«السيسى»: سياسات «المركزى» دعمت موارد البنوك ورفعت قدرتنا التنافسية فى التصدير وجذب الاستثمارات.. وأثق فى قدرته على تحقيق الشمول المالى

«السيسى»: سياسات «المركزى» دعمت موارد البنوك ورفعت قدرتنا التنافسية فى التصدير وجذب الاستثمارات.. وأثق فى قدرته على تحقيق الشمول المالى
- أرض الواقع
- أعلى مستوى
- افتتاح مؤتمر
- الأطراف المعنية
- الاتجاه الصحيح
- الاحتياطى النقدى
- الاستثمار الموحد
- الاستقرار الاجتماعى
- آثار
- آليات
- أرض الواقع
- أعلى مستوى
- افتتاح مؤتمر
- الأطراف المعنية
- الاتجاه الصحيح
- الاحتياطى النقدى
- الاستثمار الموحد
- الاستقرار الاجتماعى
- آثار
- آليات
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أهمية الشمول المالى الذى أصبح حدثاً هاماً لجدية موضوعاته وعمق مناقشاته وما يتخذه من توصيات وقرارات أكدت أن للشمول المالى آثاره الفاعلة فى سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مجتمعات العالم كله.
وأضاف الرئيس، فى كلمته خلال افتتاح مؤتمر التحالف الدولى للشمول المالى بحضور ممثلى أكثر من 90 دولة ومؤسسات دولية وبنوك مركزية: «إننى على يقين من أن اختيار التحالف الدولى للشمول المالى لمصر استند إلى معايير موضوعية ورصد دقيق لما تشهده مصر من سياسات إصلاح جادة تنعكس نتائجها فى تزايد ثقة العالم فى أننا نسير فى الاتجاه الصحيح بكل الإصرار، وأقولها لكم: إنه منذ أن استعادت مصر إرادتها وقرارها وحمّلنا شعبها الأمانة، انطلقنا وفق رؤية مصرية وطنية شخّصنا فيها أوضاعنا وأوجاعنا ومشكلاتنا بكل تجرد».
وأوضح أن تلك الرؤية تمت صياغتها فى استراتيجية متكاملة لمصر حتى عام 2030 تضمنت تحديد أهداف وأولويات قابلة للتطبيق، قائلاً: «استخدمنا آليات وأدوات والتزمنا بتوقيتات فأقدمنا بكل الجرأة على سياسات وقرارات بعضها كان متأخراً لعهود طويلة وبعضها كان حتمياً إن أردنا إصلاحاً حقيقياً خالياً من الوعود البراقة والشعارات المعسولة، وواجهنا أنفسنا، وصارحنا شعبنا وكل من حولنا بحقيقة أوضاعنا، يحدونا فى ذلك ثقة بلا حدود فى شعب يصدقك ويثق بك ما دمت صادقاً معه، ويساندك ما دام يعرف مبرراتك، ويصمد معك أمام التحديات ما دامت الآمال والطموحات قابلة للتحقيق على أرض الواقع.
ولولا هذه الثقة ما كنا اليوم نتوصل لسياسة نقدية صححت المسار وكان من نتائجها الوصول بحجم الاحتياطى النقدى إلى ما يزيد على 36 مليار دولار، وهو ما يُعد إنجازاً فى إطار الزمن والظروف التى أحاطت بمصر منذ 30 يونيو، فضلاً عن أن هذه السياسة النقدية حاصرت سوق العملات خارج النظام المصرفى، مما قوَّى من إمكانيات وموارد بنوكنا، وامتدت التأثيرات الإيجابية لسياساتنا النقدية لتزيد من قدرتنا التنافسية فى التصدير من ناحية وجذب الاستثمارات من الداخل والخارج، ونصل بمعدل نمو يتحسن بلغ إلى 4.9% خلال الربع الأخير».
وأضاف: نعمل على خفض معدلات التضخم التى نستهدف الوصول بها إلى ما يقرب من 13% فى عام 2018، مع العمل على خفض عجز الموازنة لأقل من 10% من إجمالى الناتج القومى، كما أن قانون الاستثمار الموحد يقدم أفضل حزمة مزايا جاذبة لكل مجالات ومستويات الاستثمار.
