سائقو القطارات وعمال الإشارة: «إحنا ضحايا»

سائقو القطارات وعمال الإشارة: «إحنا ضحايا»
- أحمد عبدالله
- التحكم الآلى
- السكة الحديد
- السكك الحديدية
- برج المراقبة
- برج مراقبة
- بيئة عمل
- تحويل مسار
- جرار قطار
- آدم
- أحمد عبدالله
- التحكم الآلى
- السكة الحديد
- السكك الحديدية
- برج المراقبة
- برج مراقبة
- بيئة عمل
- تحويل مسار
- جرار قطار
- آدم
يقضون أكثر من نصف يومهم فى العمل، يواجهون مشاكل كثيرة ويكون هدفهم الأول والأخير الوصول بالمواطنين المسئولين عنهم إلى أماكنهم آمنين سالمين، خاصة بعد تعرض قطارات السكة الحديد لعدة حوادث راح ضحيتها مئات المواطنين خلال السنوات الأخيرة، فانصبت الكثير من الاتهامات، خلالها، على سائق يقود القطار أو عامل لا يبرح «برج المراقبة».
يستيقظ مصطفى صابر، أحد سائقى قطار خط الإسكندرية، صباحاً ويتناول بعض الأطعمة مع أسرته، ليذهب إلى «محطة مصر» استعداداً لقيادة قطاره الذى يجلس فيه على كرسيه المتهالك داخل جرار قطاره الذى لا يوجد به شبابيك، وتستغرق رحلته أكثر من الساعات المعتادة نتيجة لتأخر القطار الذى يعانى منه السائقون قبل غيرهم لخروج أسباب ذلك عن إرادتهم: «مشاكل كتيرة بتقابلنا، العربيات ضعيفة وبقالها 15 سنة كده، ومفيش قطع غيار، والإشارات مش شغالة». يعانى صابر من بعض الأخطار التى ربما يتعرض لها سواء أثناء قيادته القطار أو بعد نزوله منه قائلاً: «شغلانة السواق فيها موت أو سجن، وخاصة لو حصل حادث، وده مش بيبقى بسببنا والحوادث بتحصل فى أى مكان». لم تختلف مشكلات «حسن هيكل»، أحد سائقى القطارات، فـ80% من جرارات السكك الحديدية منتهية الصلاحية ولا يوجد لها قطع غيار، ناهيك عن أجهزة التحكم الآلى وأجهزة الإشارة التى لا تعمل دائماً، فضلاً عن عدم وجود إنذارات سمعية وبصرية فى الجرارات.
داخل غرفة صغيرة لا تتعدى مساحتها 4X4 متر، تزدحم أركانها بأجهزة تختص بتسيير حركة القطارات وتنظيمها وإعطاء الأوامر للسائقين، يباشر عمال «التحويلة» أو مراقبو الأبراج بالسكة الحديد مهامهم المكلفين بها فى بيئة عمل غير آدمية، حيث دورات مياه غير مؤهلة وأجهزة عقيمة، تحتاج صيانة، مجبرين على التعامل وفق الإمكانيات المتاحة. تتلخص مهمة عامل المراقبة بالسكة الحديد فى متابعة حركة القطارات، وإعطاء التعليمات للسائق بتهدئة السرعة، والوقوف فى حالة قدوم قطار آخر، إضافة إلى تحويل مسارات القطار، وحسب قول «على منصور»، أحد العاملين فى برج مراقبة، فإنه المسئول الأول عن أرواح الناس: «لو مش مركز مش هيلحق الحادثة». «أحمد عبدالله»، عامل مراقبة بإحدى محطات القطارات، بدأ حديثه لـ«الوطن» بشرح طبيعة عمله قائلاً: «أنا شغال بنظام المراقبة اليدوى، بنفتح الإشارات ونحول خط سير القطر، طبعاً النظام الكهربى أسهل بكتير لكن لازم نشتغل بالمتاح».