عضو «مجلس الدولة» الليبى: تفاهمات «باريس» خطوة للأمام.. والانتخابات حل حاسم للأزمة

كتب: محمد حسن عامر

عضو «مجلس الدولة» الليبى: تفاهمات «باريس» خطوة للأمام.. والانتخابات حل حاسم للأزمة

عضو «مجلس الدولة» الليبى: تفاهمات «باريس» خطوة للأمام.. والانتخابات حل حاسم للأزمة

اعتبر عضو «مجلس الدولة» الليبى بلقاسم قزيط أن التفاهمات التى نتجت عن لقاء القائد العام للجيش الوطنى الليبى خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسى فايز السراج فى «باريس» خطوة للأمام. وطالب، فى حوار لـ«الوطن»، بضرورة أن يكون هناك تفاهم أوسع من لقاء «حفتر والسراج». وعبر «قزيط» عن خشيته من أن تتعطَّل تلك التفاهمات عن طريق «مجلس النواب الليبى»، مؤكداً أن مسألة توحيد المؤسسة العسكرية فى ليبيا ممكنة.

{long_qoute_1}

■ بداية، ما رأيك فيما أعلن عنه بعد لقاء «باريس» الذى جمع «السراج وحفتر»؟

- أولاً، المؤشرات الأولية تقول إن اللقاء كان إيجابياً فى الحقيقة، فنحن نعتقد أن الحل الحاسم للأزمة الليبية يتمثل فى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، لكن بالتأكيد إجراء الانتخابات بحاجة إلى أرضية أمنية وتشريعية. ورغم أن اللقاء مؤشراته إيجابية أقول إن كل الطرق تؤدى إلى «طبرق»، كل الحلول المقترحة لا يمكن أن يكون لها وجود على أرض الواقع السياسى إلا بعد المرور بـ«طبرق»، ولهذا أعتقد أن الحلول الحقيقية هى فى البرلمان المعطل بـ«طبرق».

■ إذاً، أنت ترى أن مجلس النواب الليبى ربما يعطل ما تم التوصل له فى فرنسا؟

- البرلمان منذ أكثر من 6 أشهر لم ينعقد، ومن أكثر من سنة لم يعقد بالنصاب القانونى المطلوب، رئيس المجلس السيد عقيلة صالح دعا البرلمان أكثر من مرة للانعقاد، ومعلومات أولية تقول إن الحضور 15 عضواً، ولهذا ستكون هناك صعوبة كبيرة فى الحل، رغم أن كل المؤشرات التى تأتى عقب كل لقاء إيجابية وجيدة، لكن لا حل يمر إلا عبر مجلس النواب المنعقد فى «طبرق»، الحل يجب أن يمر بـ«طبرق» وهناك مشكلة كبيرة ورهان صعب على عقد جلسة بنصاب قانونى بل بنصاب دستورى، ودون المرور بـ«طبرق» لا يمكن أن تكون هناك انتخابات، ولا يمكن أن يكون هناك تعديل لـ«الاتفاق السياسى» مع الأسف.

■ ألا يمثل وجود «حفتر» فى اللقاء ميزة لدفع مجلس النواب قدماً لعدم التعطيل الذى تدعيه؟

- وجود «حفتر» له تأثيره، لكن لا أحد ولا طرف من الأطراف سواء كان «حفتر» أو «السراج» أو عقيلة أو غيره لا يستطيع أن يوجد جلسة لمجلس النواب تكون بنصاب دستورى، جلسة ذات نصاب دستورى تكون بحاجة إلى توافق أوسع، توافق أوسع من «حفتر والسراج».

{long_qoute_2}

■ ما يتعلق بالاتفاق على وقف إطلاق النار ربما يكون غير مفهوم، ما المقصود بوقف إطلاق النار هنا؟

- عموماً الاتفاق السياسى الليبى، الموقع فى مدينة «الصخيرات» المغربية ينص على وقف إطلاق النار، على سبيل المثال أعتقد أن معظم الصراعات التى فى الجنوب وحول المواقع النفطية جزء كبير من توقفها راجع إلى التفاهمات، فالاتفاق السياسى ينص على وقف إطلاق النار ما عدا مع الجماعات الإرهابية، ما هى الجماعات الإرهابية؟ هى «داعش والقاعدة وأنصار الشريعة» هذا ما نص عليه الاتفاق السياسى، أى أن أى أعمال عسكرية ضد «القاعدة وأنصار الشريعة» يسمح بها، أما الاشتباك مع باقى الخصوم السياسيين وباقى القوى يسرى عليه وقف إطلاق النار، وهذا هو نص الاتفاق السياسى الليبى.

■ وهل ترى أن «تفاهمات باريس» ستحدث نقلة فى الأزمة الليبية؟

- هذه خطوة إلى الأمام، لكن أخشى ألا تكون كافية، نحتاج إلى توافق أوسع، يجب أن نفهم أن الأطراف الحقيقية هى ليست التى حضرت فى «باريس»، الأطراف الحقيقية هى أولاً مجلس النواب، وثانياً مجلس الدولة، هذه هى الأطراف التى تستطيع أن تعدل «الاتفاق السياسى» وتجعل بالإمكان إجراء انتخابات، الأطراف القوية على الأرض هى التى اجتمعت فى «باريس»، لكنها ليست الأطراف الأصلية، الأطراف الأصلية هى البرلمان ومجلس الدولة، ويجب ألا نبالغ فى التوقعات.

■ وماذا عن دور مصر وأنت كنت هنا فى مصر والتقيت مسئولين؟

- الحقيقة، أنا أعتقد أن هذا التفاهم مصر قامت فيه بدور محورى، وأعتقد أن رؤية مصر للأزمة الليبية تطورت كثيراً، والجهد الأكبر فى التقارب لمصر الدور الأكبر فيه، ولها الدور فيما تم التوصل إليه فى «باريس»، ونتوقع من مصر دوراً أكبر فى المصالحة وحث البرلمان الليبى على إنفاذ هذه التفاهمات على أرض الواقع، وخاصة أن «القاهرة» تحظى بثقة واحترام لدى عدد كبير من أعضاء مجلس النواب الليبى.


مواضيع متعلقة