الدولة تستعيد هويتها.. وتضرب إرهاب الإخوان فى الميدان

كتب: محمد سيف

الدولة تستعيد هويتها.. وتضرب إرهاب الإخوان فى الميدان

الدولة تستعيد هويتها.. وتضرب إرهاب الإخوان فى الميدان

مع مرور الذكرى الرابعة لفض اعتصامى «رابعة العدوية ونهضة مصر» الإرهابيين، لا يزال تنظيم الإخوان الإرهابى وعناصره وحلفاؤه يمارسون مخططات إسقاط الدولة، مدعومين بغطاء سياسى من دولتى قطر وتركيا، ومع اللحظة الأولى التى بدأت فيها أجهزة الدولة تخليص المواطنين من الاعتصامين المسلحين، انفجر معها بركان الإرهاب الإخوانى فى وجوه المواطنين لتكشف الجماعة الإرهابية عن وجهها القبيح فى خطف الدولة وتهديد أبنائها بالسلاح ومارست القتل والحريق للمؤسسات الشرطية.

وأظهرت الشرطة مقاطع فيديو تبين العثور على أسلحة وذخائر داخل نعوش فى الاعتصام، خلال الفض حدثت اشتباكات متفرقة ما بين قوات الأمن المركزى وبين المعتصمين وأدت الاشتباكات إلى استشهاد 14 ضابطاً ومجنداً من قوات الشرطة فى يوم الفض، وتضاربت الإحصائيات لأعداد الضحايا، ذكرت وزارة الصحة أن 578 قتيلاً و4201 مصاب سقطوا كحصيلة لجميع الاشتباكات على مستوى الجمهورية يومى الرابع عشر والخامس عشر، وبحسب تقرير وزارة الداخلية الذى سلم إلى المجلس القومى لحقوق الإنسان بلغ عدد المقبوض عليهم 800 شخص.

فى 14 أغسطس 2013، انفجر بركان الإرهاب الإخوانى، وبحسب حقوقيين وثقوا جرائم الإخوان فى يوم الفض فإن العناصر الإرهابية تمكنت من حرق 64 كنيسة منها 20 تعرضت للنهب والتدمير الكامل واقتحام وحرق 36 قسم ومركز شرطة وتنفيذ عشرات الجرائم الإرهابية التى حدثت من جانب الميليشيات المسلحة للجماعة سواء فى اعتصامى رابعة والنهضة بقتل عدد من الضباط والجنود المكلفين بفض الاعتصامين، واقتحام عشرات الأقسام والمراكز الشرطية وقتل الضباط والجنود، واستهدفت العناصر الإرهابية وزير الداخلية آنذاك محمد إبراهيم بسيارة مفخخة بعد الفض بـ21 يوماً، واستمرت تلك العمليات فى استهداف الضباط والجنود وانتهت باغتيال النائب العام هشام بركات فى 2015.

