مؤسس «الإخوان المسيحيين»: أنا معجب بـ«حسن البنا».. لكنى لن أكون مرشداً

مؤسس «الإخوان المسيحيين»: أنا معجب بـ«حسن البنا».. لكنى لن أكون مرشداً
أكد الدكتور ميشيل فهمى الكاتب السياسى، ومؤسس جماعة الإخوان المسيحيين، أن جماعته توعوية، وليست دعوية، ولا تهدف إطلاقاً إلى التبشير، ولا تتعرض للعقيدة، وكل ما تسعى إليه هو نشر الوعى السياسى وتأصيل الهوية، وتفعيل مبدأ المواطنة، لافتاً إلى أنها ستسير جنباً إلى جنب مع جماعة الإخوان المسلمين ولكن فى العلن، وبعيداً عن الدين، حول فكر «الإخوان المسيحيين»، وأهدافها، وتنظيماتها حاورت «الوطن» مؤسسها:
* من أين جاءت فكرة جماعة الإخوان المسيحيين وما أهدافها؟
- الفكرة فردية تماماً، جالت بخاطرى، بعد أن رأيت جماعة الإخوان المسلمين تحقق نجاحات متتالية على الأرض، هنا شعرت بأهمية أن تكون هناك جماعة للإخوان المسيحيين، كمكمل لهذه النجاحات، خصوصاً أن فى مصر 15 مليون قبطى، موزعين بين الأحزاب والجمعيات، فى الوقت الذى تنفرد فيه الإخوان المسلمين بالشارع المصرى، بلا منازع، وكما أن حسن البنا كان صاحب تلك الفكرة، طرحت أنا أيضاً فكرتى على شباب الأقباط حتى يبدأوا فى تنفيذها، ومن غير الممكن تجاهل رأى وفكر أكثر من 15 مليون قبطى.
* وهل لتوقيت إطلاق الفكرة علاقة بوصول الإخوان المسلمين إلى الحكم وفوز الدكتور محمد مرسى بالرئاسة؟
- بشكل عام، فإن ما حدث من مظاهر مسيئة، وسلبيات فى الانتخابات المصرية بدءاً من الاستفتاء ثم الانتخابات التشريعية، فالرئاسية، جعل من الواجب علينا أن نهتم بالتوعية السياسية للمسيحيين، والمسلمين غير المتأسلمين، وغير المنتمين إلى تيارات بعينها، فالهدف من الفكرة هو التوعية، وتأصيل الهوية المصرية، وتفعيل المواطنة، ومكافحة الأمية الأبجدية والسياسية، خصوصاً لمن ضلوا الطريق، ولم يدركوا لمن يعطون أصواتهم، وعلى أى أساس، كانت هناك حالة من الجهل والتخبط القبطى أثناء الانتخابات، إلى حد لم يكن يعرف فيه الواحد منهم شماله من يمينه.
* هل ستعتمد جماعة الإخوان المسيحيين على الدعم المالى من الخارج لتمويل أنشطتها، وتوفير مقرات لها فى المحافظات؟
- أتحدى أن يكون هناك أى دعم من الخارج، أو اتصالات بجهات أجنبية من أجل ذلك، فنحن نعتمد على الجهود الذاتية من أجل الوصول للمواطن فى كل المحافظات، وتوعيته أينما كان.
* قلت إنك معجب بحسن البنا، وتسير على النهج نفسه والتنظيم الخاص بجماعة الإخوان.. لماذا؟
- بالفعل أنا معجب بحسن البنا، كقائد ناجح، استطاع أن يجمع حوله الآلاف ثم الملايين، ولكننى أرفض فكرة التنظيم القائم على السرية، كما أن «الإخوان المسيحيين» ليست دعوية، وإنما هى توعوية فى المقام الأول، وتعمل فى العلن وترفض فكرة التبشير، وسيكون لها تنظيمات علنية فى المحافظات، تعمل على تأصيل الهوية الوطنية.
* هل ستكون المرشد العام لجماعة الإخوان المسيحيين؟
- لست مرشداً عاماً لها ولن أكون، فنحن بعيدون عن الدين تماماً، وهدفنا كما قلت تأصيل الهوية والتوعية السياسية دون التطرق إلى العقيدة، فقط يمكنك أن تقول إننى الأب الروحى للإخوان المسيحيين، والمؤسس لها.
* وما الشعار الذى ترفعه جماعتكم، وتنطلق منه أهدافها وتنظيماتها؟
- شعار الإخوان المسيحيين هو «حب مصر هو الحل»، وسنعمل فى جميع أنحاء الجمهورية من خلال فروع للجماعة فى أسيوط والقاهرة والإسكندرية، وغيرها من المحافظات، على نشر الوعى، ومحاربة الجهل عبر فصول محو الأمية، وسيكون ذلك فى العلن، وللجميع.
* ولكنَّ هناك أقباطاً رافضين لتلك الفكرة، ويرون أنه من غير اللائق بالمسيحيين أن يتحولوا إلى جماعات محظورة؟
- ياريت نكون محظورين قانوناً، ويحدث معنا مثلما حدث للإخوان المسلمين، ولكن تلك الجماعة كانت محظورة لأنها حاربت الدولة، منذ أن كانت ملكية، فى عهد الملك فاروق، مروراً بعبدالناصر والسادات وحتى مبارك، وكان هدفها طوال تلك الفترة إسقاط النظام، حتى يتولوا هم السلطة، ويتمكنوا من البلاد، فى حين أن أهداف الإخوان المسيحيين، بعيدة عن فكرة الصدام مع الدولة، والمسيحية لا تدعو إلى العنف، وما أحب أن أؤكد عليه هو أن «الإخوان المسيحيين» ستسعى للحصول على ترخيص إذا بادرت الجماعات الأخرى التى تعمل فى الشارع المصرى بتقنين أوضاعها.
* البعض يرى أن الإخوان المسيحيين جماعة طائفية مناهضة للتيار الإسلامى.. ما تعليقك؟
- كلام غير صحيح على الإطلاق، فلا نحن ضد أحد، ولا نسعى للصدام، وإنما نريد التكامل، وإذا كانت مصر تطير بجناحين فهناك جناح ناقص، يتمثل فى 15 مليون قبطى، نحن نريد استكمال ما بدأته «الإخوان المسلمين» فى الشارع، لتكون هناك حالة من التوازن، وإن كنا نسلك الخطوات نفسها، فإن الهدف والأسلوب مختلفان؛ لأننا بعيدون عن الدعوة، ونهدف إلى توعية المواطنين وتفعيل المواطنة.
* لكن الكنيسة أعلنت رفضها لهذه الجماعة وقالت إنها لا تعرف شيئاً عنها؟
- ليست لنا علاقة بالكنيسة، ونحن لا نثير الفتن كما يقول البعض؛ لأن الفتن موجودة أصلاً، ونعمل للقضاء عليها وإخمادها، كما نسعى لتجميع الأقباط المتشرذمين، والمتخبطين، ومن يعيشون حالة من التيه السياسى، وسوف يتم إشهار الجماعة شعبياً فى القريب العاجل، من خلال مؤتمر للمؤسسين، فى حضور الأعضاء وأجهزة الإعلام.