«أحمد عرابى وسعد زغلول».. 2500 تلميذ محصورون بين جبال القمامة والطريق السريع

«أحمد عرابى وسعد زغلول».. 2500 تلميذ محصورون بين جبال القمامة والطريق السريع
- أولياء الأمور
- إدارة مدرسة
- إطارات كاوتش
- ارتفاع درجات الحرارة
- الحضور والانصراف
- الخطر الحقيقى
- الساعة الثانية
- السكة الحديد
- الصباح الباكر
- الطريق الزراعى
- أولياء الأمور
- إدارة مدرسة
- إطارات كاوتش
- ارتفاع درجات الحرارة
- الحضور والانصراف
- الخطر الحقيقى
- الساعة الثانية
- السكة الحديد
- الصباح الباكر
- الطريق الزراعى
على جانب الطريق الزراعى مصر - أسوان، تقع أكبر مدرستين للمرحلة الابتدائية فى عزبة شاهين، يفصلهما سور واحد ومسقوفتين بالألواح والعروق الخشبية، ويبدو من المعالم الخارجية للمدرستين مدى تأثرهما بمرور الزمن، فالسور الخارجى لمدرسة سعد زغلول المكونة من طابقين ومشيدة على طراز يبدو كأنه قصر أو فيلا، تتساقط أجزاؤه العلوية رغم أن أعمال الدهان والطلاء تبدو من الداخل حديثة، والفناء صغير لا يستوعب أكثر من 200 طالب رغم أن قوة المدرستين معاً 2500 طالب، وعلى يمين الفناء بمدرسة سعد زغلول تقع غرفتان يبدو من ضيق مدخلهما أنهما دورات مياه أبوابهما خشبية محطمة ودون طلاء، وأمامهما إطارات كاوتش قديمة وممزقة، الغريب فى الأمر أن سوراً واحداً يفصل مدرسة سعد زغلول عن مدرسة عرابى الابتدائية، ولا يختلف الوضع فى المدرسة الثانية كثيراً فهى تضم عدداً قليلاً من الفصول تجمع المئات من تلاميذ الابتدائى فى أكبر حى شعبى غرب مدينة المنيا.
إدارة مدرسة سعد زغلول بدت وكأنها تخاطب المارة فى الشارع وليس التلاميذ والمعلمين، حيث قامت بالكتابة على السور الخارجى تعليمات مواعيد الحضور والانصراف للعام الدراسى، وبطريقة غير مفهومة، منها «سبت أحد ثلاثاء الصف الأول والثانى والثالث، والمواعيد الجديدة من 12 ونصف ظهراً للصف الرابع والخامس والسادس الساعة الواحدة والربع، والصف الثانى والثالث الساعة 12 ونصف، ومقابلة أولياء الأمور فى يومى الخميس والاثنين بعد الساعة الثانية عشرة ظهراً».
ويقول على زين، من سكان شارع المؤسسة بحى شاهين، إن مدرسة سعد زغلول لها ثلاث بوابات رئيسية، الأولى يدخل ويخرج منها التلاميذ فى الصباح والمساء، وتقع بشارع النقطة وعرضها لا يتجاوز المتر، وأثناء دخول التلاميذ فى الصباح الباكر والانصراف عقب انتهاء اليوم الدراسى يحدث بينهم تدافع بسبب ضيق بوابة الدخول، كما أن البوابة الثانية تقع فى نفس الشارع ولا يتم فتحها إلا نادراً رغم أن المدرسة بها أكبر تجمع طلابى فى المنطقة، وأمام البوابة يوجد مقلب للقمامة، ويبدو أنه لم يتم فتحها نهائياً منذ أشهر، وتبدو معالم الصدأ والتآكل واضحة على الجزء السفلى منها بسبب تجمعات القمامة.
{long_qoute_1}
وأضاف أن الخطر الحقيقى الذى يواجه التلاميذ فى هذه المدرسة هو أن السور الخارجى لا يزيد ارتفاعه على المتر وربع المتر، وقد يتمكن أحد التلاميذ من تسلق السور المنخفض والعدو إلى الشارع فى غفلة من المدرسين ومسئولى الأمن، لذا ينبغى أن تتم تعلية السور.
ويشير محمد عبادة، بالمعاش، من سكان حى شاهين، إلى خطر آخر يواجهه التلاميذ وهو وجود إحدى البوابات على الطريق الزراعى مصر أسوان، وهو طريق سريع تعبره جميع السيارات والمركبات المقبلة من المحافظات والمراكز، بالإضافة إلى سيارات ربع النقل التى تقل أهالى قرى مركز المنيا، ويكون مزدحماً بالتاكسيات والحناطير فى وقت الذروة، مؤكداً أن المواقف العمومية لجميع سيارات الأجرة والميكروباص التى تخدم مراكز المحافظة تقع أمام المدرسة، وهذه المنطقة تعد الأكثر ازدحاماً فى أحياء غرب مدينة المنيا، التى تضم نحو 150 ألف نسمة على الأقل، ومن الخطأ أن تخصص هذه المدرسة لتلاميذ الابتدائى لأنها غير مهيأة من ناحية، ووقوعها فى منطقة مزدحمة جداً من ناحية أخرى، وأضاف أن عبور بعض التلاميذ الطريق السريع ومن بعده الكوبرى العالى المار أعلى ترعة الإبراهيمية وشريط السكة الحديد، يعد فى حد ذاته أكبر خطر يواجههم.
ويصف «عبادة» حال الفصول داخل المدرسة بقوله «غير صالحة، ومسقوفة بالخشب المطلى منذ عدة سنوات، وشكلها العام لا يسر عدواً أو حبيباً، كما أن أحد الفصول يقع تحت بئر سلم، والمدرسة يبدو عليها أنها كانت فى الأساس قصراً أو فيلاً لأحد الأعيان وقام صاحبها بالتبرع بها، ويبدو ذلك من تصميمها حيث إن المبانى مرتفعة والسلالم الداخلية من البلوك الحجرى القديم، ولا تعبر عن مدرسة من النموذج المعمارى المتعارف عليه»، مؤكداً أن جميع الفصول لا توجد بها مراوح للتهوية والتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة فى أشهر الصيف، كما أنها لا تقى من أمطار الشتاء الغزيرة، لذا يواجه التلاميذ معاناة شديدة من الحر، خاصة فى آخر حصتين، فى الفترة من الساعة الحادية عشرة حتى الواحدة ظهراً.