«السنطة».. مدخنة محرقة النفايات تلوث الهواء.. والمدير: لست مسئولاً عنها

«السنطة».. مدخنة محرقة النفايات تلوث الهواء.. والمدير: لست مسئولاً عنها
- الأكياس البلاستيكية
- العيادات الخارجية
- المستلزمات الطبية
- بدل عدوى
- تلوث الهواء
- حمد إبراهيم
- رجال الأمن
- عملية جراحية
- أجهزة
- أحمد فتحى
- الأكياس البلاستيكية
- العيادات الخارجية
- المستلزمات الطبية
- بدل عدوى
- تلوث الهواء
- حمد إبراهيم
- رجال الأمن
- عملية جراحية
- أجهزة
- أحمد فتحى
مدخنة محرقة النفايات هى أكثر ما يميز المكان لأنها تظهر من بعيد، وكأنها شُيدت لتكون علامة مميزة للمبنى من الداخل، من الصعب أن تكون علامة لمستشفى لأنها من بعيد تعطيك إحساساً بأنها توجد فى مصنع وعندما تقترب منها تكتشف الحقيقة بفضل اللافتة الموجودة إنها «مستشفى السنطة المركزى».
محرقة نفايات طبية للمخلفات الخطرة تقع على مساحة 120 متراً مربعاً تحوى غرفتين إحداهما يتم تشوين الأكياس البلاستيكية بها وتتجمع حولها القطط والفئران لتتغذى عليها قبل الحرق داخل فرن حديدى تقع قاعدته على مساحة 14 متراً مربعاً، وارتفاع مدخنته أكثر من 50 متراً تقريباً وسط مناطق مأهولة بالسكان، وخلف المبنى الداخلى للمستشفى الذى يتم حجز المرضى به. يقول عبدالجواد عبدالراضى، 39 سنة، عامل بالمحرقة: «الأهالى اللى حوالين المستشفى بيشتكوا كتير من الدخان، وكمان المرضى ساعات بيشتكوا لما يكون الريح قالب، ويعكس الدخان داخل المستشفى، بس هنعمل إيه مفيش بديل، فين وفين على ما تيجى عربية تشيل المخلفات، وتروح مدينة السادات وأنا شغال هنا كده من غير ما يتصرف لى بدل عدوى، أو مخاطر أو أى حاجة».
«السنطة المركزى» لم يختلف عن غيره من المستشفيات بالنسبة لنقص الأدوية، هكذا تقول فاطمة سيد أحمد، 65 سنة، وتابعت: «العلاج مش كله موجود، الكل هنا بيشتكى من أزمة العلاج، مفيش أكسجين ولا لصق طبى، ولا سرنجات، المحلول بس هو اللى موجود، وعلاج القلب، والمسكنات».
«المستشفى معقول، لكن مش بتاع عمليات».. هكذا رد محمد إبراهيم عيد، 70 سنة، على أسباب عدم إجرائه عملية جراحية فى «السنطة المركزى»، مضيفاً: «أنا عامل عملية فى الحالب، بس مش هنا، فى مستشفى خصوصى فى المحلة، مقدرش أعملها هنا أخاف، كمان هنا مفيش الأجهزة اللى بره، أنا جيت هنا عشان يتابعونى، وأركب المحاليل، ويقيسوا الضغط بس».
كل مبنى من مبانى المستشفى الثلاث مدجج برجال الأمن، فيبدون وكأنهم أكثر من عدد أطباء وممرضات المستشفى، «الوطن» لم تقابل خلال جولتها فى المستشفى طبيباً واحداً وخلال الجولة بادرتنا «والدة محمد الأشقر»، أحد المرضى، باكية: «ابنى غلبان، بيشتغل بدراعه بيحاول ياكل عيش ويأكلنا معاه، بس نعمل إيه نصيبه، وقع من على سقالة وهو بيشتغل، وكل ما نسأل على الدكتور، الممرضة تقول لنا إنه فى قسم تانى وجاى».
من جانبه، قال الدكتور سامى سلامة، مدير مستشفى السنطة المركزى، إن محرقة النفايات شوكة فى ظهره، وإنه مجرد مشرف عليها، وليس مسئولاً عن إدارتها، مشيراً إلى أن ميزانية المستلزمات الطبية والأدوية والمحاليل نفدت فى مارس الماضى، ومعدل توافد المرضى يصل إلى ما يقرب من 800 مريض بالعيادات الخارجية والطوارئ والاستقبال الداخلى.