أخطاء يقع فيها بعض المُضحين في العيد.. تعرف عليها

كتب: أماني نبيل

أخطاء يقع فيها بعض المُضحين في العيد.. تعرف عليها

أخطاء يقع فيها بعض المُضحين في العيد.. تعرف عليها

مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك الذي يبدأ أول أيامه الجمعة المقبل، يُقدم عدد كبير من المسلمين على ذبح الأضاحي من أجل التقرب إلى الله في تلك الأيام العظيمة.

ولكن يقع بعض المُضحين في أخطاء شائعة، بعضها قد تجعله لا يصيب الأضحية وتكون ذبيحته للأكل وليس فيها ثواب القربة، والبعض الآخر قد تُفسد عليه الفوز بالثواب الكامل، وهناك بعض البدع التي يعتاد عليها الآخرين رغم أنها ليس لها أصل من الصحة ولم تُذكر في كتاب القرآن أو السُنة.

قال الشيخ ندا أبو أحمد، في كتابه الجامع لأحكام الأضحية، إن البعض يقوم بالذبح قبل صلاة العيد مُعتقدًا بذلك أنه ضحى ولكن هذا ليس صحيحًا؛ لأن وقت الأضحية يكون بعد صلاة العيد لمن تُقام فيهم صلاة العيد، مؤكدًا أن من يذبح قبل ذلك لم يصيب الأضحية وتكون ذبيحته للأكل وليس فيها ثواب القربة إلا إذا نوى الصدقة ويجب عليه إعادة الذبح بأضحية آخرى، وإن كان المضحي في مصر لا يصلي فيه العيد وذلك وفقًا لقول النبي صل الله عليه وسلم: "من ذبح قبل الصلاة، فتلك شاة لحم".

وأكد "أبو أحمد" أنه لا يجوز أن تكون الذبيحة مريضة، فيجب أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء، فلا تكون عوراء ولا عرجاء ولا "كسير" أي ليس لها مخ، مضيفًا أن الأضحية "الزمني" الكبيرة العاجزة عن المشي، ومقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين لا تجوز، وكذلك ما أصابها سبب الموت كالمنخنقة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع.

وأشار إلى أن هناك من يُعطي الجزار أجرة عمله من الأضحية، موضحًا أن هذا لا يجوز، وذلك وفقًا لقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنة وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وألا أعطي الجزار منها شيئًا، قائلا: "ونحن نعطيه"، موضحًا أن بعض أهل العلم أجازوا إعطاء الجزار من الأضحية بعد توفيته أجرته إذا كان فقيرًا، أو على سبيل الهدية إذا كان غنيًا.

وتابع الشيخ "أبو أحمد"، أن الأضحية يجب ألا تُذبح قبل أن يتم التأكد أنها بلغت السن المعتبر، موضحًا أن الأبل لابد أن تتم خمس سنوات، والبقر سنتين، والغنم سنة، والجذع من الضأن ما تم نصف سنة.

واستطرد أنه يجب ترك الشعر والظفر لمن أراد أن يُضحي بدءًا من أول هلال شهر ذي الحجة حتى يضحي، مؤكدًا أنه إذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية وذلك وفقًأ لقول النبي صل الله عليه وسلم: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يُضحي فلا يأخذ من شعره، ولا بشرته ولا من ظفره شيئًا".

وذكر "أبو أحمد" أنه لايجوز بيع شئ من الأضحية كما يُخطأ البعض، قائلًا: "لا يُباع الجلد ولا صوف ولا شعر ولا عظم ولا غير ذلك"، وذلك وفقًا لقول رسول الله صل الله عليه وسلم: "ولا تبيعوا لحوم الهدى والأضاحي، فكلوا، وتصدقوا، واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها" وهذا مذهب الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة: يبيع ما شاء منها ويتصدق بثمنه والأظهر عدمه.

وأوضح "أبو أحمد" أنه لا يجوز شراء لحوم للتصدق بها بدلًا من من الأضحية أو التصدق بثمنها، مؤكدًا أن الأضحية لا تكون قربة إلا بذبحها.

وتابع أن قيام البعض بتلطيخ اليد والقدم والجباه أو الحوائط أو السيارات بدماء الأضحية ليس له أصل في كتاب أو سنة ولا يعلم أن أحدًا من الصحابة فعلها، مؤكدًا أنها بدعه وإذا تم عملها من أجل التبرك فهي شرك، وذلك وفقًا لقول رسول الله صل الله عليه وسلم في صيح البخاري: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".


مواضيع متعلقة