{long_qoute_1}

وفى ظهر يوم الفض حدثت المذبحة الأكثر دموية وعرفت بـ«مذبحة كرداسة»، واستشهد العميد محمد جبر، مأمور مركز الشرطة، ونائبه العقيد عامر عبدالمقصود، ومحمد فاروق، معاون المباحث، والملازم هانى شتا، أول الضباط بالقسم، و٣ مجندين، فى مواجهات مع ميليشيات جماعة الإخوان، فى محيط المركز، وبلغ عدد الشهداء فى المجزرة 14 ضابط وفرد شرطة من قوة المركز. «سامية شنن» الإرهابية التى ظهرت فى مقاطع الفيديو وهى تقوم بالتمثيل بجثث الضحايا ونشرت وزارة الداخلية فيديو لتلك الإرهابية وهى تضرب جثث الضحايا بالحذاء لأنهم شاركوا فى فض اعتصامى رابعة والنهضة، إلا إنها ادعت أمام المحكمة أن الفيديو تم تسجيله تحت تهديدات قوات الأمن، كما زعمت أمام المحكمة أنها تعرضت للتعذيب والإهانة اللفظية والجسدية والتعليق فى الحائط، مطالبة بعرضها على الطب الشرعى ليفصل فى أمرها، وقضت «شنن» بائعة الفاكهة 4 سنوات فى سجن القناطر وهى المتهمة السيدة الوحيدة مع 156 متهماً فى القضية، وتم تخفيف عقوبة الإعدام التى صدرت بحقها إلى عقوبة السجن المؤبد أثناء إعادة محاكمتها أمام الجنايات. وجاءت أحداث عنف العدوة فى يوم فض رابعة لتكشف عن حدة الموجة الإرهابية التى شهدتها محافظة بنى سويف باقتحام مركز شرطة العدوة وحرقه وتدمير محتوياته ومقتل رقيب شرطة والتمثيل بجثته، واستمرت الموجة العنيفة التى شارك فيها مئات من العناصر الإرهابية فى العدوة بحرق سيارات الشرطة واقتحام الإدارة الزراعية، والوحدة البيطرية، والسجل المدنى، وبعد أن هدأت الأمور وبسطت الدولة وأجهزتها سيطرتها على الأرض بدأت فى ملاحقة العناصر الإرهابية وتمكنت من القبض على 682 متهماً، وقدمت النيابة العامة محمد بديع مرشد الجماعة الإرهابية كمتهم فى تلك القضية بتهمة التحريض على العنف فى القضية.

وفى يوم الفض شن مجموعة من العناصر الإرهابية هجوماً عنيفاً على قسم شرطة حلوان، وأقاموا سواتر حجرية وتحصنوا وراءها، ورشقوا القسم بالحجارة وقنابل المولوتوف وإطارات كاوتشوك مشتعلة وأسطوانات الغاز، ثم أطلقوا وابلاً من الأعيرة النارية على ضباط الشرطة والمواطنين الموجودين فى القسم، فقتلوا 3 ضباط شرطة و3 مواطنين عمداً مع سبق الإصرار وأصابوا 19 من رجال الشرطة والمواطنين، وأحدثوا بهم عاهات مستديمة، وأحرقوا مبنى القسم بالكامل و20 سيارة شرطة و3 سيارات خاصة، وألقت الشرطة آنذاك القبض على 68 متهماً قدموا إلى المحاكمة وأصدرت محكمة الجنايات قبل أيام حكمها بإحالة 8 متهمين من بين 68 متهماً فى القضية المعروفة إعلامياً بـ«اقتحام قسم شرطة حلوان»، لفضيلة المفتى لأخذ الرأى فى إعدامهم، كما حددت جلسة 10 أكتوبر المقبل للنطق بالحكم على المتهمين.

{long_qoute_2}

وفى القاهرة تمكنت العناصر الإرهابية يوم فض رابعة من حرق عدد من الأقسام الشرطية وهى روض الفرج والأزبكية وعين شمس، وحلوان والتبين. كما اقتحمت العناصر الإخوانية عدة أقسام ومنشآت شرطية أخرى فى محافظة الجيزة وهى أقسام: «الصف، الوراق، الطالبية، العمرانية، أبوالنمرس، العياط، الحوامدية، 6 أكتوبر، البدرشين، أوسيم». وفى الإسكندرية استهدف الإخوان أقسام شرطة العطارين، والإبراهيمية، وسيدى جابر. كما طالت يد الإرهاب والتخريب تدمير 23 منشأة تابعة للدولة فى المنيا أبرزها أقسام شرطة «ملوى، مركز المنيا، بنى مزار، دير مواس، أبوقرقاص، سمالوط، مغاغة، مطاى، العدوة، شرطة النجدة، نقطة شرطة دلجا».

ولم تسلم دور العبادة من هجمات الإرهابيين يوم فض رابعة، فتمكنت العناصر الإرهابية المسلحة من إلحاق أضرار بـ64 كنيسة منها 40 تعرضت للدمار الشامل والنهب وفقاً لإحصائيات صادرة عن حقوقيين، ففى المنيا سجلت استهداف عدد من المتاجر ومبنى خدمات تابع للكنيسة الكاثوليكية، وحرق دير العذراء والأنبا إبرام، وكنيسة العذراء الأثرية، وكنيسة مارجرجس، ومبنى خدمات ومقر إقامة للأسقف وحضانة قبطية، وتدمير ونهب وحرق ما يزيد على 20 منزلاً ملك الأقباط، وحرق كنيسة الإصلاح بدير مواس، وحرق منزل القس إنجيلوس كاهن كنيسة العذراء والأنبا إبرام، ومهاجمة كنيسة مارمينا بمنطقة أبوهلال بمدينة المنيا وحرق واجهة المدخل ومبنى الخدمات وواجهة مركز طبى تابع لها.

كما تم حرق الكنيسة الإنجيلية بمنطقة جاد السيد، وحرق كامل كنيسة الأمير تادرس بشارع الجيش أمام صيدناوى، وحرق كنيسة خلاص النفوس، وحرق مدرسة ودير راهبات القديس يوسف، ومهاجمة كنيسة الأنبا موسى الأسود وقذفها وإلقاء زجاجات المولوتوف عليها بمنطقة أبوهلال، وحرق كنيسة ماريوحنا بشارع السوق، وحرق جمعية الجزويت والفرير التابعة للكنيسة الكاثوليكية، وحرق مدرسة الأقباط الثانوية بنين، وحرق ملجأ قبطى للأطفال، وحرق الكنيسة الإنجيلية بأبوهلال، وحرق الكنيسة المعمدانية بمركز بنى مزار، ونهب صيدلية العروبة ومحل للحديد والبويات وبعض السيارات التى يملكها أقباط، ومهاجمة مركبة نيلية «الذهبية» التابعة للكنيسة الإنجيلية بكورنيش المنيا، وحرق نادى الشبان المسيحيين «الوادى» بالمنيا.

وفى أسيوط هاجمت العناصر الإرهابية كنيسة ماريوحنا المعمدان مركز أبنوب، وقامت بحرق كنيسة الإدفنست بشارع يسرى راغب بمدينة أسيوط، وحرق الكنيسة الرسولية بشارع قلتة بمدينة أسيوط، وحرق كنيسة مارجرجس للأقباط الأرثوذكس بشارع قلتة بمدينة أسيوط، والاعتداء على كنيسة الملاك بالحجارة بشارع النميس، وحصار مطرانية الأقباط الأرثوذكس بمركز أبوتيج، والاعتداء على منازل وممتلكات الأقباط فى شوارع قلتة والجمهورية وحرق هيكل بكنيسة سانت تريز. وفى الفيوم، تم حرق كنيسة العذراء بالمنزلة بمركز يوسف الصديق، وحرق كنيسة الأمير تادرس، وحرق كنيسة الشهيدة دميانة بقرية الزربى بمركز طامية، واقتحام ونهب محتويات الكنيسة الإنجيلية بقرية الزربى بمركز طامية، وحرق جمعية أصدقاء الكتاب المقدس. أما فى الجيزة، فتم حرق كنيسة الملاك ميخائيل بكرداسة، واقتحام ونهب محتويات مطرانية أطفيح ودير كرم الرسل، ومحاصرة كنيسة الشهيدين بصول بأطفيح، ومحاصرة كنيسة العذراء بمركز الصف، وكنيسة كفر حكيم. وفى السويس حرق الكنيسة اليونانية القديمة، وحرق مدرسة وكنيسة الراعى الصالح، وحرق مدرسة الفرنسيسكان. كما تم حرق كنيسة مارجرجس بالعريش، وحرق كنيسة مارجرجس مقر مطرانية سوهاج ومبنى الخدمات التابع لها، وحرق عدد من المحال التجارية وممتلكات الأقباط بشارع معبد الكرنك ومنها محلات سانت كلوز ومحلات «أرخصهم» للجلود وفندق حورس وصيدلية موريس. شهود العيان فى تحقيقات النيابة العامة فى قضية فض اعتصام رابعة الإرهابى أقروا بأن العناصر الإرهابية هم من بدأوا إطلاق الرصاص على القوات المكلفة بفض الاعتصام بأسلحة نارية عبارة عن مسدسات 9 ملى وبنادق آلية، كانوا يحتفظون بها داخل السقف المعلق فى مول «طيبة مول».


مواضيع متعلقة