إحالة 35 متهماً للمحاكمة فى «الاعتداءات الجنسية» على «أطفال دار أيتام»

إحالة 35 متهماً للمحاكمة فى «الاعتداءات الجنسية» على «أطفال دار أيتام»
- أحكام قانون
- أطفال الدار
- أعضاء النيابة
- أعلى مستوى
- أفراد أمن
- إحالة المتهمين
- إحدى المدارس
- إنقاذ الطفولة
- اعتداءات جنسية
- الإجراءات القانونية
- أحكام قانون
- أطفال الدار
- أعضاء النيابة
- أعلى مستوى
- أفراد أمن
- إحالة المتهمين
- إحدى المدارس
- إنقاذ الطفولة
- اعتداءات جنسية
- الإجراءات القانونية
أحالت المستشارة رشيدة فتح الله، رئيس هيئة النيابة الإدارية، 35 متهماً إلى المحاكمة العاجلة، على خلفية تورّطهم فى إهمال صارخ فى أداء واجبات وظيفتهم التى حملوا أمانتها حيال الانتهاكات، والاعتداءات الجنسية، والممارسات الشاذة، التى وقعت على ضحاياهم من الأطفال بإحدى دور إيواء الأيتام بمنطقة عين شمس.
وشملت قائمة الاتهام عدداً من قيادات وزارة التضامن، بإداراتها المختلفة، وإخصائيين اجتماعيين، وثلاثة رؤساء متعاقبين لحى عين شمس، وسكرتير عام الحى ذاته، ومدير عام المنطقة الطبية، وطبيباً تابعاً للهيئة العامة للتأمين الصحى، ومديراً لإحدى المدارس الابتدائية التابعة لإدارة عين شمس التعليمية. وكانت النيابة الإدارية أجرت تحقيقاً بناءً على ما تمت إذاعته بإحدى القنوات الفضائية، وذلك حال استضافة الإخصائية النفسية السابقة بدار «فاطمة الزهراء» الإيوائية بمنطقة عين شمس والمسند إدارتها إلى جمعية «إنقاذ الطفولة» وشكواها من انتشار ظاهرة الاعتداءات الجنسية والشذوذ الجنسى بين أبناء الدار. وقُيّدت الواقعة بالقضية رقم 66/2017، التى باشرها أحمد الشعراوى، رئيس النيابة بالمكتب الفنى لرئيس الهيئة.
{long_qoute_1}
وكشفت التحقيقات أن الإخصائية الاجتماعية بالدار تلقت بلاغاً من إحدى المشرفات من أنها عند مساعدتها أحد الأطفال بالدار عند الاستحمام تبين لها أن «فتحة الشرج» تبدو غير طبيعية، وتم عقد جلسة نفسية للطفل، الذى أقر بوقوع الاعتداء الجنسى عليه من قِبل ابن بالدار فى المرحلة الثانوية، ثم عرضت على الفور الأمر على المدير التنفيذى للجمعية والسكرتير، وكان الرد أن هذه الأفعال متوقعة فى أىّ تجمع للأبناء من الجنس الواحد، وأنهما على علم بها، كما أبلغاها بأنه لا يمكن عرض الطفل على الطبيب، حيث لا يوجد طبيب بالأساس، ورفض كلاهما اقتراحها بفصل الأولاد البالغين عن غيرهم من الأطفال. وأضافت التحقيقات أنه بتاريخ 26 فبراير الماضى تم نقل الإخصائية تعسّفياً، كما نوّهت الشاكية عن قيام بعض الإخصائيين والمشرفين بالدار الإيوائية سابقاً بتقديم عدد من المذكرات إلى إدارة الدار للإبلاغ عن تلك الاعتداءات والممارسات الجنسية الشاذة منذ عام 2012، ولمدة أعوام متتالية، لحل هذه المشكلة، ولم تتخذ الإدارة أى إجراء رغم علم جميع المشرفين، وإدارة التضامن، لحماية أولئك الأطفال، وهو ما أفضى إلى استفحالها بشكل غير مسبوق حتى إن بعض الأولاد البالغين كانوا يقومون بالاعتداء الجنسى على الأطفال، خصوصاً فى المرحلة الابتدائية والإعدادية، وتصوير ذلك بكاميرات الهاتف لمعايرة الضحية، بل إن الكشف الطبى الذى أُجرى على أطفال الدار لاحقاً تبين معه تعرّض 35 طفلاً من أصل 80 للاعتداءات الجنسية المتكرّرة.
