مقاه على قضبان قطار المنشية.. «هي كانت ناقصة تجار الميّة السخنة»
مقاه على قضبان قطار المنشية.. «هي كانت ناقصة تجار الميّة السخنة»
- السكة الحديد
- الفاكهة والخضروات
- سيارة ربع نقل
- منشأة ناصر
- أرضية
- القوات المسلحة
- السكة الحديد
- الفاكهة والخضروات
- سيارة ربع نقل
- منشأة ناصر
- أرضية
- القوات المسلحة
عند الساعة الواحدة صباحًا، يعلو صوت القطار المار من حي منشآة ناصر، ليبدأ صوته في إزعاج السكان الذين يعيشون في المنطقة، ولكن الجديد هو أن صوت القطار أصبح وسيلة لتنبيه أصحاب المقاهي الذين اتخذوا من قضبان القطار محل عمل لتوسيع رزقهم، لإخلاء المكان لاقتراب وصول القطار.
"كانت بتحصل حوادث كتير أيام التمانينات لما القطر كان بيبقي محمل بضايع، لكن دلوقتي القطر حل مكانه جرار، والسواق بيقدر يتحكم فيه لأنه بيبقي سايق بسرعة بطيئة، لأنه عارف أن المنشية فيها أطفال وناس شاغلة الطريق"، بدأ يروي"عم عاطف" أقدم سكان منشأة ناصر حسب ما يلقبونه سكان الحي، نتيجة لوجوده في المكان منذ عام 1967، والذي يعمل في مقهى العمدة على القضبان مُنذ زمن بعيد، قصة القطار الذي تحول الآن إلى جرار يمر على القضبان من بين الحين والآخر، لكي يُنبه المواطنين أن الخط مازال يعمل حتى لا يستولى بعض السكان على القُضبان لخِدمة مصالحهم الشخصية عن طريق بناء محلات أو ما شابه ذلك.
"بقالي 20 سنة شغال في القهاوي اللي على القضبان، السكة الحديد بتاعت المنشية من أولها لأخرها كلها قهاوي"، وحسب ما روى "عزوز علي" أحد العاملين في مقهي الحاج حمدي عبدالرحيم، أن القطار في الماضي كان يمر حاملًا في عرباته أشياء خاصة بالقوات المسلحة، ومعظم هذه المقاهي لديها تراخيص بالعمل جانب القضبان.
ليست المقاهي وحدها التي اتخذت من القضبان محل عمل، بل هناك أيضًا من يقوم ببيع الفاكهة والخضروات، ومع حلول العيد يأتي البعض حاملين ألعاب الملاهى على سيارة ربع نقل، ثم يؤجروها للأطفال الذين يُقبلون على اللعب حتى وإن قل عددها.
"لو عملت أرضية هنا مش هتأكلك عيش، فبنضطر أننا نفرش على القضبان"، روى وسام أحمد هاشم البالغ من العمر 14 عامًا، والذي يعمل في مقهى والده منذ أن كان يبلغ من العمر 5 أعوامًا، أن محاولات جرت لإغلاق جميع المقاهي على القضبان منذ فترة، ولكنها كما ظهرت فجأة اختفت أيضًا تلك المحاولات فجأة.