فانتازيا «الكحيت» و«الأليط».. سخرية أحمد رجب من الطبقية

فانتازيا «الكحيت» و«الأليط».. سخرية أحمد رجب من الطبقية
- أحمد رجب
- الفنان مصطفى حسين
- المجتمع المصري
- آدم
- أحلام اليقظة
- الكحيت
- الأليط
- أحمد رجب
- الفنان مصطفى حسين
- المجتمع المصري
- آدم
- أحلام اليقظة
- الكحيت
- الأليط
أحدهما ملابسه فخمة أنيقة، يزين السيجار يديه، في حين يتفاخر الآخر بما ليس لديه رغم ملابسه الرثة وشعره المجعد ولحيته غير المهذبة، عزيز بك "الأليط" و"الكحيت"، شخصيتان ابتكرهما أحمد رجب ووظفها الفنان مصطفى حسين بريشته، اختلفت الشخصيتان في المظهر والمستوى الاجتماعي، واتفقتا في "المنظرة".
في الوقت الذي لا يجد فيه "الكحيت" الخبز ليأكله، يصرخ "الأليط" في خدمه قائلًا "إيه.. أزمة فراخ أزمة فراخ.. إنتوا عارفين أنا مبحبش الفراخ عشان بتمشي حافية"، بينما يتفاخر "الكحيت" أمام عائلته الفقيرة الجوعانة قائلًا "رز إيه وزيت إيه يا ولية.. ده في خبر يفرح، صدر قانون بسرية حسابات البنوك، كدة لا أر ولا نق، ويبقى البني آدم متطمن على أمواله... ياسلالالالالام".
عزيز بك "الأليط" يحب التظاهر والادعاء وهو أمر غير محبب، إلا أنه مبرر نتيجة ثرائه الفاحش، الذي يجعله دائمًا يشكو من أمور تافهة كتأخر شحنة السيجار الكوبي، بينما يتفاخر "الكحيت" بأمور وهمية ويدعي الثراء وهو لا يجد قوت يومه، وتعاني عائلته من الفقر المدقع.
باعتزاز ثري وفخر من لديه أموال لا يدري مخارج إنفاقها، يتعامل "الكحيت" وهو يرتدي "شبشب" بلاستيك، يعيش بأحلام اليقظة تؤرقه التطلعات الطبقية، فيحاول تعويضها بالادعاء والكذب، وهو يجلس على المقهى متفاخرًا بقراءة الصحف اليومية.
ابتكر "رجب" شخصيتي "الكحيت" و"الأليط" ورسمهما "حسين" بمهارة، ليعكس طبيعة تلك الشخصيات وارتباطها بالمجتمع المصري، بين الشخص السلبي الذي يدعي ولا يطور نفسه فيتحدث دون الفعل، فيهتم بالأغنياء ومن هم أفضل منه ويتطلع يومًا أن يكون مثلهم، ويتابع أخبارهم ويتحدث وكأنه واحد منهم، بينما تعاني أسرته من الفقر ولا يجد طعامًا يسد صراخ بطون أبنائه، وشكوات زوجته التي لا تنتهي.