كما كشفت التحقيقات أن طبيب التأمين الصحى بالمدرسة الابتدائية التى يدرس بها عدد منهم، كان قد وقع الكشف الطبى على التلاميذ، وتبين تعرّض 34 طفلاً من أصل 45 منهم لاعتداءات جنسية متكرّرة إلا أنه لم يحرك ساكناً.
{long_qoute_2}
وأجرت النيابة بتاريخ 27 فبراير، معاينة لمقر الدار على الطبيعة، ورافقت فريق النيابة لجنة طبية متخصّصة من مستشفى المنيرة العام لتتولى -بتكليف من النيابة- توقيع الكشف الطبى على الأطفال، وأسفرت عن تهالك الأثاث والمفروشات فى الدار عموماً، وعدم وجود إضاءة فى أماكن متعدّدة، خصوصاً خلف المبانى وأعلى السطح وهى أماكن تبين فى ما بعد أنها كانت تُستغل فى «الاعتداءات»، إضافة إلى عدم وجود أى أفراد أمن، وانتشار القمامة. كما قدّم الطبيبان المرافقان لفريق أعضاء النيابة، تقريرهما، الذى أثبتا فيه قيامهما بالكشف العشوائى على «41» طفلاً، وانتهى التقرير إلى أن 16 طفلاً تم الاعتداء الجنسى عليهم بصورة متكرّرة، بل إن بعضهم أصيب بشروخ شرجية تحتاج إلى تدخل جراحى عاجل.
ورصدت التحقيقات أيضاً مخالفات أخرى، تمثّلت فى عدم وجود مدير حاصل على مؤهل تربوى، ولا طبيب ولا ممرضة، ولا توجد أى رعاية طبية، ولا توجد أى توعية للأطفال بخصوص خطورة تلك الممارسات، ورصدت كذلك وجود عجز فى عدد المشرفين، وعدم الفصل بين الأطفال والبالغين، وكذا تعيين 5 أبناء من الدار للعمل فيها كمشرفين اجتماعيين، رغم عدم صلاحيتهم، وأن الدار يوجد بها أكثر من 80 طفلاً رغم أن السعة القصوى لا تزيد على 50 طفلاً، الأمر الذى أدى إلى غياب الأنشطة والترفيه.
كما تم الكشف عن عدد من المخالفات المالية الخاصة بدفاتر وسجلات التبرعات والصندوق والبنوك والأصول الثابتة، وكذا عدم إجراء جرد لمخازن الجمعية، مما أدى إلى عدم اكتشاف وجود فروق بين الرصيد الدفترى والفعلى بالزيادة فى بعض الأصناف الموجودة بالمخازن وبالعجز فى البعض الآخر.
وانتهت النيابة إلى قرارها المتقدم بإحالة المتهمين إلى المحاكمة العاجلة، وذلك لما ثبت فى حقهم من إهمالهم الجسيم فى أداء العمل المنوط بهم بأمانة، ومخالفة أحكام قانون الطفل المصرى التى تكفل حماية الطفل وترعاه وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئته، وفى إطار من الحرية والكرامة الإنسانية، وتكفل حقه فى حياة بكنف أسرة متماسكة ومتضامنة وفى التمتع بمختلف التدابير الوقائية وحمايته من جميع أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير، وتكفل له الحق فى الحصول على خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية وعلاج الأمراض وضمان تمتعه بأعلى مستوى ممكن من الصحة، وحقه فى بيئة صالحة وصحية ونظيفة.
كما نصت على اتخاذ جميع التدابير الفعالة لإلغاء الممارسات الضارة بصحة الطفل، وتنمية شخصيته ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها، ومراعاة اتفاق برامج التعليم مع كرامة الطفل وتعزيز شعوره بقيمته الشخصية وتهيئته للمشاركة وتحمل المسئولية، وتنمية قدرات واستعدادات التلاميذ والأطفال وإشباع ميولهم وتزويدهم بالقدر الضرورى من القيم والسلوكيات والمعارف والمهارات، ومخالفة أحكام قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية التى قضت بضرورة خضوع الجمعيات ذات النفع العام لرقابة الجهة الإدارية، بفحص أعمال الجمعية، بما فيها المشروع المسند إليها والتحقّق من مطابقتها للقوانين واللوائح والنظام الأساسى للجمعية، واتخاذ الإجراءات القانونية، حال ارتكاب الجمعيات للمخالفات والأخطاء الجسيمة.