التوراة "شريعة حرب".. متطرفو إسرائيل يعلنون "خطة الحسم" لإبادة فلسطين

التوراة "شريعة حرب".. متطرفو إسرائيل يعلنون "خطة الحسم" لإبادة فلسطين
- أرض فلسطين
- الحكومة الإسرائيلية
- الشريعة اليهودية
- القضية الفلسطينية
- اليمين المتطرف
- إسرائيل
- التوراة
- حرب
- الصهيونية
- إبادة
- أرض فلسطين
- الحكومة الإسرائيلية
- الشريعة اليهودية
- القضية الفلسطينية
- اليمين المتطرف
- إسرائيل
- التوراة
- حرب
- الصهيونية
- إبادة
يتظاهر الكيان الإسرائيلي بأنه دائما يجنح إلى السلم في القضية الفلسطينية، وأن الفلسطينيين هم دائما من يعرقلون مشروع السلام. ويتغاضى النظام الإسرائيلي الصهيوني عن ممارسات المتطرفين من اليهود المنتمين لتيار اليمين، والذي يحاول بكل قوة تهويد الأرض وطرد الفلسطينيين، مستندا على شرائع دينية يهودية من التوراة والتلمود.
وتحث التوراة والتلمود، الكتاب الثاني في الشرائع اليهودية، اليهود على شن الحرب على البلاد المجاورة لهم بسبب وبغير سبب، وفقا لما ورد في كتاب "شريعة الحرب عند اليهود"، للدكتور حسن ظاظا، أستاذ الدراسات الإسرائيلية، والسيد محمد عاشور.
ويضيف الكتاب، الذي صدر عام 1976، أن ما نقرأه في التوراة يطلب من اليهود محاربة الكنعانيين واليبوسيين والفلسطينين (سكان أرض فلسطين في عهد نبي الله يشوع بن نون الذي قاد بني إسرائيل بعد وفاة سيدنا موسى عليه السلام)، وغيرهم من السكان. مؤكدا أن الأمر لم يقتصر على ما جاء في التوراة من هذة العقيدة، بل كان التلمود سببا في إثارة الحقد في قلوب اليهود ضد الشعوب المجاورة.
وفي اجتماع مع شخصيات من تيار "الصهيونية الدينية" في إسرائيل، في مايو الماضي، أعلن نائب رئيس الكنيست بتسلئيل سموتريتش، اليميني المتطرف، عن خطته السياسية، والتي أطلق عليها اسم "خطة الحسم"، لإنهاء النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، والتي تستند إلى الشرائع اليهودية التوراتية، خاصة ما ورد في سفر "يشوع"، وفقا لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وأوضحت "هآرتس" أن "خطة الحسم"، التي أعلنها سموتريتش، تضمن ثلاث خيارات للفلسطينيين، وهي: إما مغادرة الفلسطينيين البلاد، أو القبول بحكم إسرائيل والعيش كطبقة دنيا تخدم اليهود وفقا لـ"الهلاخاه" (الشريعة اليهودية)، أو الحرب وقتل الأسر والنساء والأطفال.
ويتبنى سموتريتش في خطته "الرسائل الثلاث" التي أرسلها، بحسب التوراة، يشوع بن نون إلى سكان أرض كنعان (فلسطين قديما).
وعقّب المؤرخ الإسرائيلي، البروفيسور دانيال بلطمان، على خطة سموتريتش بمقال في صحيفة "هآرتس"، بأن "إعجاب سموتريتش بمرتكب الإبادة العرقية التوراتي يشوع بن نون يدفعه إلى تبني قيم تذكّر بقيم المخابرات النازية".
وقال سموتريتش، في مقابلة أجرتها معه صحيفة اليمين المتطرف "ماكور ريشون" ونشرتها أمس الأول، إنه لن يكون هناك سلاما بين إسرائيل والفلسطينيين "طالما سيبقى المفهوم الأصلي، الذي بموجبه فُرض على هذه البلاد أن تحوي مجموعتين سكانيتين لديهما تطلعات قومية متناقضة". معتبرا أن العدل أنه "يوجد هنا (أرض فلسطين) مكان لتقرير المصير وتحقيق التطلعات القومية لشعب واحد فقط، هو الشعب اليهودي".
واعتماد خطة سموتريتش، اليميني المتطرف، الذي ينتمي لحزب "هئيحود هليؤمي" (الوحدة القومية)، وهو جزء من كتلة "البيت اليهودي" المشاركة في الحكومة الإسرائيلية الحالية، على ما فعله يشوع بن نون في سكان كنعان (فلسطين قديما) بعد الخروج من مصر الفرعونية ووفاة سيدنا موسى، وفقا لما ورد في التوراة، يجعل الفلسطينيين أمام خطة للإبادة الجماعية، والحرق والعبودية والحصار الممنهج.
ويقول الدكتور عبد الله بن ناصر القحطاني، الأستاذ بجامعة "أم القرى" بالمملكة العربية السعودية، إن سفر يشوع يتبوأ عند اليهود المكانة الأولى للتعامل مع المخالفين لهم، وكيفية التعامل مع الأمم الأخرى. ويضيف في رسالته للحصول على درجة الماجستير تحت عنوان "سفر يشوع دراسة عقدية نقدية"، إن "السياسة التي انتهجها يشوع في فتوحاته وأخذه للمدن وتعامله مع ملوكها وأهلها، تعتبر منهجا يقتدي به اليهود عبر الزمان لا يحيدون عنه، ويعتبرونه الاحسن والأنفع للتعامل مع الأمم غير اليهودية".
ويحدد القحطاني سياسة يشوع، كما وردت في التوراة، ضد الشعوب التي كانت تسكن في فلسطين قديما بثلاث طرق، هي: أولا المذابح والقتل والإبادة، ويكون القتل بالسيف أو الحرق أو الرجم. والسياسة الثانية العبودية، وهي مصير السكان الذين يطلبون السلم. وأخيرا حصار الشعوب دون أي معنى من معاني الإنسانية.
ونقل القحطاني عن الفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي، الذي اعتنق الإسلام عام 1982، قوله: "إن في العهد القديم (التوراة والأنبياء والمكتوبات) روايات، إذا أخذناها بشكلها الظاهر، تبرر مذابح دير ياسين، أو الاحتلال بالقوة لأراضي الغير وقتل الناس أفواجا". مضيفا أن "سفر يشوع الذي تستشهد به كثيرا الحاخامية العسكرية في إسرائيل اليوم، للمناداة للحرب المقدسة، تستند إليه في ضرورة إبادة الشعوب المقهورة، أو كما جاء في سفر يشوع في الإصحاح السادس الآية 21: وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُل وَامْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ".