قتيل منشأة ناصر.. «النيابة» تستمع لأقوال معاونى مباحث القسم.. وتستدعى 5 محتجزين مع «المتوفى»

قتيل منشأة ناصر.. «النيابة» تستمع لأقوال معاونى مباحث القسم.. وتستدعى 5 محتجزين مع «المتوفى»
- أسباب الوفاة
- أمراض نفسية
- الأمن العام
- التقرير النهائى
- الطب الشرعى
- القبض على
- القبض عليهم
- المحامى العام
- النيابة العامة
- آثار
- أسباب الوفاة
- أمراض نفسية
- الأمن العام
- التقرير النهائى
- الطب الشرعى
- القبض على
- القبض عليهم
- المحامى العام
- النيابة العامة
- آثار
قررت نيابة حوادث غرب القاهرة، بإشراف المستشار عبدالرحمن شتلة، المحامى العام، استدعاء 5 من المحتجزين فى قسم شرطة منشأة ناصر الذين كانوا بصحبة السائق جمال كمال عويضة، وشهرته «كميل»، خلال مدة احتجازه داخل القسم، قبل وفاته، لسماع أقوالهم عن ملابسات الواقعة، واستمعت النيابة، برئاسة المستشار هيثم أبوضيف، لأقوال اثنين من معاونى المباحث، متهمين من جانب الأسرة بقتله، حول كيفية ضبط المتهم واقتياده إلى القسم واحتجازه حتى وفاته، حيث قالا إن «المتوفى انتحر داخل غرفة الحجز»، واتهمت أسرة السائق جمال كمال عويضة الشرطة بقتله داخل قسم شرطة منشأة ناصر بعد القبض عليه بتهمة «تزوير تراخيص السيارات»، وأنها «استخدمت القسوة فى التعامل معه لإجباره على الاعتراف بتهم لم يرتكبها»، وقررت النيابة تكليف الأمن العام بإعداد تحريات المباحث فى الواقعة للوقوف على ملابساتها، وانتدبت «الطب الشرعى» لتشريح جثمان المتوفى لمعرفة أسباب الوفاة، وقالت الأسرة، فى تحقيقات النيابة، إن المتوفى اختفى قبل وفاته بقرابة 10 ساعات من منزله وأنهم فوجئوا بأحد الأفراد فى قسم شرطة منشأة ناصر يخبرهم هاتفياً بانتحاره أثناء استجوابه، بعد القبض عليه فى قضية تزوير تراخيص سيارات، وأن جثته تم نقلها إلى مشرحة زينهم تحت تصرف النيابة العامة، وأضافت الأسرة، فى التحقيقات التى أشرف عليها المستشار هيثم أبوضيف، رئيس نيابة حوادث غرب القاهرة، أن اثنين من معاونى مباحث قسم شرطة منشأة ناصر، وهما «هانى. ح» وعمر. ز»، ألقيا القبض على المتوفى أثناء جلوسه على مقهى فى شارع الضمرانى بمنشأة ناصر، وتم اقتياده إلى قسم الشرطة حتى توفى تحت وطأة التعذيب مجاملة لأحد الأفراد الذى تربطه علاقة بأحد معاونى المباحث، لإجباره على الاعتراف بتزوير تراخيص السيارات، بحسب الأسرة.
{long_qoute_1}
وقال مصدر فى «مصلحة الطب الشرعى» لـ«الوطن» «إنه تم الانتهاء من تشريح جثمان جمال كمال عويضة، الذى لفظ أنفاسه الأخيرة منتحراً داخل قسم شرطة منشأة ناصر»، وأضاف المصدر أن التقرير المبدئى الخاص بسبب وفاة المتهم أثبت أنه لا توجد شبهة جنائية فى وفاة المتهم، حيث لم يتم رصد أى آثار تعذيب أو ضرب على جثمانه، وأرجع التقرير سبب الوفاة إلى الانتحار، مشيراً إلى أنه تم أخذ «عينات حشوية» من جثمان المتوفى وإرسالها إلى معمل المصلحة تمهيداً لإصدار التقرير النهائى بسبب وفاة المتهم.
