بعد تصريحات «الجبير».. ما هي العقوبات الجديدة المتوقع صدورها على قطر؟

كتب: دينا عبدالخالق

بعد تصريحات «الجبير».. ما هي العقوبات الجديدة المتوقع صدورها على قطر؟

بعد تصريحات «الجبير».. ما هي العقوبات الجديدة المتوقع صدورها على قطر؟

بعد مرور 3 شهور، على إعلان السعودية ومصر والإمارات والبحرين مقاطعتهم الدبلوماسية مع قطر لدعمها الإرهاب، توالت فيما بعد أحداث بالمنطقة تعلقت بقرار المقاطعة، بداية من تحديد قائمة مطالب في سبيل إنهاء المقاطعة، ثم محاولات أخرى من أمير قطر تميم بن حمد لإنكار تلك الاتهامات، ثم سلسلة مؤتمرات بين الدول المقاطعة لقطر، وبرغم ذلك لم تصل الأزمة إلى محطتها الأخيرة بعد.

وسارعت الكويت بمبادرة للوساطة لحل الأزمة بتأييد من عدة دول كأمريكا وفرنسا وبريطانيا وسلطنة عمان، كما أعلنت لندن عقد أول مؤتمر عربي وعالمي بشأن الأزمة القطرية وتداعياتها السياسية والاقتصادية الواسعة على الخليج والمنطقة والعالم في 14 سبتمبر الجاري، كما عينت أمس وزارة الخارجية الفرنسية سفيرها السابق بالسعودية ليكون مبعوثها الخاص لبحث كيف يمكن أن تدعم باريس جهود الوساطة في الخلاف مع قطر.

وفي السياق ذاته، قال عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، إنه سيتم إقرار ما إذا كانت هناك عقوبات أخرى على قطر وفقًا للظروف، مؤكدًا أنه لا ضرر من استمرار الأزمة مع قطر لعامين آخرين، طالما أن الدوحة ترفض الاستجابة لمطالب الدول المقاطعة بوقف دعم الإرهاب وإيواء الإرهابيين والتحريض الإعلامي، مشيرًا إلى أن الشعب القطري هو من يقرر من يحكمه.

وحديث وزير الخارجية السعودي عن إمكانية فرض عقوبات جديدة، يدفع البعض إلى التساؤل عن ماهية تلك العقوبات الجديدة، ويرى الدكتور أيمن سمير أستاذ العلاقات الخارجية، أنه من الممكن أن تصدر الدول المقاطعة حزمة من العقوبات الاقتصادية، من بينها سحب الأصول الخليجية المالية من البنوك القطرية والتي تشكل 32% من إجمالي الأصول، وفرض عقوبات على المصرف القطري المركزي، وإجبار الشركات الأجنبية على عدم الاستثمار بالدوحة، وهو ما سيشكل ضربة موجعة للاقتصاد القطري.

وتابع سمير لـ"الوطن"، أنه من الممكن أيضًا إصدار عقوبات سياسية، مثل فصل قطر من عضوية مجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية، ما سيجعلها تشعر بالعزلة التامة.

وفي رأي سمير، فإن الوساطة العربية والدولية لم تأتِ بثمارها بسبب العند القطري، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة من فرنسا وبريطانيا تؤكد ذلك، لافتًا إلى أن تصريحات وزير الخارجية السعودي تعني تمسك دول الرباعي العربي بمواقفهم ضد قطر وتمسكهم بالمطالب الستة، والمضي قدمًا حتى نهاية المطاف لإثبات علاقة قطر بالإرهاب ومنعه بالمنطقة، خاصة بعد كسبهم العديد من المواقف الدولية المؤيدة، من ألمانيا وأسبانيا.

وأيدّه في الرأي، الدكتور طارق فهمي أستاذ العلاقات السياسية والخبير في شؤون الشرق الأوسط، قائلًا إن تلك التصريحات الصادرة من "الجبير"، تعني النية لتصعيد جديد في الأزمة حال فشل الوساطة الكويتية التي تميل إلى الاتجاه ناحية الولايات المتحدة الأمريكية، بعد الاجتماع المُرتقب بين الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يمنح المملكة العربية السعودية الحق في التصعيد.

وأردف فهمي أنه من العقوبات المتوقع إصدارها أيضًا، هو توسيع قائمة الأشخاص والكيانات الإرهابية ووضع خطة شاملة للمقاطعة الاقتصادية.

فيما توقع السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن تتضمن العقوبات المتوقع صدورها العديد من النواحي الاقتصادية والمصرفية والتجارية والمالية والاستثمارية.


مواضيع متعلقة