، التي تسعى لها قطر منذ سنوات طويلة من خلال "شركة الريان" المملوكة للحكومة القطرية.

وأضافت الوكالة اليونانية، أن قطر وضعت في أجندتها الاقتصادية مجموعة استثمارات في قطاع السياحة في اليونان، وتحديدًا في جزيرة "زاكينتوس" في البحر الأبيض المتوسط، وأشارت الوكالة إلى تجنب اليونان التعاون مع الدوحة، ولكن بدون ذكر أسباب.

ونشر موقع "العربية. نت"، الأحد الماضي،  تقرير لوكالة "موديز" الاقتصادية يفيد أن قطر استنفذت حوالي 38.5 مليار دولار من الاحتياطي النقدي الخاص بها، فقط في شهري يونيو ويوليو.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن وكالة "موديز"، أكبر المؤسسات التي تقوم بالتقييمات والتحليلات المالية، أنها تتوقع استمرار التوتر بين قطر ودول المقاطعة العربية (مصر والسعودية والإمارات والبحرين)، وأنه هناك احتمال أن يتصاعد في الفترة القادمة.

وقال موقع "العربية. نت"، الأسبوع الماضي، إن أزمة قطر مع دول الخليج، أدت إلى ضغط على الريال القطري، مما اضطر الدوحة إلى استخدام الاحتياطي النقدي، للمحافظة علي قيمة العملة أمام الدولار. كما وصل تأثير المقاطعة العربية إلى سوق العقارات في قطر، حيث قالت وكالة "رويترز" إن أسعار الإسكان والمرافق في قطر هبطت بنسبة 4% في أغسطس الماضي مقارنة بالعام السابق، وبنسبة 0.4 % عن شهر يوليو، وهذا يعد أكبر انخفاض خلال عدة أعوام.

من ناحية أخرى، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، مجددا، أثناء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، إن "قطر تنشر الفتن في المنطقة وتدعم الإرهاب، وهو ما استدعى موقفا حازما من دول المقاطعة". وأضاف الجبير أن "أزمة قطر تدخل بشكل رئيسي في إطار سياستنا الحازمة لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله"، مشيرا إلى أن الموقف العربي الحازم تجاه السياسيات القطرية جاء بعدما "استفحل الأمر"، وكرر الدعوة إلى الدوحة بالالتزام باتفاقي الرياض والتراجع عن دعم الجماعات الإرهابية.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أمس، أثناء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب قد قررت مقاطعة قطر، بسبب دعم الدوحة للإرهاب وتدخلها في شؤون الدول الأخرى.

وتابع وزير الخارجية البحريني "قطر داعمة للأحداث الإرهابية الممنهجة التي مررنا بها وعانينا منها في البحرين، وكلفتنا الكثير من أرواح الأبرياء من المواطنين ورجال الأمن، وذلك في محاولة منها لتقويض الأمن الوطني والسلم المجتمعي، وقلب نظام الحكم".


مواضيع متعلقة