دكتورة علم النفس تنقذ معتصمى «المنصة» بـ«حلة محشى»

دكتورة علم النفس تنقذ معتصمى «المنصة» بـ«حلة محشى»
قادت سيارتها بشكل سريع؛ فهى لا تريد أن تتأخر على المتظاهرين ممن وعدتهم بـ«أكلة محشى» عند منتصف النهار، وبمجرد أن اقتربت من خيام المعتصمين أمام النصب التذكارى فى مدينة نصر، أوقفت سيارتها وقالت لابنتها: «بسرعة يا شيماء الناس مستنية».
كانت ترتدى نظارتها الشمسية، وبمجرد أن لمحها المعتصمون وهى تفتح «شنطة» السيارة، وتحمل ابنتها شيماء ذلك الكيس الكبير المنتفخ، التفوا حولها، مطالبين بنصيبهم فى «المحشى الساخن».
«تعودت أن أطبخ أطعمة للمعتصمين أمام المنصة، ومن وقت للتانى بحب أعمل لهم محشى»، كلمات قالتها د. نادية السيد بابتسامة تكسو وجهها، بعد أن جلست على أحد الكراسى لتشاهد المعتصمين الذين وقفوا على المنصة يهاجمون الإخوان وقنوات الجزيرة.
«ربنا يخليك لينا يا دكتورة»، قالها أحد المنهمكين فى تناول نصيبه من «المحشى»، بينما وقفت هى تتابع البقية باهتمام، وكأنها أم لهم جميعاً، فتعاطفها مع هذا الاعتصام قلبا وقالبا جعلها لا ترفض اللقب الذى أطلقوه عليها وهو «دكتورة المحشى».
«كلنا هنا واحد ولينا هدف واحد».. كلمات قالتها نادية بعد أن أكدت أنها ممن دعوا للاعتصام، خوفاً من عملية الاستحواذ التى يمارسها الإخوان على كل مؤسسات الدولة.
حلل المحشى التى توزعها د. نادية فى اعتصام المنصة لم تكن الطعام الوحيد؛ فهناك سندويتشات الإفطار، التى تأتى بها كل صباح لتوزعها على الموجودين، قبل أن تتوجه إلى دار الحضانة التى تمتلكها بمدينة نصر؛ فبعد حصولها على دكتوراه فى علم النفس من جامعة عين شمس، لم تجد عملا فقررت فتح هذه الحضانة.
الشهرة التى حظيت بها الدكتورة نادية وسط المعتصمين جعلتها تفكر جدياً فيما اقترحه عليها البعض بأن تنشئ حزباً يضم كل معارضى حكم الإخوان ممن أيدوا الفريق أحمد شفيق، لكى يكونوا قوة سياسية مؤثرة.