أستاذ أزهري يوضح حقيقة فتوى "سقوط صلاة الجمعة يوم العيد"

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

أستاذ أزهري يوضح حقيقة فتوى "سقوط صلاة الجمعة يوم العيد"

أستاذ أزهري يوضح حقيقة فتوى "سقوط صلاة الجمعة يوم العيد"

قال الدكتور علي محمد الأزهري مدرس العقيدة والفلسفة بالأزهر الشريف، إن اجتماع العيد ويوم الجمعة في يوم واحد لا يعني إسقاط صلاة الجمعة.

وقال الأزهري، في بيان توضيحي منه "لو اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد فالعلماء أكدوا على عدم إسقاط صلاة الجمعة، وذلك لأن العيد سنة مؤكدة، والجمعة فرض، واستشهدوا بما جاء في البخاري عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ هَلْ شَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ ؟ قَالَ: " نَعَمْ، صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ ".

ولذلك اختلف الفقهاء على أربعة أقوال هي:

1ـ أن الجمعة تجب صلاتها ولا تسقط إذا اجتمعت مع العيد في يوم آخر وهذا عليه أكثر الفقهاء.

2ـ الجمعة تسقط لمن صلى العيد، وبه قال عمر وعثمان وعلي وسعيد وابن عمر، وقال أحمد بن حنبل بشرط أن تصلى ظهرًا.

3ـ الجمعة تسقط عن الذين يسكنون بعيدًا عن المدن والقرى التي فيها مساجد، وهذا القول قال به عثمان بن عفان –رضي الله عنه-، وقاله النووي في المجموع عن الجمهور، قال "النووي" :" واحتجَّ عَطاء بما رواه هو قال: "اجتمع يوم جمعة ويوم عيد على عهْد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمَعا فجمَعهما جميعًا فصلَّاهما ركعتَين بُكرَةً، لم يَزِد علَيهما حتى صلى العصر"؛ رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم.

وعن عطاء قال: صلى ابن الزبير في يوم عيد يومَ جمعة أول النهار، ثم رُحْنا إلى الجمعة فلم يَخرُج إلينا، فصلينا وُحْدانًا، وكان ابن عباس بالطائف فلما قَدِم ذَكرْنا ذلك له فقال: "أصاب السنَّة"؛ رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح على شرط مسلم، واحتج أصحابُنا بحديث عثمان، وتَأوَّلوا الباقي على أهل القرى لكنَّ قول ابن عباس مِن السنَّة مرفوع وتأويله أضعَف".

4ـ تؤخر صلاة العيد وتصلى حتى يرتفع النهار، ولا تُصلى الجمعة ولا الظهر وهذا القول قال به عبدالله بن الزبير وابن عباس –رضي الله عنهما- وهذا يُعدُ مثل القول الثاني صلاة أحد الصلاتين، وهذا القول مردود عليه قال "البغوي" في "شرح السنة": "وأما صَنيع ابن الزبير، فإنه لا يجوز عِندي أن يُحمَل إلا على مذهب مَن يرى تقديم صَلاة الجمُعة قبْل الزوال".

ومن أدلة وجوب الجمعة عموم قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ﴾ وأيضًا عدم ترك النبي –صلى الله عليه وسلم- لصلاة الجمعة عندما اجتمعت مع العيد.والخلاصة أن المساجد كثيرة في زماننا ولعل أن في كل شارع مسجد، ومن الأفضل عدم ترك الجمعة إذا اجتمعت مع العيد، وخاصة أن المسألة خلافية، والخروج من الخلاف أولى، فلعل أن أحدهم أصاب والآخر لم يصب، والأولى المحافظة على الجمعة.


مواضيع متعلقة