عضو «الشورى» السعودى السابق: صبر السعودية على قطر نفد والولايات المتحدة بقاعدتها العسكرية لن تحمى «الدوحة»

كتب: محمد حسن عامر

عضو «الشورى» السعودى السابق: صبر السعودية على قطر نفد والولايات المتحدة بقاعدتها العسكرية لن تحمى «الدوحة»

عضو «الشورى» السعودى السابق: صبر السعودية على قطر نفد والولايات المتحدة بقاعدتها العسكرية لن تحمى «الدوحة»

يرى عضو مجلس الشورى السعودى السابق الدكتور محمد بن عبدالله آل زلفة أن الحل الأسهل للأزمة القطرية مع دول الخليج أن يتنحّى أمير قطر تميم بن حمد عن حكم البلاد، وأن يحل بدلاً منه «عاقل» يتراجع عن جميع سياسات الأمير السابق، وذلك بعد مرور نحو شهرين على قرارات السعودية والإمارات والبحرين ومصر بمقاطعة قطر دبلوماسياً وبرياً وبحرياً وجوياً. وقال المحلل السياسى السعودى إن «السعودية صبرها نفد على الدوحة، والأمر ذاته بالنسبة لمصر والإمارات والبحرين، والقرارات الخليجية جاءت بعد سنوات طويلة من الصبر على قطر». وأكد «آل زلفة» أن قطر ليس أمامها إلا التراجع عن سياساتها.

بداية، ما رأيك بخصوص القرارات الخليجية الأخيرة بمقاطعة قطر بعد مرور نحو شهرين؟

- هذه القرارات فى وجهة نظرى ليست شديدة تجاه قطر، أعتقد أنها قرارات جاءت بعد سنوات طويلة من الصبر على قطر، وما كانت تقوم به حكومة قطر من إحداث للفوضى والبلبلة والشكوك وخلق اليأس فى نفوس الإنسان العربى، ما أدى إلى ما تشهده المنطقة العربية من حروب وتدمير وتخريب وإرهاب. قطر قامت بأدوار غير مشرفة فى عدد من القضايا والدول العربية. صبرت عليها المملكة العربية السعودية بشكل كبير، وأعتقد أن الأمر ذاته بالنسبة لدول الإمارات والبحرين ومصر، وأعتقد أن هذا الصبر نفد تماماً، وما تم اتخاذه من إجراءات لعله يرشد القطريين أو من يحكمون قطر إلى أن يعودوا إلى رشدهم ويكفروا عن ذنبهم، وأن يعرفوا حجمهم وأن يبتعدوا عن تمرير أموال للشعوب العربية من أجل الفناء وإنما تمرر تلك الأموال من أجل البناء والتنمية والرخاء.

{long_qoute_1}

ما توقعاتك لموقف قطر تجاه تلك القرارات، ستتراجع؟ أم ستستمر؟

- أعتقد أن قطر ليس أمامها إلا التراجع لإرادة تلك الدول، وغير ذلك ما هى مقومات قطر للصمود فى مواجهة القرارات الخليجية؟ البعض يقول إن قطر ربما تصمد من خلال التحالف مع إيران، لكن هل إيران ستغامر من أجل قطر؟ إيران حتى وإن كانت عبثية فلها وسائلها فى العبث، ولكن ليس بطريقة مثلاً أن ترسل قوات لقطر فهذا مستحيل.

فى إطار ما ذكرته عن إيران، ما رأيك فى الرفض الإيرانى المتواصل لقرارات رباعى مكافحة الإرهاب ضد قطر؟

- إيران بصفة عامة تعمل ألف حساب لأى خطوة تقوم بها، ربما تقف إيران إلى جانب قطر من خلال الكلام فقط وربما تساندها بإرسال بعض المواد الغذائية، ثم ماذا بعد؟ ستصير قطر متسولة بهذه الحالة، وهى ليست بحاجة إلى ذلك.

كيف تقرأ موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الأزمة مع قطر؟

- الولايات المتحدة الأمريكية حليفة قطر لن تحمى «الدوحة» حتى بالرغم من وجود قاعدة «العديد» الأمريكية على الأراضى القطرية، لن تحمى «واشنطن» قطر من عبثية ممارساتها السياسية، الولايات المتحدة ستحتفظ فقط بالأغراض التى من أجلها أسست القاعدة العسكرية فى قطر، أما «الدوحة» فعليها أن تنهى مشكلاتها بنفسها مع جيرانها، وأن تتوقف عن العبثية بالأموال التى تنفقها لتمويل الإرهاب والتطرف، هذا هو الذى يمكن أن تقوله الولايات المتحدة لقطر، وبالتالى من سيقف مع قطر؟!

البعض لا يزال يرى أن القرارات الخليجية ربما تضع نهاية للأمير تميم بن حمد على رأس السلطة فى قطر، فما تعليقك؟

- أعتقد أنه نعم، لا بد من عقلاء فى أسرة «آل ثانى» الحاكمة فى قطر، لا بد أن يأخذوا هذه الخطوة وهى الخطوة الأسهل بأن يتنحى الأمير الحالى تميم بن حمد، وأن يأتوا بعاقل، وهذا العاقل كذلك لن نكون مطمئنين له، لا السعودية ولا مصر ولا الإمارات ولا البحرين، إلا بعد أن يثبت بالدليل القاطع أنه تراجع عن سياسات الأمير السابق أو المتنحى. وبصفة عامة فأسرة «آل ثانى» ليس غريباً عليها أن تأتى بهذا أو ذلك أو تنحية أحد ويتولى الآخر السلطة، هذه الخطوة عادية فى قطر، لكنها الآن ضرورة ملحّة فى مصلحة الشعب القطرى الذى لا ناقة له ولا جمل فيما تقترفه السلطة القطرية.

هل يمكن أن نرى موجة غضب شعبية ضد أمير قطر خاصة أن الشعب هو الذى سيعانى من هذا الحصار أو المتضرر الأساسى؟

- صحيح، الغضب الشعبى بالتأكيد سيحدث وسيكون له انعكاسه على الأسرة الحاكمة، بأن تختار حاكماً جديداً، من الممكن أن يحدث هذا.

وكيف يتعامل أمير قطر حالياً مع الداخل القطرى؟

- كما قلت، كان الأمل فى أن تفكر الأسرة الحاكمة فى قطر بتغيير تميم بن حمد، لكن يبدو أنها اختارت غير ذلك وأطالت أمد الأزمة، النظام الآن فى قطر تحول إلى نظام ديكتاتورى، الحكم فى قطر أخذ هذا الطابع، ليس هناك مساحة فى قطر للتعبير عن أى رأى مخالف لتوجه النظام الحالى فيما يتعلق بالأزمة مع الدول العربية.


مواضيع متعلقة