بروفايل| إسماعيل ياسين.. المضحكاتى

بروفايل| إسماعيل ياسين.. المضحكاتى
- أزمة صحية
- أزمة مالية
- إسماعيل ياسين
- الأفلام السينمائية
- السينما المصرية
- الفنان الراحل
- القوات المسلحة
- أبوالسعود
- أداء
- أزمة صحية
- أزمة مالية
- إسماعيل ياسين
- الأفلام السينمائية
- السينما المصرية
- الفنان الراحل
- القوات المسلحة
- أبوالسعود
- أداء
«بس إيه هى السعادة؟.. ولا إيه معنى السعادة؟»، راح الصوت الزاعق يردد السؤال بإلحاح على إيقاع الموسيقى الصاخبة، لم يكن السؤال مجرد مقطع لمونولوج سيصبح شهيراً كصاحبه، ولكنه فيما يبدو كان السؤال الذى سيطر على حياة الفنان صاحب الفم الكبير والأداء الكوميدى الأشهر فى تاريخ السينما المصرية، ولعله كان يبحث له عن إجابة منذ خرج من مسقط رأسه بمدينة السويس فى ثلاثينات القرن الماضى، فى الطريق للقاهرة، ساعياً وراء فرصة الاشتغال بالفن، ليلازمه الحظ العثر حتى يرحل عن الدنيا كما بدأ، مطروداً مفلساً لا تفارق الدموع عينيه، فى الوقت الذى نجح فيه أن يطبع البسمة على وجه كل من شاهده منذ اللحظة الأولى التى ظهر فيها على ساحة العمل الفنى فى مصر. سلسلة من المفارقات صبغت حياة الفنان الراحل إسماعيل ياسين، ابن مدينة السويس، المولود فى 15 سبتمبر عام 1912، كان أولها عندما اختار العمل بالفن من باب الغناء، سرعان ما عدل عن اختياره بعد أن تلقى نصيبه من إهانة الجمهور الذى قذفه بالبيض والطماطم تعبيراً عن الاستهجان حين أصر على غناء «أيها الراقدون تحت التراب» فى أحد الأفراح، راح يسير فى شوارع القاهرة خالى الجيوب، يبحث عن مأوى له فى المساجد، دون طعام أو ملابس محترمة، يتنقل بين مهنة وأخرى حتى تعرف على الكاتب أبوالسعود الإبيارى، الذى قاده إلى كازينو بديعة مصابنى، الراقصة الشهيرة، التى منحته الفرصة لأن يعمل «مونولوجيست» لديها، نجح «سمعة» فى أن يلفت إليه الأنظار، ويحقق شهرة لا بأس بها، فتحت له طريق العمل فى السينما، فظهر لأول مرة على الشاشة الفضية فى فيلم «خلف الحبايب» من تأليف وإخراج فؤاد الجزايرلى، عام 1939، ثم التحق بفرقة على الكسار المسرحية، وراح اسمه يصعد مع اندلاع ثورة يوليو عام 1952، وقتها وقع عليه الاختيار ليقدم سلسلة أفلام عن القوات المسلحة المصرية فى مختلف قطاعاتها تحمل اسمه، عبر حكايات اجتماعية وكوميدية أقبل عليها الجمهور، ويقال إنها كانت بطلب من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر نفسه، حتى يزيل أى فجوة بين الشعب وقواته المسلحة.
«عاطلاً.. بائساً.. تملأ الدموع عينى بعد أن ملأت قلوب الناس بالأفراح»، هكذا وصف «سمعة» حاله للرئيس عبدالناصر، عندما تشابهت البداية مع النهاية، حيث عاد مرة أخرى إلى تقديم مونولوجات غنائية فى بعض الأماكن المتواضعة بعد أن وصل لقمة المجد، مسجلاً رقماً قياسياً فى عدد الأفلام السينمائية التى ظهر فيها، والتى وصلت إلى 480 فيلماً، قبل أن يؤسس فرقة مسرحية حملت اسمه واستنزفته مادياً، تزامن ذلك مع تعرضه لأزمة صحية تلتها أزمة مالية انتهت بالحجز على كل أمواله وممتلكاته، قبل أن يرحل عن عالمنا عن عمر يناهز الـ 60 عاماً.