«النقد الدولي» يتنبأ بنهاية عصر النفط بعد 23 عاما

كتب: محمد الدعدع

«النقد الدولي» يتنبأ بنهاية عصر النفط بعد 23 عاما

«النقد الدولي» يتنبأ بنهاية عصر النفط بعد 23 عاما

قال الاقتصاديون في صندوق النقد الدولي، رضا شريف، وفؤاد حسنوف، وعاصم حسين، إنه مع صعود نجم السيارات الكهربائية والتكنولوجيا المتجددة، فإن العالم قد يشهد قريبا ثورة في عالم النقل وتكنولوجيا الطاقة، يمكنها أن تحدث تحولا في سوق النفط، مثل التحول الذي لحق بسوق الفحم منذ قرن.

ولفت الاقتصاديون، إلى أن النفط قد ينل حصته من الهبوط الحاد في الطلب على الطاقة خلال العقود المقبلة، متوقعين في تدوينة بعنوان: «نهاية عصر النفط»، بالموقع الإلكتروني للصندوق، أمس، أن السيارات الكهربائية قد تشكل 90% من إجمالي معروض السيارات في الاقتصادات المتقدمة، وأكثر من نصفه في اقتصادات الأسواق الصاعدة بحلول 2040.

وأوضح الاقتصاديون، أن حصة النفط في سوق توليد الكهرباء والتدفئة لا تصل إلى 20% على مستوى العالم، وقد تتقلص أكثر بصعود نجم تكنولوجيا جديدة أخرى، وهي الطاقة المتجددة.

وأضاف الاقتصاديون: «عندما هبطت أسعار النفط فجأة إلى النصف من 100 دولار للبرميل في 2014، خلُصَت دراسة صادرة عن الصندوق، إلى أن العوامل المتعلقة بالعرض مثل ظهور النفط الصخري والتكنولوجيات الجديدة، ستكون قوة رئيسية وراء بقاء أسعار النفط منخفضة لمدة أطول. لكن هناك دراسات أحدث تشير إلى أن التكنولوجيات الجديدة الأخرى، مثل انتشار السيارات الكهربائية وتوليد الطاقة الشمسية، يمكن حتى أن يكون تأثيرها أعمق على سوق النفط والطلب عليه في الأجل الطويل. وفي هذا الشأن أوضح ذات مرة الشيخ زكي يماني وزير النفط السعودي الأسبق، أنه مثلما لم ينته العصر الحجري بانتهاء الحجارة، فإن عصر النفط لن ينتهي بنضوب النفط».

وتابع الاقتصاديون: «كان الفحم منذ مئة عام يشكل ما يقرب من 80% من حصة استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة. وفي غضون 20 عاما انخفضت هذه الحصة إلى النصف، وانخفضت مرة أخرى خلال 40 عاما إلى الخُمس فقط، مع إحلال النفط محل الفحم كمصدر الطاقة الرئيسي في العالم. حدث ذلك رغم أن الفحم كان أرخص من النفط، لعدم وجود بديل فعلي لتوفير الطاقة للسيارات، التي سرعان ما تحولت من كونها وسيلة انتقال شخصي فاخرة وغير مألوفة إلى الوسيلة المفضلة للانتقال. واليوم، يشكل استهلاك السيارات من الوقود نحو 45% من استهلاك النفط في العالم».

واستكمل الاقتصاديون: «شكل عام 1917 نقطة تحول حرجة، عندما باعت شركة فورد أول سيارة من خط الإنتاج الكمي بسعر في المتناول. وربما كانت السيارات الكهربائية في سبيلها لبلوغ نقطة تحول حرجة مماثلة، حيث بدأت العديد من الشركات، طرح بعض طرازات السيارات بسعر يبلغ نحو 35 ألف دولار، وهو تقريبا متوسط سعر السيارة الجديدة اليوم في الولايات المتحدة. ومع ما تتميز به السيارات الكهربائية من انخفاض بالغ في تكاليف صيانتها وتزويدها بالوقود، فلا يسعنا إنكار أنها قد تحل محل عدد كبير من السيارات التقليدية في المستقبل غير البعيد. ولعل التساؤل لم يعد إذا ما كان ذلك سيحدث وإنما متى».


مواضيع متعلقة