خبراء: عودة «فتور عهد أوباما» مستبعدة.. و«ترامب» حريص على الدور المصرى فى «الشرق الأوسط» ومكافحة الإرهاب

خبراء: عودة «فتور عهد أوباما» مستبعدة.. و«ترامب» حريص على الدور المصرى فى «الشرق الأوسط» ومكافحة الإرهاب
- أعضاء الكونجرس
- إدارة أوباما
- إعادة هيكلة
- اتخاذ القرار
- الأمم المتحدة
- الإدارة الأمريكية
- البيت الأبيض
- الحرب على الإرهاب
- الحكومة المصرية
- آفاق
- أعضاء الكونجرس
- إدارة أوباما
- إعادة هيكلة
- اتخاذ القرار
- الأمم المتحدة
- الإدارة الأمريكية
- البيت الأبيض
- الحرب على الإرهاب
- الحكومة المصرية
- آفاق
استبعد مراقبون عودة العلاقات بين «القاهرة» و«واشنطن» إلى حالة الفتور التى سادت فى عهد الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، موضحين أن موافقة الرئيس دونالد ترامب على قرار تخفيض المساعدات أمر يتعلق بعملية صنع القرار داخل الإدارة الأمريكية، وليس نتيجة إرادته ورغبته الشخصية، فـ«ترامب» حرص على التواصل مع نظيره المصرى لتوضيح ذلك.
الدكتور عاطف سعداوى، الخبير فى العلاقات المصرية الأمريكية، قال: «أعتقد أنه من المبكر القول إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خيب الآمال المصرية التى كانت معقودة عليه لتحسين العلاقات مع بلاده ودفعها لمرحلة غير مسبوقة فى تاريخ علاقات البلدين، فحتى الآن لم يصدر عنه أى تصريح قد يُفهم منه أن رؤيته إلى الدور المصرى قد تغيرت أو أن موقفه من القيادة السياسية فى مصر قد تغير، بالعكس.. فالرجل يبدو حريصاً على استمرار هذا التناغم مع نظيره المصرى، ولعل هذا ما تجلى فى سرعة اتصاله هاتفياً بالرئيس السيسى بعد قرار تعليق واقتطاع جزء من المساعدات العسكرية لمصر، وبالتالى يجب أن نفسر توقيعه على قرار تخفيض المساعدات العسكرية لمصر فى سياق عملية صنع القرار فى واشنطن، وفى سياق الضغوط الداخلية عليه، فلم يكن لديه خيار آخر سوى التوقيع مثلما فعل ووقع على قرار فرض عقوبات اقتصادية على روسيا رغم معارضته الشخصية له».
{long_qoute_1}
وحول ما إذا كان قرار «الكونجرس» الأخير بتخفيض المساعدات يعبر عن الموقف الأمريكى ككل من مصر، قال الباحث: «بكل تأكيد لا.. فهناك تباين واضح بين مؤسسات صنع القرار الأمريكية حيال العلاقات مع مصر، حيث تأتى أكثر الأصوات تشدداً تجاه مصر من الكونجرس، فيما يأتى أكثرها ليونة من جانب البيت الأبيض، بعد وصول ترامب لسدة الحكم فيه، فيما يعد موقف وزارة الخارجية أقرب لموقف الكونجرس، خاصة أنها تحتفظ بعدد كبير من الموظفين المؤثرين منذ عهد هيلارى كلينتون، وهؤلاء يعارضون بشكل علنى كثيراً من سياسات ترامب، وليس خفياً أن هناك تعارضاً بين البيت الأبيض وبين وزارة الخارجية فى الكثير من الملفات وليس فقط الملف المصرى، وهناك حديث عن أن تيلرسون قد يستقيل أو يقال قريباً، وقد تخلفه فى منصبه نيكى هايلى مندوبة أمريكا فى الأمم المتحدة والأقرب لمواقف دونالد ترامب، وبالتالى على المؤسسة السياسية المصرية أن تدرك جيداً أن عملية صنع القرار فى أمريكا لا تمر عبر البيت الأبيض وحده، وإنما هناك مؤسسات أخرى لا تقل أهمية وأن تتصرف بناءً على هذا الأساس». واستبعد «سعداوى» أن يصل مستوى العلاقات المصرية الأمريكية إلى مرحلة الفتور التى ميزت عهد أوباما خلال فترة ولايته الثانية.