{long_qoute_1}
وأطلقنا مبادرات متواصلة لدعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية فى تنمية الاقتصاد وزيادة القدرات للإسهام فى الإنتاج بما يزيد من مواردنا ويمكننا من المنافسة على كل المستويات، موضحاً: «إن النظرة الموضوعية تؤكد أننا انطلقنا على الطريق بفكر وطنى طموح بلا حد، ومعنا شعب قرر أن ينظر للمستقبل بكل الثقة فى ذاته وقدراته، شعب واع يعرف أن للإصلاح الحقيقى ثمناً تتضاءل قيمته أمام الكرامة والعزة والوجود على خريطة العالم وفق قدرات ومقومات اقتصادية وإنتاجية حقيقية، وإننى أطرح ذلك كله لإدراكى لأهمية مؤتمركم بعد أن أصبح جلياً أن الشمول المالى أصبح هدفاً رئيسياً من أهداف استراتيجيات دول العالم لما له من علاقة وثيقة بتحقيق الاستقرار المالى والنمو الاقتصادى فضلاً عن آثاره على حياة الشعوب وتحسين أحوالها المعيشية خاصة الفقراء والمهمشين منهم».
وأشار إلى أن مصر تتطلع لأن تكون دولة رائدة فى مجال الشمول المالى، حيث تعمل على تدشين مرحلة جديدة يتم خلالها تضمين المواطنين مالياً بما يساهم فى تقليص الاقتصاد غير الرسمى، كما تولى عناية لتذليل كافة العقبات التى تحول دون وصول الخدمات المالية الرسمية لكافة شرائح الشعب والفئات المستبعدة مالياً، خاصة المرأة والشباب.
وتابع: «إننى على يقين من قدرة البنك المركزى المصرى على القيام بدور ريادى فى التنسيق بين كافة الأطراف المعنية بالدولة للعمل كشركاء على تحقيق الشمول المالى ليتحول من مجرد مفاهيم وسياسات وإجراءات إلى واقع عملى نجنى جميعاً ثماره».
من جهته قال طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، خلال مؤتمر الشمول المالى: «أتوجه بالشكر الخاص للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، للموافقة على الاستجابة لدعوة البنك المركزى وتشريفه، وهو الحضور الذى يشكل رسالة واضحة لتوجهات الدولة والحكومة المصرية ودعمها وإطلاعها على أهمية دخول كافة شرائح المجتمع فى استخدام الخدمات المالية والمصرفية من أجل الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى».
وقال «عامر» إن هذا المؤتمر يأتى فى توقيت ممتاز بالنسبة لمشروعاتنا للتنمية المستدامة وفى مرحلة ما بعد أن نفذت الحكومة المصرية برنامجاً واسعاً لتصحيح الاختلالات الهيكلية فى أوضاعنا النقدية والمالية، والتى تمت والحمد لله بنجاح، لاستعادة الاستقرار المالى والنقدى على مستوى الاقتصاد الكلى.
وبالرغم من التحديات السابقة، فقد عملت الدولة والبنك المركزى فى نفس الوقت على تنفيذ مشروعات عديدة من أجل إتاحة الخدمات المالية للوصول إلى كافة شرائح المجتمع، وتبنِّى الوساطة المالية بمفهوم أشمل وأدوات مختلفة، واقتناعاً بأثر ذلك الكبير على الاستقرار والتنمية، كما أنه يعزز الثقة بين السلطات والمجتمع، وهو الأمر الهام من أجل إنجاح وتنفيذ هذه البرامج.
ولقد أصبح التوجه إلى تحقيق ذلك مسألة عقيدة داخل البنك المركزى المصرى والقطاع المصرفى الذى حقق فى الفترة الماضية تغييراً كبيراً فى ثقافة العمل المصرفى من الأساليب النمطية السابقة إلى استحداث أفكار ونماذج مختلفة، أرى ذلك بوضوح من حجم العمل الذى يجرى على أرض الواقع وفى الهياكل التنظيمية لتلك البنوك التى تشهد تغيراً كبيراً ينبئ بتسارع وتعاظم وجود الخدمات المالية لطبقات من المجتمع ما كانت مستهدفة من قبل.
