"التخطيط": 20.9% نسبة تعطل الأكثر تعليما و25.3% بطالة الإناث

كتب: محمد الدعدع

"التخطيط": 20.9% نسبة تعطل الأكثر تعليما و25.3% بطالة الإناث

"التخطيط": 20.9% نسبة تعطل الأكثر تعليما و25.3% بطالة الإناث

جُملة من المتناقضات والتشوهات في سوق العمل المصري، أفصحت عنها بيانات وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، في وثيقة خطة الحكومة للتنمية المستدامة على المدى المتوسط (2017 - 2020)، الصادرة عن الوزارة قبل أيام.

في بداية الخطة، ذكرت الوزارة، أنه رغم وجود العديد من التحديات التي يواجهها سوق العمل المصري إلا أنه يمتلك العديد من الإمكانات والفرص التي يمكن أن تحقق لمصر النهضة الاقتصادية المرجوة إذا تم استغلال هذه الإمكانات بالشكل الأمثل.

وعرضت الخطة، خصائص سوق العمل ومقوماته في الوقت الراهن لتسليط الضوء على هذه التحديات والفرص، مبينة أن مص تتمتع بوفرة في الطاقات البشرية حيث يبلغ إجمالي عدد السكان نحو 93 مليون نسمة ويقدر حجم القوي البشرية القادرة علي العمل خلال الربع الثاني من العام المالي 2016 - 2017 بنحو 58.7 مليون فرد، وتمثل نسبة المشاركة في قوة العمل 49.5% من القوي البشرية أي ما يقدر بنحو 29.1 مليون فرد، ويمثل الذكور النسبة الأكبر من قوة العمل بحوالي 76% "22.2 مليون فرد" بينما تمثل الإناث 24% فقط من قوة العمل (6.9 مليون فرد)".

التشوهات التي يعاني منها سوق العمل المصري تتمثل بدايةً في ارتفاع في أعداد المتعطلين، فتشير بيانات بحث القوى العاملة للربع الثاني من العام المالي 2016 - 2017 إلي ارتفاع حجم قوة العمل بنحو 2.8% أي 730 ألف فرد مقارنة بالربع المناظر من العام المالي السابق ليصل إلى ما يقرب من 29.1 مليون فرد، حيث ارتفع عدد المشتغلين بنسبة 3.1% (757 ألف فرد) ليصل إلى 25.5 مليون فرد، بينما ارتفع عدد المتعطلين بشكل طفيف بنحو 0.57% (27 ألف فرد) ليصل إلى 3.59 مليون فرد.

ووفقاً لإحصائيات الخطة، "سجل معدل البطالة تراجعاً خلال الربع الثاني من العام المالي 2016 - 2017 ليصل إلى 12.4% مقابل نحو 12.8% و12.9% خلال ذات الفترة من العام المالي 2015 - 2016 و 2014 - 2015 على التوالي، وشهد معدل البطالة بين الإناث تراجعاً ليبلغ 25.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2016 - 2017 مقارنة بنحو 25.9% في الربع المماثل من العام المالي السابق، كما انخفض معدل البطالة بين الذكور ليصل إلي 8.7% خلال فترة المتابعة مقارنة بنحو 9.3% في الربع المماثل من العام المالي السابق".

التشوه الثاني الذي يعانيه سوق العمل المصري، يتمثل في تركز البطالة في الفئات العمرية الشابة بشكل أساسي (15 - 29 عاما)، في بلد تقترب فيه نسبة الشباب إلى 60% من إجمالي السكان، وتشير بيانات الربع الثاني من العام المالي 2016 - 2017 مقارنة بالربع المماثل من العام المالي السابق إلى تراجع معدل البطالة بين الفئة العمرية من الشباب (15 - 29 عاما) من 27.6% إلي 26.2%، بينما انخفض معدل البطالة بين الفئة العمرية (15 - 29 سنة) من 19.9% إلي 19.1%.

أما التشوه الثالث، فيكمن في أن النسبة الأكبر من المتعطلين تكون ضمن الإناث مقارنة بالذكور حيث يبلغ معدل البطالة بين الإناث نحو 25.3% مقارنة بمعدل بطالة بين الذكور نحو 8.5% وذلك خلال الربع الثاني من عام 2016 - 2017.

بينما التشوه الرابع فيتعلق بمعدلات البطالة وفقاً للمستوى التعليمي، إذ يتضح استمرار تركزها بين الفئات الأكثر تعليما، فقد بلغ معدل البطالة بين أصحاب المؤهل الجامعي والأعلى من الجامعي نحو 20.9% خلال الربع الثاني من عام 2016 - 2017 مسجلا تراجعا مقارنة بالربع المماثل من العام المالي السابق.

ويرتفع معدل البطالة بين حملة المؤهلات المتوسطة الفنية ليصل نحو 17.2% خلال الربع الثاني من العام المالي 2016 - 2017، فضلا عن الارتفاع الملحوظ في معدل البطالة بين خريجي الثانوية العامة الأزهرية حيث ارتفع ليصل إلى 26.7% خلال الربع الثاني من العام المالي 2016 - 2017 مقارنة بمعدل 8.6% خلال الربع المماثل من العام المالي السابق.

التشوه الخامس، فيتمثل في التوزيع الجغرافي لأعداد المتعطلين، أو بالأحري المناطق التي تحظي بتوافر وتركز فرص العمل بشكل أكبر من غيرها، فتؤشر البيانات إلى ارتفاع معدل البطالة خلال الربع الثاني من عام 2016 - 2017 في محافظات الوجه البحري 12.7% مقارنة بمحافظات الوجه القبلي 11.6%، كما انخفض معدل البطالة في المحافظات الحضرية ليصل إلي 12.9% خلال الربع الثاني من العام المالي السابق 2016 - 2017 مقارنة بنحو 15.7% خلال ذات الربع من العام المالي السابق.

وأشارت الوثيقة، إلى تركز النسبة الأكبر من المشتغلين في قطاع الزراعة بنسبة 21.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2016 - 2017 يليه قطاع التشييد والبناء بنسبة 13.6%، وبمقارنة بيانات الربع الثاني للعام المالي 2016 - 2017 ببيانات الربع المماثل من العام المالي السابق، ويُعد قطاع الصناعات التحويلية وقطاع تجارة الجملة والتجزئة وقطاع خدمات الأفراد من أكثر القطاعات الجاذبة للعمالة حيث ارتفعت نسبة المشتغلين في تلك القطاعات، وعلى الجانب الأخر، انخفضت نسبة المشتغلين في قطاع الزراعة وفي قطاع التعليم.

 


مواضيع متعلقة