دبلوماسيون: لا نفترض تطابق مواقف الخرطوم معنا والسودان يتطلع لدعمنا

كتب: بهاء الدين عياد

دبلوماسيون: لا نفترض تطابق مواقف الخرطوم معنا والسودان يتطلع لدعمنا

دبلوماسيون: لا نفترض تطابق مواقف الخرطوم معنا والسودان يتطلع لدعمنا

كشفت مصادر دبلوماسية مسؤولة لـ"الوطن" طبيعة الموقف الراهن للعلاقات المصرية السودانية، موضحة أن هناك مساعي حثيثة للحفاظ على هذه العلاقات الخاصة نظرا لأهميتها البالغة وتشابكها مع العديد من الملفات الثنائية والاقليمية التي لا تقل أهمية عن كون البلدين الجارين مرتبطين بشريان واحد وهو نهر النيل.

واوضحت المصادر الحكومية ان رؤية القاهرة للعلاقات مع الخرطوم تنطلق من معادلة معقدة من طرفين وهما حجم المصالح المشتركة واهمية العلاقات الثنائية من جانب وحجم المشكلات والشواغل والقضايا العالقة بين البلدين، وأنه دائما ما تضع تلك المعادلة البلدين أمام خيارين اما الاستسلام للتصعيد السياسي والاعلامي بين الحين والاخر، أو استمرار التواصل والتنسيق والتشاور من أجل التغلب على تلك الشوائب والعمل على اختراق العوائق بشكل تدريجي وتوافقي ومن خلال الحوار البناء، واوضحت المصادر انه في هذا الصدد جرى الاتفاق على الوصول إلى ذلك من من خلال لقاءات متبادلة بين وزيري الخارجية في القاهرة والخرطوم تعقد بصورة شبه دورية كل شهر تقريبا.

وفيما يتعلق بملف سد "النهضة" الإثيوبي، قالت المصادر ان مصر لا تتوقع ولا تنتظر ان يتطابق الموقف السوداني مع موقفها تمام، نظرا لاختلاف طبيعة الشواغل لدى كل بلد ازاء تداعيات بناء هذا السد، فعلى سبيل المثال السودان يهمها جودة المياه القادمة اليها ومدى تلوثها او حملها لمواد معينة، في حين ان القاهرة يهمها بالدرجة الأولى كمية المياه، فيما تعد حمل المياه لمواد معينة من اثيوبيا مسألة ثانوية نظرا لبعد المسافة، ويمثل سلامة انشاءات السد وعمره الافتراضي واحتمالية انهياره أولوية قصوى بالنسبة للسودان بالنظر إلى ان انهياره سيمثل كارثة يمكن ان تغرق الخرطوم في ساعات، كما ان الخرطوم تعتبر انه يمكن ان تستفيد من الكهرباء المتولدة من مشروعات توليد الكهرباء في السد، وهكذا.

وتابعت المصادر: "في نهاية المطاف يبقى هناك حد أدنى من الشواغل المشتركة والاهتمامات بين الجانبين، لكننا لا ننظر للسودان على انه يجب ان يتبنى الرؤية المصرية 100%، ولكننا نتطلع إلى دعمه لموقف مصر كما ان السودان يتطلع إلى دعم مصر في العديد من القضايا الاخرى مثل علاقته بالولايات المتحدة ومسألة العقوبات، ودائما ما كانت مصر على مدار تاريخها داعمة للسودان واستقراره وأمنه الذي لا ينفصل عن أمن مصر واستقرارها أيضا".


مواضيع متعلقة