قطر المعزولة تتحدى «المقاطعة»: «الدوحة» تعيد سفيرها إلى إيران.. وتطالب «الرباعى العربى» بالاعتذار

كتب: محمد حسن عامر

قطر المعزولة تتحدى «المقاطعة»: «الدوحة» تعيد سفيرها إلى إيران.. وتطالب «الرباعى العربى» بالاعتذار

قطر المعزولة تتحدى «المقاطعة»: «الدوحة» تعيد سفيرها إلى إيران.. وتطالب «الرباعى العربى» بالاعتذار

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، مساء أمس الأول، أن سفيرها لدى «طهران» سيعود لممارسة مهامه الدبلوماسية، بعد أن استدعته فى يناير العام الماضى، وذلك فى تجاهل تام منها لمطالب الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب التى طالبت «الدوحة» بتقليص علاقاتها الرسمية مع إيران. وقالت الخارجية القطرية، عبر موقعها الإلكترونى، إن عودة السفير تعبر عن تطلع قطر لتعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية الإيرانية فى كل المجالات. من جهته، قال وزير الخارجية التشادى إبراهيم حسين طه، فى تصريح لقناة «سكاى نيوز»، إن «قطر تؤوى جماعات معادية لتشاد، وأشخاصاً لهم علاقات بأشخاص وجماعات إرهابية فى ليبيا»، وذلك بعد إعلان «تشاد» قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وإغلاق سفارة «الدوحة» وطرد دبلوماسييها. وأضاف أن «قطر لها علاقات خفية وغير خفية مع جماعات فى ليبيا تنفذ أعمالاً عدائية فى تشاد»، مشيراً إلى أن «الهجوم الذى تم الأسبوع الماضى على حدودنا مع ليبيا جاء بالتأكيد من هذه الجماعات». وتابع: «الدوحة تقوم بأعمال ضد الاستقرار فى تشاد».

وكانت مصر والسعودية والإمارات والبحرين قررت، فى 5 يونيو الماضى، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، ومقاطعتها براً وبحراً وجواً، ثم فى وقت لاحق، تقدمت تلك الدول بقائمة من المطالب إلى «الدوحة»، عبر الكويت، من بينها تقليص العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وإغلاق قناة «الجزيرة»، والتوقف عن دعم مجموعات إرهابية كـ«الإخوان وداعش والقاعدة». وطالب خالد بن محمد العطية، وزير الدولة القطرى لشئون الدفاع، الدول المقاطعة بـ«الاعتذار عن اختراق وكالة أنباء بلاده الرسمية، ورفع الحصار وإجراء حوار فى الكويت»، وفق زعمه. ونقلت وسائل الإعلام عن «العطية»، من «موسكو»، قوله: «الحل واضح. مطلوب من دول الحصار أن تعتذر عن اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، وفبركة تصريحات نسبتها لأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد، ورفع الحصار، ثم الذهاب إلى الكويت للحوار»، مؤكداً أن بلاده «منفتحة على الحوار فى كافة الاتجاهات». وأتت تصريحات «العطية» تزامناً مع ما أعلنته وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرجى لافروف سيزور، الأسبوع المقبل، الكويت والإمارات وقطر، لبحث الملف السورى، والأزمة مع قطر. وأكد السفير الروسى لدى قطر، نور محمد خولوف، أن روسيا ليست وسيطاً فى حل الوضع حول قطر، وتأمل أن تستمر الأطراف على خط تخطى الخلافات، وفق ما نقلت وكالة أنباء «سبوتينيك» الروسية.