واعتبر «سعداوى» أن «آفاق تطور العلاقات المصرية الأمريكية فى عهد ترامب لا تزال كبيرة، فالانسجام والتناغم والإعجاب المتبادل بين رئيسى البلدين لا يزال قائماً، لكن ذلك مرهون بعدة أمور، أولها أن يتجاوز ترامب المصاعب الداخلية التى يعانيها والتى قد تطيح به من الحكم فى النهاية، فهو لا ينفرد حالياً بصناعة القرار الأمريكى وليس لديه القدرة على فرض تصوراته ورؤيته كاملة، وهنا لا يجب الرهان على ترامب فقط، وثانيها أن تنظر مصر بعين الاعتبار للملفات محل الخلاف بين الطرفين». {left_qoute_1}
فى الوقت ذاته، أكد الدكتور عمرو عبدالعاطى، الخبير فى الشئون الأمريكية، أنه لا يجب ربط تخفيض وتعليق جزء من المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بقضية أن الرئيس ترامب خيب آمال المصريين فى تحسين العلاقات الأمريكية- المصرية، حيث إن الرئيس ترامب أعلن أكثر من مرة عن ضرورة تحسين العلاقات بين البلدين، وتقديم واشنطن الدعم الكافى لمصر فى حربها ضد الإرهاب. وأكد الباحث فى الشئون الأمريكية أن «الأمر يتعلق بالصراع بين الرئيس والكونجرس الأمريكى من جانب، ووجود عديد من أعضاء الكونجرس الأمريكى يرغبون فى إعادة هيكلة المساعدات الأمريكية لمصر نظراً لسجلها فى حقوق الإنسان، والعلاقات بين مصر وكوريا الشمالية، وتلك دعاوى التيار الذى يدعو إلى فرض شروط على المساعدات وهذا التيار أصبح مؤثراً داخل مجلسى الكونجرس الأمريكى، وأعتقد أن هذا يفرض مزيداً من القيود على المساعدات الأمريكية لمصر، لأن الكونجرس هو الذى لديه سلطة الموافقة على المخصصات المالية للإدارة الأمريكية».
وتابع «عبدالعاطى»: «لا أعتقد أن العلاقات بين أمريكا ومصر ستعود إلى مرحلة الفتور كما كان الحال خلال إدارة أوباما لأن البيت الأبيض يرغب فى تحسين العلاقات مع مصر، وينظر إلى القاهرة على أنها عنصر استقرار فى المنطقة، وأنها تلعب دوراً مهماً فى الحرب على الإرهاب، ناهيك عن توافق الرؤى المصرية والأمريكية حول كثير من قضايا المنطقة، كما أن الكونجرس لا يريد توتير العلاقات مع مصر، ولكنه يريد استخدام المعونات كورقة ضغط على النظام المصرى لتنفيذ الشروط التى تفرضها على مصر، لأنه يرى أن تحسين قضايا حقوق الإنسان والحرب على الإرهاب ووقف العلاقات مع كوريا الشمالية من شأنه تعزيز وتقوية العلاقات مع مصر».
من جانبه، اعتبر الباحث فى «معهد واشنطن» إريك تراجر، فى مقال تحليلى له بعنوان: «قرار واشنطن المبهم بشأن المساعدات إلى مصر»، أن «الطريقة التى اتخذت بموجبها واشنطن قرارها بخفض وتأجيل صرف المساعدات، وكيفية إعلانها عنه، قد قوّضت بشكل كبير من مصداقية إدارة ترامب مع القاهرة، التى لديها الآن سبب للتشكيك فى ما إذا كانت هناك أهمية للدعم اللفظى الذى عبّر عنه الرئيس الأمريكى تجاه السيسى». وفى انتقاده لأسلوب اتخاذ القرار، واصل «تراجر»: «طبيعة هذه الشروط العشوائية وواقع تأثير الاعتبارات البيروقراطية والسياسية على قرار المساعدة موضع البحث، عوضاً عن أى استراتيجية شاملة للعلاقات بين الولايات المتحدة ومصر أو المنطقة الأوسع، تعكس حالة من الفوضى فى عملية صنع السياسات. وحيث إنه كان يتمّ الإعلان عن قرارات الإدارات السابقة بشأن التغييرات فى المساعدات بعد إبلاغها إلى أعلى المستويات فى الحكومة المصرية، لم يعلم كبار المسئولين المصريين بالقرار الذى اتُخذ فى الثانى والعشرين من أغسطس الحالى سوى بعد قراءة تقرير أولى لوكالة (رويترز)». وشدد الباحث الأمريكى على أن «القرار يتناقض مع الأولويات الأمريكية، حيث تسرب القرار قبل ساعات فقط من وصول وفد أمريكى رفيع المستوى إلى مصر لمناقشة القضية الفلسطينية، ما يعنى تحويل اهتمام الوفد لمعالجة العلاقة الأمريكية- المصرية، بدلاً من هذه الأولويات الأخرى، وذلك يتناقض مع التوافق الدافئ بين ترامب والرئيس السيسى، ما أسفر عن نتيجة مربكة تتعارض على الفور مع الأولويات الأخرى للإدارة الأمريكية من هذا التقارب الثنائى بين البلدين والزعيمين».