{long_qoute_2}
وحينما تصل فى سنوات قليلة الخدمات المصرفية الرقمية من خلال تحويلات الهاتف المحمول إلى 9 ملايين حساب ومشترك، وعندما يصل أصحاب الحسابات المصرفية بالبنوك إلى 34% من إجمالى السكان القابلين لذلك، نستطيع أن نقول إن هناك تغيراً كبيراً يحدث بالفعل، وإننا أصبحنا على الطريق الصحيح.
وأكد أن تشكيل المجلس الأعلى للمدفوعات برئاسة السيد رئيس الجمهورية يُعد دفعة كبيرة من أجل تطوير نظم الدفع وإدخال القطاعات غير الرسمية فى الاقتصاد الرسمى، وهو الأمل الكبير للمجتمعات الكثيرة ودفعة كبيرة لمستوى التنسيق بين كافة الجهات فى الدولة، وهو الأمر اللازم من أجل تحقيق أهداف هذا المجلس لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة التى تحتوى الجميع بعد أن تعلمنا من دروس الماضى أن الإصلاح يجب أن يصل إلى طبقات المجتمع، وهو ما يحدث على أرض الواقع من تحول للفكر المصرفى إلى المشروعات الصغيرة، وما توليه حكومتنا من تسهيلات وبنية تحتية وتنظيمات بجانب دور البنك المركزى والبنوك فى دفعهم لتمويل هذا القطاع وتوفير كل الدعم المادى والإدارى من تدريب ومراكز تأهيل وتمويل التجمعات الصناعية وتخفيف أعباء خدمة الدين وتعظيم العائد للبنوك لتشجيعها على ذلك، بما فى ذلك بحوث السوق والمعلومات، وقد بدأنا نرى نتائج ملموسة لا شك فيها فى هذا الشأن. ولقد أعطت إجراءات تحرير سعر الصرف قوة تنافسية أيضاً للصناعة المصرية، وبالتالى بدأ الاقتصاد يستفيد من الإصلاحات التى تمت على مستوى الاقتصاد الكلى.
وتابع: «لقد تعلمنا أن التحدى الرئيسى فى أى تغير كبير هو القدرة على إقناع الشركاء بالمهمة، ولكن أيضاً اقتناع القيادة السياسية بالتوجهات ودعمها وحثها على الإصلاح ومواجهة الواقع وعدم إنكار المشاكل وبالتوجهات الجديدة، وأرى أن جهازنا المصرفى قد حقق ذلك خلال السنوات القليلة الماضية، وتبنى بالفعل مبادئ الشمول المالى، ومستمر فى تطويرها وتوسيع نطاقها على المستوى القطاعى والإقليمى».
وقال إن الفترة الماضية كانت فترة تحد كبير، وشهدت السياسات العامة للبنك المركزى تغيراً لم تشهده منذ سنوات طويلة، وحقيقة الأمر أنه لو لم يكن هناك دفعة ودعم على أعلى مستوى سياسى فى تغيير مفهوم التعامل مع المشاكل والتحديات وتقبل التحديات والتعامل معها بسياسات رشيدة متطورة، ما كنا اليوم لنحقق الاستقرار النقدى الذى حققناه فى الفترة الماضية. وهذا درس كبير وسوف يذكره التاريخ، أنه لأول مرة للبنك المركزى فى تاريخه منذ سنوات يتم تحقيق سياسات واقعية حقيقية جادة، وكانت نتائجها ملموسة.
وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاق مع المجلس الأعلى للمرأة والبنك المركزى يستهدف تحقيق الشمول المالى للمرأة، وتوقع أن يسفر عن نتائج جيدة جداً نظراً لوجود المجلس الأعلى للمرأة على مستوى الجمهورية فى أكثر من 169 موقعاً فى القرى، و«التزامنا فى البنك المركزى بتنفيذ برامج تدريبية وتثقيفية وتمويلية تتيح للمرأة المصرية فرصة أكبر فى حياة أكثر استقراراً وأماناً».