{long_qoute_1}

وقال الكاتب الكويتى فؤاد الهاشم، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «قرار قطر بإعادة سفيرها إلى إيران يعنى أنها قررت إطالة أمد الأزمة، وقد كان أمراً متوقعاً من الدوحة، لأنها من الأساس لا تريد أن تنتهى هذه الأزمة». وأضاف: «النظام القطرى، نظام الحمدين المجرم فى الدوحة، يريد أن يستمر فى مشروعه التآمرى الذى بدأه منذ انقلاب عام 1995 فى الدوحة، ويريد أن يستمر مشروع الفوضى الخلاقة فى مصر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت، خاصة أنها قادت الفوضى عندنا فى الكويت عام 2013». وأضاف: «لا أعتقد أن الأزمة تنتهى قريباً مع قطر، فى ظل إصرار نظامها المجرم على استمرار الفوضى ودعمها الإرهابيين وتسليحهم فى سوريا وليبيا ومصر وسيناء وغيرها من المناطق».

فى السياق ذاته، نشر موقع «انتلجنس أون لاين»، الإخبارى الفرنسى، وثيقة قال إنها الورقة التى أعدتها الدول الأربع، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، التى تقاطع قطر، لتقدمها للدول الأوروبية، متضمنة ما وعدت به هذه الدول بكشفه من تفاصيل ضلوع قطر فى رعاية «الإرهاب»، وفقاً لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وحسب الموقع الفرنسى، فإن الوثيقة المكونة من 55 صفحة، ستدفع فرنسا لاتخاذ موقف أكثر وضوحاً فى الضغط على قطر، بالإضافة إلى احتمال تغيير الموقف البريطانى، وذلك بما تكشفه الوثيقة من تفاصيل عن الدعم الذى قدمته قطر لمجاميع «الإرهاب» فى سوريا واليمن، إضافة إلى المحاولات التخريبية التى رعتها «الدوحة» لقلب نظام الحكم فى البحرين.

وتكشف الوثيقة كيف أن قطر كانت التزمت فى عامى 2013 - 2014، تجاه شركائها فى دول مجلس التعاون الخليجى بالتوقف عن تمويل المجموعات الإرهابية، ودعم عمليات الإخلال بأمن شركائها فى مجلس التعاون، لكنها لم تفِ بتعهداتها، وما زالت حتى اليوم تدعم وترعى التنظيمات الإرهابية، بحسب الوثيقة التى تشير كذلك إلى أن «النهج الذى اعتمدته الدوحة فى نكث الوعود مع جيرانها، أظهر للعالم أنه لا يمكن الوثوق بأى تعهد من طرفها بالتوقف الطوعى عن دعم الإرهاب». واستشهدت الوثيقة أيضاً باعتراف ضابط المخابرات القطرى، حمد على محمد الحمادى، مؤخراً، الذى قال إن دائرة الاستخبارات الرقمية فى الجهاز القطرى قامت ببناء وتشغيل مجموعة من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعى «بأسماء وهمية»، بهدف مهاجمة دولة الإمارات، بالإضافة إلى المعلومات التى تزعم بأن قطر قدّمت المأوى والحماية لخالد الشيخ محمد، المخطط الرئيسى لهجوم 11 سبتمبر، الذى نفذه تنظيم «القاعدة الإرهابى» فى الولايات المتحدة، ورفضت التجاوب مع جهود واشنطن لإلقاء القبض عليه قبل سنة من تنفيذ الهجوم.

وأوردت الوثيقة أن نائب الوزير الأمريكى لشئون الإرهاب والاستخبارات المالية، آدم زوبين، وصف قطر رسمياً بأنها «تفتقر للإرادة السياسية الحقيقية وللرغبة فى تنفيذ التزاماتها القانونية بمحاربة الإرهاب»، مؤكدة تقديم شواهد على أن النظام القطرى ومؤسساته وجمعياته الخيرية وفرت الحياة للمجموعات الإرهابية التى انتشرت عالمياً، ومنها «القاعدة» و«داعش» و«طالبان» و«النصرة» و«حماس» و«الإخوان». وقدمت الوثيقة فى نهاية صفحاتها كشفاً بالبنوك والمنظمات الخيرية والوكالات الحكومية التى عملت على تمويل التنظيمات الإرهابية.


مواضيع متعلقة