«البنسلين».. قصة أول مضاد حيوي في التاريخ

«البنسلين».. قصة أول مضاد حيوي في التاريخ
- إنقاذ حياة
- الالتهاب الرئوي
- المضادات الحيوية
- جائزة نوبل
- جامعة أكسفورد
- حالات مرضية
- درجة الحرارة
- دول المحور
- رئيس وزراء
- أجر
- إنقاذ حياة
- الالتهاب الرئوي
- المضادات الحيوية
- جائزة نوبل
- جامعة أكسفورد
- حالات مرضية
- درجة الحرارة
- دول المحور
- رئيس وزراء
- أجر
تحل اليوم الذكرى رقم 89 على اكتشاف أول مضاد حيوي على يد العالم الأسكتلندي "ألكسندر فلمنج".
ففي شهر يوليو عام 1928، ترك عالم الميكروبيولوجيا معمله بمستشفى "سانت ماري" بلندن لقضاء إجازته الصيفية، وفي الـ 9 أيام الأخيرة من هذا الشهر، انخفضت درجة الحرارة لتصل إلى 20 درجة مئوية، ما تسبب في تنشيط نمو فطر تسرب من معمل آخر في المستشفى لينفذ من خلال كسر في زجاج شباك معمل عالم الميكروبيولوجيا وينقض على مستعمرات البكتيريا التي تركها العالم قبل بدء إجازته.
وعند العودة لاحظ وجود بقع صفراء في مستعمرات البكتيريا التي تحللت تماماً، كما اكتشف أن الفطر الذى قضى عليها من فصيلة البنيسالين، ولذلك فقد سمي عالم الميكروبيولوجيا "فلمنج" المادة التى يفرزها هذا الفطر "بنسلين"، وهو أول مضاد حيوي عرفته البشرية.
ولقد أدت المصادفات إلى هذا الاكتشاف العظيم، وذلك بأن ترك فلمنج الأطباق التي تحوي البكتيريا خارج الحضانة، وجاءت موجة البرد التي ساعدت على تكاثر الفطر الذي وجد طريقه إلى البكتيريا عن طريق كسر في زجاج الشباك.
وفي عام 1940 قام فريق بحثي بجامعة أكسفورد بقيادة فلوري وأبراهام، وتشين بدراسة تأثير البنسلين في فئران التجارب التي نقلت إليها عدوى بكتيرية تم الشفاء منها باستخدام البنسلين.
وفى 12 فبراير 1941، أصيب رجل شرطة بجروح في وجهه وذراعه عندما كان يتجول بين أشجار الورد، حيث لوثت الأشواك الجروح بالميكروبات، مما أدى إلى إصابة الوجه والعينين والذراع والعظام بإصابات صديدية مميتة عولجت باستخدام البنسلين كل 3 ساعات، ولما كانت كمية البنسلين غير كافية للعلاج، فقد استخلص الأطباء من بول الشرطي المجروح البنسلين لإعطائه له مرة أخرى، واستمر العلاج حتى تحسنت حالته.
وفي عام 1942، أصيب تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا آنذاك، بمرض الالتهاب الرئوي، وظل يعاني من هذا المرض المميت حتى عولج بالبنسلين، وهو أول دواء يعالج الالتهاب الرئوي، وهكذا لعبت المصادفة دوراً في إنقاذ حياة تشرشل الذي كان سبباً رئيسياً في انتصار الحلفاء على دول المحور، وليستمر تشرشل بعد ذلك في الحكم كي تحقق بريطانيا في ظل الانتصار العظيم، إنجازات علمية أخرى في مختلف المجالات.
وهكذا تعانق العلم مع السياسة، كما تعانق مع الأدب والاجتماع والاقتصاد، وفي العام ذاته الذي عولج فيه تشرشل أجريت دراسات عديدة على البنسلين حتى تمكنت إحدى الشركات من إنتاج قدر كبير من البنسلين الذي استخدم في علاج حالات مرضية كثيرة.
وفى عام 1945 تقاسم فلمنج وفلوري وتشين جائزة نوبل، ليس بسبب اكتشاف البنسلين فحسب، ولكن لأنهم أرسوا القواعد والأسس العلمية التي اكتشفت على هداها كل المضادات الحيوية التي أنقذت حياة الملايين من البشر.