«عبدالرحمن»: أؤيد تعديل مواد «الرئاسة والبرلمان والرقابة والنائب العام»

كتب: أحمد ربيع

«عبدالرحمن»: أؤيد تعديل مواد «الرئاسة والبرلمان والرقابة والنائب العام»

«عبدالرحمن»: أؤيد تعديل مواد «الرئاسة والبرلمان والرقابة والنائب العام»

أكد المستشار أحمد عبدالرحمن، النائب الأول لرئيس محكمة النقض، عضو مجلس القضاء الأعلى الأسبق، ً أنه يؤيد تعديل المواد الخاصة بمدة الرئاسة والبرلمان ورئاسة الأجهزة الرقابية ومنصب النائب العام.. وإلى نص الحوار

{long_qoute_1}

بداية كيف نظرت إلى حديث الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب عن ضرورة تعديل الدستور فيما يتعلق باختصاص محكمة النقض بالفصل فى صحة العضوية للنواب؟

- حينما أقر المشرع النص الوارد بالمادة 107 من الدستور، التى منحت محكمة النقض الاختصاص بالفصل فى صحة العضوية لنواب البرلمان، لم يكن ذلك «بدعة»، وهذا النص يعود تاريخه إلى دستور 1923، حينما تم إسناد اختصاص الفصل فى العضوية لمحكمة النقض دون غيرها، وظل هذا النص معمولاً به حتى دستور 1971، الذى أقر وضعاً جديداً سلب فيه محكمة النقض هذا الاختصاص، وجعل اختصاصها قاصراً على أن تتولى التحقيق فقط فى الطعون الانتخابية وإرسال تقاريرها ببطلان أو صحة العضوية إلى مجلس الشعب ليقرر إما قبولها أو تجاهلها، ولم تكن توصية «النقض» وفقاً لهذا الدستور ملزمة لمجلس الشعب، أى إن البرلمان كان هو من يقرر الفصل فى صحة عضوية نوابه، ومن هنا جاءت فكرة أو مبدأ «سيد قراره»، وحينما تم إقرار دستور 2014 المعمول به حالياً تمت الاستعانة بذات النص الذى كان معمولاً به فى دستور 1923، بأن تفصل محكمة النقض فى صحة العضوية، وأرى أنه من الأفضل أن يستمر هذا الاختصاص معقوداً لـ«النقض» دون غيرها.

{long_qoute_2}

ألا يخالف ذلك مبدأ «وحدة المنازعة» الذى تحدث عنه رئيس مجلس النواب، فى ظل تولى محكمة القضاء الإدارى الفصل فى صحة العضوية قبل إعلان نتائج الانتخابات؟

- لا يوجد أى تعارض أو مخالفة لمبدأ «وحدة المنازعة» الذى تحدث عنه «عبدالعال»، لأن محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة تفصل فى كل الإجراءات المتعلقة بصفات المرشحين ومدى توافر شروط الترشح فيهم قبل حصولهم على عضوية البرلمان، وأنا أؤيد بقاء هذه الاختصاصات كما هى لمحكمة القضاء الإدارى، لأنها قاصرة فقط على النظر فى إجراءات ما قبل الحصول على العضوية، أمام محكمة النقض فهى تنظر فى إجراءات الانتخابات وما شابها من مخالفات عقب إعلان النتائج، حيث تبدأ عقب انتهاء العملية الانتخابية فى تلقى الشكاوى والطعون ممن يرون أن العملية الانتخابية شابتها مخالفات أثرت على نتيجتهم وعدم نجاحهم، وبالتالى لا يوجد أى تعارض أو مخالفة لما يسمى بـ«وحدة المنازعة».

لماذا الحديث الآن عن ضرورة تعديل المادة 107 من الدستور الخاصة بالفصل فى صحة العضوية؟

- أعتقد أن سبب إثارة هذا الموضوع هو الحكم الذى أصدرته محكمة النقض، الخاص ببطلان عضوية النائب أحمد مرتضى منصور، وتصعيد الدكتور عمرو الشوبكى نائباً عن دائرة الدقى، لأن هذا الحكم الذى لم ينفذ حتى الآن، فتح باب الجدل والتفسير للنص الدستورى الوارد فى المادة 107.

هل الخروج من هذا المأزق يستوجب تعديل الدستور؟

- لست مع تعديل الدستور فيما يتعلق بنص المادة 107 كما سبق أن ذكرت، ويمكن الخروج من هذا المأزق من خلال وجود نص صريح فى القانون يوافق ما أتى به الدستور، أو طلب تفسير من المحكمة الدستورية العليا للنص الدستورى فى ظل تعارضه مع نص قانونى وارد بالقانون رقم 24 لسنة 2012 فى شأن مجلس الشعب.

وهل ترى أن هناك ضرورة ملحة لتعديل مواد أخرى فى الدستور؟

- هناك بالفعل مواد تحتاج إلى تعديل، ليس من بينها المادة الخاصة باختصاص محكمة النقض بالفصل فى صحة العضوية، وأبرز المواد التى تحتاج إلى تعديل الخاصة بمدد الرئاسة والبرلمان، ورئاسة الأجهزة الرقابية مثل الجهاز المركزى للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية، إضافة إلى منصب النائب العام، فيجب أن تكون مدة رئاسة الجمهورية ومجلس النواب 6 سنوات، بدلاً من 4 و5 سنوات، ويجب مد فترة رئاسة الأجهزة الرقابية والنائب العام لـ5 سنوات على الأقل، والهدف من ذلك أن يكون أمام الرئيس أو المسئول فرصة لتنفيذ خططه وبرامجه حتى تتم محاسبته عليها، أما 4 سنوات فقط لرئاسة الجمهورية فهى غير كافية، لكن المادة 226 فى فقرتها الأخيرة حظرت تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، وهذه المادة قابلة للتعديل وفى حال تعديلها يمكن فتح مدد الرئاسة لتصبح 6 سنوات بدلاً من 4 سنوات، والهدف هو منح المسئول أو رئيس الدولة فرصة لتنفيذ خططه وبرامجه حتى يمكن محاسبته عليها.


مواضيع متعلقة