قصة "العشاء الأخير" بين خالد وعبد الرحمن.. وجبة نهايتها القتل

كتب: محمود الجارحى وجيهان عبد العزيز

قصة "العشاء الأخير" بين خالد وعبد الرحمن.. وجبة نهايتها القتل

قصة "العشاء الأخير" بين خالد وعبد الرحمن.. وجبة نهايتها القتل

3 سنوات من الصداقة بين خالد وعبد الرحمن انتهت بالقتل والسرقة داخل شقة أرض اللواء، الجريمة التي وقعت منتصف شهر مارس الماضي استغرقت 4 ساعات بدأت بتناول وجبتي بيتزا، وانتهت بـ14 طعنة في جسد خالد على يد صديقه عبد الرحمن، حكاية الصديق الخائن والعشاء الأخير، جاءت طبقا لما ورد في تحريات المباحث وتحقيقات النيابة واعترافات المتهم كالتالي:

"7 صباحا"

الساعة السابعة صباح يوم الأربعاء منتصف شهر مارس الماضي، شهدت بداية تفاصيل الواقعة، ببلاغ إلى رئيس مباحث العجوزة آنذاك المقدم فوزى عامر من سكان العقار رقم بانبعاث رائحة كريهة من داخل شقة بالطابق الثالث في عقار سكني بمنطقة أرض اللواء بالعجوزة.

وبمجرد تلقي البلاغ انتقل رئيس مباحث العجوزة بصحبة 3 من معاوني المباحث إلى مكان البلاغ، وصعد إلى مكان الرائحة الكريهة واستعان بالأهالي وقاموا بكسر باب الشقة، وبمجرد دخوله عثرت القوات على جثة رجل في العقد الرابع من العمر مسجاه على وجه في صالة الشقة وبالفحص، تبين أن الجثة في حالة تعفن وبها عدة طعنات فى البطن والرقبة والكتف وهذا يؤكد أن الجريمة تمت منذ أكثر من 48 ساعة، وباستكمال الفحص تبين وجود بعثرة في محتويات الشقة وبقايا طعام لـ"وجبتي بيتزا"، وأيضا سلامة مداخل ومخارج الشقة.

"مسجل خطر"

أكد سكان العقار أن الجثة لـ"خالد" 48 سنة، عاطل وهو مستأجر الشقة منذ أكثر من 6 أشهر، وأخطر رجال المباحث اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة للمباحث بتفاصيل العثور على جثة الضحية، وعقب ورود الإخطار له انتقل إلى مسرح الجريمة واستكمل الفحص، الذي أسفر عن أن المجني عليه عاطل وسبق اتهامه في عدة قضايا سرقات بالإكراه واتجار في المخدرات وأنه يمارس نشاط الاتجار في المخدرات في المنطقة.

"14 طعنة"

عقب انتهاء رجال المباحث من معاينة مسرح الجريمة، أخطر اللواء هشام العراقي، مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، المستشار محمد عبد السلام المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة، بتفاصيل الواقعة، وانتقل حسين عامر مدير نيابة حوادث شمال الجيزة لمناظرة الجثة.

وتبين من خلال المناظرة أن الجثة بها 14 طعنات في مختلف أنحاء جسد المجنى عليه في "الرقبة، الصدر، البطن، الكتف"، وتبين وجود آثار دماء في مسرح الجريمة وبعثرة، دليل على وجود مشاجرة وقعت بين المتهم والمجني عليه وحدث شد وجذب بينهما انتهى بقتل الضحية، وقررت النيابة في ذلك الوقت عرض الجثة على الطب الشرعي لتشريحها لبيان سبب الوفاه، وطلبت تحريات المباحث، وضبط وإحضار مرتكبي الحادث.

"112 مشتبه فيهم"

عقب الانتهاء من مناظرة جثة المجني عليه، عقد اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة للمباحث، اجتماع مع ضباط مباحث وسط الجيزة، ووضع خطة بحث وجاءت كالتالي: فحص علاقات المجني عليه والمترددين عليه من العاطلين والخطرين ومتعاطي المواد المخدرة، وفحص قاطني العقارات والمحالات التجارية المجاورة للعقار للوصول إلى أي شاهد رؤية يدلي بأوصاف.

وتم تشكيل فريق بحث وتحر تحت قيادة اللواء محمد عبد التواب، مدير المباحث الجنائية والعميد إيهاب شلبي، رئيس المباحث الجنائية لقطاع شمال الجيزة، ونفذت القوات خطة البحث فور الانتهاء من الاجتماع وفحصت قرابة 112 من المشتبه فيهم من قاطني العقار والمترددين عليه وتوصلت القوات من خلال مناقشة المشتبه فيهم إلى أحد الأشخاص كان تربطه بيه علاقات صداقة منذ 3 سنوات ويتردد عليه داخل الشقة بصفة مستمرة.

"هاتف الضحية.. وفك اللغز"

كثفت قوات الأمن جهودها لكشف غموض الواقعة، وبعد ما يقرب من مرور 48 ساعة توصلت القوات إلى أن وراء ارتكاب الواقعة فني في شركات اتصالات ويدعى "عبد الرحمن" 26 سنة، وذلك بعد أن ادلى أحد سكان العقار بأوصاف المتهم وقال إنه شاهده يغادر شقة الضحية ومعه مبلغ مالي عليه آثار دماء فى وقت معاصر للجريمة، وتم استئذان النيابة العامة لضبط المتهم ومناقشته حول ملابسات الواقعة، وانطلقت قوة من مباحث الجيزة وتم ضبط المتهم وتبين أن من سكان المنطقة وعثر بحوزته على هاتف المجني عليه ومبلغ 2400 جنيه بينهم أوراق مالية عليها آثار دماء".

"3 سنوات صداقة"

هكذا بدأ المتهم كلامه أثناء استجوابه حول ملابسات الواقعة وقال للعميد إيهاب شلبي، رئيس المباحث الجنائية لقطاع شمال الجيزة بانه تربطه علاقة صداقة بالمجني عليه منذ 3 سنوات وأنه لم يقصد قتله وكان يمر بضائقة مالية فحاول سرقة مبلغ مالي من الضحية، بس هو مات في إيدي "نصيبه كده هعمل إيه يعني".

"العشاء الأخير"

يشرح المتهم تفاصيل الواقعة، التي استغرقت 4 ساعات منذ دخوله الشقة مع المجني عليه وحتى القتل والسرقة، قائلا "كنا قاعدين على القهوة مع بعض، وبعد كده طلب مني أروح معاه الشقة ناكل، وطلب وجبتين بيتزا، طلعنا الشقة أكلنا وخلصنا الأكل وشربنا حشيش، وبعدما ما خلصنا شرب لقيت خالد نام يقصد "الضحية"، فكرت في سرقته وهو نايم، وانا باخد الفلوس منه صحي من النوم، بدون تردد روحت ماسك السكينة وفضلت أطعن فيه وسبته غارقا في دمائه، ورحت الشغل تاني يوم، وفي اليوم اللي بعده كان مقبوض عليا"، القصة دي كلها حصلت في 4 ساعات دخلت في نص الليل عشان ناكل أنا وخالد.. خرجت بعد 4 ساعات وخالد مقتول".

"المتهم أمام الجنايات"

بعد 5 أشهر من التحقيق فى الواقعة، أحال المستشار محمد عبد السلام المحامى العام الأول لنيابات شمال الجيزة، المتهم للمحاكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترنة بالسرقة وحيازة سلاح أبيض، وأعد قرار الإحالة وباشر التحقيق حسين عامر مدير نيابة حوادث جنوب الجيزة. 


مواضيع متعلقة