وقال عادل عدلى، نجل عم المتوفى: «إن دوافع تعذيب جمال داخل القسم قائمة، خاصة أن المتوفى لم يسبق اتهامه فى أى قضية، سواء كانت جنائية، أو قضية من قضايا الخلافات التى تُنظر أمام محاكم الجنح، وإن الشرطة قتلته أثناء إجباره على الاعتراف بتزوير تراخيص السيارات مجاملة لشخص تربطه علاقة قوية بمعاونى المباحث المتهمين»، على حد قوله.
وأوضح عريان حامد، شقيق زوجة القتيل، أن «كميل» ميسور الحال ولديه شركة نظافة، وشقتان فى المقطم، وقطعتا أرض فى الإسكندرية ومرسى مطروح، ولديه منزل فى منشأة ناصر، مؤكداً أن «كميل» كان يبلغ من العمر 41 عاماً، ولديه طفلان توأم، مضيفاً: «عندنا فى منشية ناصر الناس على قد حالها، وهو بيخلص لها أوراق فى ترخيص السيارات»، ويبدأ «حامد» فى سرد الأحداث الأخيرة قائلاً: «واحد من ضمن الناس قاله عايز يعمل رخصة، وتقريباً كان عامله كمين مع المباحث، وجت المباحث قبضت عليه، وهما قاعدين على القهوة، ومسكوه بتهمة إنه بيعمل رخص مزورة، وخدوه على قسم منشأة ناصر»، وأشار «حامد» إلى أن تلك الأحداث حدثت أمام «أشرف»، ابن عم القتيل، وكان مرافقاً له فى القسم، بعد القبض عليهما، متابعاً: «الظابط بيشتم كميل بأمه، رد عليه قاله متشتمنيش بأمى، راح الظابط مديله قلمين، وحبسه فى مكان لوحده، وأشرف وهو رايح الحمام تانى يوم الصبح لقاه مرمى على الأرض والباب بتاعه مفتوح، افتكره نايم، وعلى الساعة 11 جاله خبر إنه شنق نفسه، وبعد كده دبروا موضوع الحبل، وإنه شنق نفسه»، والتقط منه موسى غايث، 50 عاماً، و«أحد جيرانه بالمنطقة»، أطراف الحديث، قائلاً: «مصدر من داخل القسم أكد لى إن الظابط، معاون المباحث، ضربه وشتمه، وكميل اعترض على شتيمة أمه، وأبعده عنه بإيده، فالظابط وقع على الكرسى، راح ممشى الاتنين اللى كانوا مع كميل، وعملوا عليه حفلة، وكلهم نزلوا ضرب فيه».
ويتحدث مجدى أقلاديوس، 37 عاماً، أحد أهالى منشأة ناصر، عن شخصية «كميل» قائلاً: «ده راجل طيب مالوش فى المشاكل ومالوش فى المخدرات ولا المشى الشمال، وعمرى ما شفته بيتخانق مع حد، وكان شخص طبيعى ولا يعانى من أى أمراض نفسية تستدعى الانتحار، وحالته المادية مرتاحة وعياله فى مدارس خاصة»، مؤكداً أنه كان يساعد الأهالى فى إجراءات تراخيص السيارات، بتوكيل رسمى من الشخص مقابل أجر، وأنه ليس لديه سبب للانتحار.
ويحكى جرجس عادل عويضة، 31 عاماً، ابن عم القتيل، ما حدث بعد اختفاء «كميل» قائلاً: «احنا الأول لما عرفنا إنه اتاخد، رحنا على القسم، قالوا لنا طلع على النيابة، وبعد كده رحنا على النيابة قالوا لنا مفيش حد جه، رجعنا على القسم تانى، وكانوا ساعتها بقى نقلوا الجثة للمشرحة، واستغلوا إن إحنا مشينا، وفضلنا واقفين قدام قسم منشأة ناصر ومنعرفش إنه مات، وكنا ساعتها عدد كبير، ولما لقوا العدد ده راح واحد من القسم خرج عشان يبلغنا إنه شنق نفسه»، مؤكداً أن «كميل» لم تكن لديه مشاكل مع أى طرف، سواء داخل القسم أو غيره، ويضيف: «ده عمره ما دخل قسم، لا محضر تحرى، ولا اتمسك فى كمين، ولا كان عليه أى حاجة، وإزاى شنق نفسه وجاب الحبل منين، وانت مفتشه وهو داخل، هيشنق نفسه بإيه يعنى؟!».