برلمانيون عن قانون الاستثمار: الحكومة تحتاج رؤية واضحة لجذب المستثمرين

كتب: محمد متولي

برلمانيون عن قانون الاستثمار: الحكومة تحتاج رؤية واضحة لجذب المستثمرين

برلمانيون عن قانون الاستثمار: الحكومة تحتاج رؤية واضحة لجذب المستثمرين

اجتمعت المجموعة الاقتصادية بالحكومة، اليوم، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، لمناقشة المسودة النهائية للائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء في اجتماعه الموسع، ثم رفعها لمجلس الدولة لمراجعتها.

وكان مجلس الوزراء أكد في اجتماعه السابق، توفير جميع التيسيرات للمستثمرين ورجال الأعمال في لائحة القانون الجديد، بخلاف تحفيزهم بما يسهم في زيادة حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير مزيد من فرص العمل لهم.

ويقول النائب عمرو الجوهري وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إنَّ اللجنة والبرلمان أنهيا القانون والذي تمَّ إحالته إلى الحكومة، لإصدر اللائحة التنفيذية النهائية بشأنه، موضحًا أنَّ اللجنة خرجت في اجتماعها بتوصيات لوزارة الاستثمار، لتدريب موظفيها على كيفية التعامل مع المستثمرين، والقضاء على البيروقراطية لجذب أكبر عدد من المستثمرين.

وأضاف الجوهري لـ"الوطن"، أنَّ الأزمة أمام الحكومة ووزارة الاستثمار قد تكمن في عدم الشفافية التي من شأنها أن تعرقل الاستثمار في حال منح قطع أراضٍ متميزة لمستثمرين بعينهم، أو مكاتب اعتماد بعينها، محذرا من أن هذا الأمر من شأنه إيقاف عجلة الاستثمار بشكل كبير، لعدم شعور المستثمر بالشفافية تجاه المكان غير الجاذب للاسثتمار.

وتابع أن تعامل الحكومة مع الدول الخارجية بشفافية يكون له تأثير كبير على جذب الاستثمارات، ويجب أن يكون لدى الحكومة رؤية واضحة للمشروعات الاستثمارية التي تحتاجها الدولة، وتساعد على زيادة نمو الناتج المحلي، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل، كما أكد ضرورة إزالة العوائق أمام المستثمرين بالأجهزة الإدارية، حتى يشعر المستثمر أن السوق المصري مفتوحة، والحكومة مساندة له في استثماراته.

وأكد وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب أن قانون الاستثمار الجديد أعطى المستثمر حوافز وضمانات عدة، من خلال تخصيص أراض بالمجان، وتملك أراض وإعفاءات ضريبية، كذلك ميكنة الإجراءات عبر الإنترنت، التي قال إنها من أهم النقاط المستحدثة في القانون.

لكن الجوهري تحفظ على المادة رقم 12 باللائحة، التي تسهل عملية إدخال الأموال أو إخراجها في أي وقت يريده المستثمر، وبالعملة التي يريدها، طبقا للسياسية النقدية للبنك المركزي، مشيرا إلى أنه كان يجب حذف تلك المادة حتى لا يستخدمها المستثمر في مقاضاة الدولة، إذا حدث أي تأخير في دخول الأموال وخروجها، وكان يجب تفسير المادة بشكل أوضح مما كتبت باللائحة.

وأشار إلى أن المناطق الاقتصادية الخاصة، التي تجذب الكثير من المستثمرين، مثل محور قناة السويس، بها الكثير من التسهيلات للمستثمرين، وكان يجب طرحها بشكل أفضل بالأسواق العالمية، لجذب الشركات الكبرى في تصنيع السيارات، وأجزاء الطائرات، والصناعات الاستراتيجية المهمة، والتي تمثل وحدها مادة جاذبة للاستثمار في مصر.

وفي السياق ذاته، يقول النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس النواب، إن التأخير في إصدار لائحة قانون الاستثمار حتى الآن، سببه أن الحكومة تحرص على التأكد من عدم وجود أي تعارض بين الوزارات بعضها البعض.

وأضاف عبد العال لـ"الوطن" أن القانون الجديد به كل ما يحتاجه المستثمر، وما يحفزه، سواء أكان عربيًا أو أجنبيًا أو محليًا، من حيث سهولة تأسيس الشركة أو المشروع، وعدم تأخر صدور الأوراق الخاصة بالمشروع أكثر من 90 يومًا بأي حال من الأحوال، موضحا أن الحكومة ضمنت للمستثمر سهولة إخراج أموال الأرباح أو في حالة تصفية شركته بالعملة التي يريدها، وفي الوقت الذي يريده.

وأكد رئيس حزب التجمع أن هناك ميزتين في القانون الجديد، تحملان اسم "أ، ب" وهما معفيتان تماما من الضرائب في أول 3 سنوات من عمل مشروع، مختتما "يتبقى أن تضح وزارة الاستثمار خريطة للأماكن المفترضة لإقامة المشروعات، ووعدت الحكومة أن تصدر هذه الخريطة خلال أسابيع قليلة".


مواضيع متعلقة