ارتباك داخل محطة مصر والفوضى تضرب مواعيد القطارات

كتب: منة عبده

ارتباك داخل محطة مصر والفوضى تضرب مواعيد القطارات

ارتباك داخل محطة مصر والفوضى تضرب مواعيد القطارات

«هو القطر هييجى إمتى؟ اتأخر قوى»، جملة يرددها كل من اتجه إلى محطة مصر بميدان رمسيس، حيث تشهد المحطة حالياً حالة من الارتباك الشديد، وذلك بعد مرور عشرة أيام على حادث قطارَى الإسكندرية، إذ تكتظ الأرصفة بالركاب الذين افترشوا الأرض للجلوس عليها لانتظار وصول القطار، وتمتلئ الساحة الرئيسية للمحطة كذلك بالركاب المسافرين والعائدين، وانتشر الركاب على القضبان بعد أن اتخذها بعضهم وسيلة للانتقال إلى الأرصفة المختلفة، وراحت التساؤلات تتردد بين الركاب عن سبب تأخر القطارات عن موعدها بالساعات، وخاصة قطارات الصعيد.

«من ساعة ما حصلت حادثة قطار الإسكندرية وكل حاجة زفت» قالها بوجه يتصبب عرقاً من شدة حرارة الشمس، الثلاثينى أيمن مصطفى، قالها وهو واقف على رصيف القطار المتجه إلى أسوان، عند حديثه عن تأخر قطار أسوان عن موعده أكثر من ساعتين، وأضاف: «من يوم حادثة إسكندرية والقطر مابيجيش فى معاده لازم يتأخر على الأقل ساعتين»، وتابع: «بشتغل هنا فى مصر وبروّح البلد فى العياط كل يوم، عشان ماسيبش مراتى وعيالى يباتوا لوحدهم فى البيت، وبستسهل القطر عن العربية، لإنه ماكانش بيتأخر بالشكل ده، كان بيبقى أسرع من العربية، لكن لو فضل يتأخر كده هضطر اركب عربية».

{long_qoute_1}

بعباءة سوداء، وملامح يسكنها الغضب، تجلس الخمسينية أم محمد مع ولدها البالغ من العمر 13 عاماً، ومعهما عدة حقائب على الأرض، على رصيف رقم «8» منذ الساعة الثامنة صباحاً، منتظرة قدوم القطار إلى المحطة، لتركبه وتتجه به إلى الصعيد، حيث مسكنها الأصلى بمحافظة سوهاج: «حرام والله اللى بيحصل فينا ده، نفضل قاعدين كده من صباحية ربنا، فى الشمس والحر ده، عشان نستنى القطر، مفروض يكون فيه شوية شعور بالناس، ومسئولية بأشغالهم»، وتتابع بقولها: «بآجى مصر كل أسبوع ومعايا ابنى عشان أشترى شوية هدوم من الوكالة وأبيعها عندنا فى الصعيد، عشان بيكون سعرها قليل، فبكون فى مصر هنا الساعة 6 الصبح أروح الوكالة ساعتين تلاتة بالكتير وارجع الصعيد تانى، عشان ألحق اروّح بالنهار، لكن ماعرفش الأسبوع ده واللى فات القطر بيتأخر قوى عن معاده وباضطر أرجع البلد متأخر».

ومن جانبه يروى حسنين أحمد، 43 سنة، معاناته اليومية مع القطار، وهو جالس على أحد المقاعد بالرصيف رقم «2» منتظراً وصول القطار إلى المحطة، الذى يتأخر كل يوم منذ حادثة قطارَى الإسكندرية بحسب قوله، حيث اعتاد على ركوب القطار يومياً للذهاب إلى عمله فى بنها، يقول: «طبيعة شغلى بتخلينى أسافر بنها كل يوم عشان شغلى وارجع بالليل، ومن زمان متعود إنى أركب القطر عشان بستريح فيه عن المواصلات، على الأقل مش بقعد انزل واطلع من العربيات، ودايماً القطر كان بييجى فى معاده بالظبط، وكنت بروح شغلى فى مواعيده»، مكملاً كلامه بقوله: «الأسبوع ده كل يوم باروح الشغل متأخر بالساعة والاتنين، وعندى فى الشغل ما بيسمحوش عن التأخير، وبيخصموا لى عشان بتأخر عن المواعيد»، «هو القطر هييجى إمتى؟ مفروض كان ييجى من ساعة» جملة سأل بها محمد حسن، الشاب العشرينى، أحد رجال الشرطة بالمحطة، وذلك عند تأخر قطار الإسكندرية عن موعده المحدد لدى لائحة مواعيد القطارات، ليرد عليه رجل الشرطة قائلاً: «والله ماحدش عارف حاجة، ولا عارفين القطر هييجى إمتى، خليك قاعد مستنى شوية ولو ماجاش روح اركب عربية احسن».


مواضيع متعلقة