طريق «وادى النطرون - العلمين».. «مصيدة للموت»

طريق «وادى النطرون - العلمين».. «مصيدة للموت»
- أعمال التطوير
- أعمدة إنارة
- أهالى البحيرة
- إعادة فتح
- الإسكندرية الصحراوى
- الحادث المروع
- الحركة المرورية
- الساحل الشمالى
- الطرق والكبارى
- أحداث
- أعمال التطوير
- أعمدة إنارة
- أهالى البحيرة
- إعادة فتح
- الإسكندرية الصحراوى
- الحادث المروع
- الحركة المرورية
- الساحل الشمالى
- الطرق والكبارى
- أحداث
فرحة لم تكتمل يعيشها أهالى البحيرة، وبالتحديد سكان النوبارية ووادى النطرون، فعقب إعادة افتتاح طريق «وادى النطرون- العلمين» أمام حركة السير رسمياً قبل نحو 15 شهراً، بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع تطوير طريق العلمين الصحراوى فى الاتجاهين، ضمن المشروع القومى لتطوير ورفع كفاءة الطرق، أعرب العديد من المواطنين عن سعادتهم بإعادة تشغيل الطريق، الذى سرعان ما تحول إلى مصدر شقاء وتعاسة لآخرين، بسبب تكرار الحوادث عليه، مما أفقد الأهالى فرحتهم بذلك الطريق، الذى أطلقوا عليه اسم «مصيدة للموت»، بعدما حصد أرواح عشرات الضحايا.
وجاء إعلان وزارة النقل عن إعادة فتح طريق «وادى النطرون- العلمين» أمام الحركة المرورية ليخفف العبء على المتجهين إلى مناطق الساحل الشمالى، بعد انتهاء هيئة الطرق والكبارى من تطوير وتوسعة الطريق بالكامل، بداية من تقاطعه مع طريق «القاهرة- الإسكندرية» الصحراوى، وصولاً إلى العلمين، بطول 135 كيلومتراً، لاستيعاب أى كثافات مرورية خاصة فى فصل الصيف. وقبل إعادة تشغيل الطريق كان يتوجب على المقبلين من القاهرة باتجاه الساحل الشمالى استخدام طريق الإسكندرية- الصحراوى حتى نهايته، والمرور عبر بوابة الرسوم، وصولاً إلى كوبرى «كارفور»، ثم إلى الطريق الساحلى، مما كان يزيد مسافة وزمن الرحلة بنحو ساعتين على الأقل. وقد ساهم تشغيل الطريق كثيراً فى تسهيل الحركة بين طريقى الإسكندرية الصحراوى والساحل الشمالى، وتخفيف الأحمال المتزايدة على تلك الطرق، خاصة فى فصل الصيف، فضلاً عن توفيره نحو ساعتين ونصف من الوقت للمتجهين إلى الساحل الشمالى، وتخفيف المعاناة عن المسافرين، والتى كانت تبلغ ذروتها خلال فترة إغلاق الطريق للانتهاء من أعمال التطوير، لأنهم كانوا يضطرون إلى التوجه لمدينة العامرية، ومنها إلى «الكيلو 21»، ثم يتجهون بعد ذلك إلى بداية طريق الساحل الشمالى. وخلال 15 شهراً منذ إعادة افتتاح طريق «وادى النطرون- العلمين»، حصد «نزيف الأسفلت» على ذلك الطريق أرواح ما يقرب من 45 شخصاً، فيما أصيب أكثر من 140 آخرين، ربما آخرها الحادث المروع الذى شهده الطريق أمس الأول، الجمعة، نتيجة تصادم بين أوتوبيس محمل بالركاب وسيارة نقل «تريلا»، أمام الكيلو 25 باتجاه مدينة العلمين، وراح ضحيته 6 قتلى و20 مصاباً على الأقل، تم نقلهم إلى مستشفى العلمين المركزى.
{long_qoute_1}
أحداث ومشاهد يرويها مواطنون عن الحوادث المتكررة على «مصيدة الموت» فى نطاق محافظة البحيرة، حيث يقول «عبدالهادى مطاوع حميد»، شاهد عيان على إحدى حوادث طريق وادى النطرون: «كل يوم بنسمع عن حوادث بتحصل، وكلنا بنفتكر إننا أكبر منها، لكن للأسف كلنا غلطانين، الحوادث بتحصل فى ثانية، وأقرب مما نتخيل، وآخر حادثة حصلت أمامى على طريق العلمين، أسرة فى سيارة تسير بسرعة عادية جداً، وفجأة انفجر الإطار، والسيارة انقلبت أكثر من مرة، واصطدمت فى تبة رمل، وبعدها اختفت وسط الرمال والتراب، المشهد كان مرعباً ومفزعاً لدرجة إنى مش حاسس بنفسى غير وأنا أسابق الزمن عشان أساعد مستقلى السيارة، وأثناء الجرى نحو السيارة كنت أفكر فيمن سيكون أسرع.. أنا أم القدر؟».
أما «على فريج»، أحد أهالى وادى النطرون، فقال: «لا ننكر أن الطريق تم تنفيذه على قدر عال من الجودة من حيث الأسفلت والمساحة والتخطيط، إلا أن هناك عيوباً تؤدى إلى حدوث كوارث على هذا الطريق، أهمها عدم وجود لوحات إرشادية للسائقين، وعدم وجود بلدورات على جانبى الطريق، الأمر الذى يسهل انقلاب وانزلاق السيارات على الرمال، الدورانات الموجودة على الطريق غير منظمة، ولا توجد لوحات تنبيهية لها، الأمر الذى يؤدى إلى اصطدام الكثير من السيارات، خاصة فى فترات الليل، أما المشكلة الكبرى التى يعانى منها مستخدمو الطريق فهى عدم وجود أعمدة إنارة بطول الطريق بالكامل.
وتُعد القيادة بسرعة جنونية، وانتشار المنعطفات والدورانات على الطريق دون وجود علامات إرشادية أو «عواكس» على الطريق، من أهم أسباب وقوع الحوادث، حيث يأتى معظم المسافرين بسياراتهم، خاصة فى أوقات الليل، ليقصدوا الطريق من ناحية وادى النطرون.
ومن جانبه، أكد مدير أمن مطروح، اللواء مختار السنبارى، أن 99% من حوادث الطرق على طريق «العلمين- وادى النطرون»، تكون بسبب العامل البشرى، ورعونة السائقين فى القيادة، والسرعات الزائدة عن المعدلات المسموح بها من المرور، ونوم السائقين خلال القيادة، واعتبر أن «أخطاء السائقين لا تنتهى»، وأضاف: «نحن نحتاج إلى تغيير فى سلوكنا كمواطنين خلال قيادتنا للسيارات، حتى لا تقع كوارث وحوادث كبيرة، يدفع ثمنها العديد من الضحايا».
ونفى مدير الأمن أن تكون قطعان الإبل سبباً فى وقوع حوادث على طريق وادى النطرون، خاصة فى نطاق مدينة العلمين والقرى والنجوع التابعة لها، مشيراً إلى أن هذا الأمر كان يحدث فى السابق، حيث كانت بعض الجمال تتسبب فى وقوع الحوادث ليلاً، نتيجة عدم رؤيتها من قبَل السائقين.