المستوطنون يقتحمون «الأقصى».. وخطة إسرائيلية للفصل بين القدس ورام الله

كتب: مروة مدحت، ووكالات

المستوطنون يقتحمون «الأقصى».. وخطة إسرائيلية للفصل بين القدس ورام الله

المستوطنون يقتحمون «الأقصى».. وخطة إسرائيلية للفصل بين القدس ورام الله

اقتحم 182 مستوطناً إسرائيلياً المسجد الأقصى، صباح أمس، بحراسة عناصر من الشرطة الإسرائيلية. وقال فراس الدبس، مسئول الإعلام فى إدارة الأوقاف الإسلامية فى القدس، إن 182 مستوطناً اقتحموا المسجد، وتمت الاقتحامات من خلال باب المغاربة فى الجدار الغربى للمسجد الأقصى الذى تسيطر عليه الشرطة الإسرائيلية، وعادة ما تجرى الاقتحامات على شكل مجموعات تقوم بجولات فى داخل المسجد، حيث تجرى فى الفترة الصباحية وفى فترة ما بعد صلاة الظهر، وتجرى الاقتحامات فى وقت يواصل فيه الفلسطينيون رفض الدخول إلى المسجد، منذ 5 أيام، من خلال بوابات إلكترونية ثبتتها الشرطة الإسرائيلية على بعض بوابات المسجد.

{long_qoute_1}

وكشف مسئول كبير فى إدارة الأوقاف الإسلامية فى القدس عن وجود «اتصالات تجرى على مستويات عديدة من أجل إزالة هذه البوابات، قبل حلول موعد صلاة الجمعة اليوم»، وأضاف المسئول لوكالة «الأناضول» التركية: «نعتقد أنه خلال الساعات المقبلة فإن على الحكومة الإسرائيلية أن تحسم أمرها بإزالة هذه البوابات». وأتت تصريحات المسئول فى الأوقاف فى الوقت الذى قالت فيه وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يجرى مشاورات واسعة مع قادة الأمن الإسرائيليين بشأن التطورات فى مدينة القدس. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن نتنياهو كان من المقرر أن يجرى مشاورات، مساء أمس، بعد عودته من «بودابست». وبحسب الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلى وجهاز الأمن العام الإسرائيلى «الشاباك» يطالبون بإزالة البوابات فى حين تصر الشرطة الإسرائيلية على وجوب بقائها.

وأشارت «هآرتس» إلى أن الجيش الإسرائيلى يخشى وقوع مواجهات فى الضفة الغربية بين الجيش الإسرائيلى والفلسطينيين الغاضبين من هذه البوابات، كما يخشى إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل. وكان حاتم عبدالقادر، عضو المجلس الثورى لحركة «فتح» ومسئول ملف القدس فى الحركة، قد كشف لوكالة «الأناضول»، أمس الأول، تلقيه معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية تجرى اتصالات حثيثة فى محاولة منها للتوصل إلى حل لقضية بوابات الفحص الإسرائيلية فى مداخل المسجد الأقصى، تجنباً لحصول مواجهات دامية خلال صلاة الجمعة. وقال «عبدالقادر» إن «واشنطن تجرى اتصالات مع الأردن ودول عربية من جهة ومع إسرائيل من الجهة الأخرى لإيجاد حل عاجل للوضع المتفجر فى مدينة القدس».

وقرر الجيش الإسرائيلى، أمس، وضع 5 كتائب كقوة احتياط استعداداً لتظاهرات فلسطينية محتملة، اليوم. وأضاف الجيش، فى بيان، أن هيئة الأركان اتخذت القرار صباح أمس فى ضوء التوتر الذى يشهده المسجد الأقصى فى القدس. وقال مسئولون فى إدارة الأوقاف الإسلامية فى القدس لوكالة «الأناضول» إن أعداد الفلسطينيين الذين شاركوا فى صلاة العشاء، أمس الأول، فاقت كل التوقعات. ودعت المرجعيات الإسلامية فى مدينة القدس، أمس الأول، إلى أن تقتصر صلاة الجمعة على المسجد الأقصى وفى حال عدم تمكن المصلين من دخول المسجد دون بوابات إلكترونية فإنه تتم الصلاة فى الشوارع. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن الشرطة الإسرائيلية تدرس إمكانية منع المصلين من الدخول إلى المسجد الأقصى اليوم.

وأعربت الولايات المتحدة، أمس الأول، عن «قلقها الشديد» من التوتر الذى بات يحيط بالمسجد الأقصى منذ الأحد الماضى. وقال بيان صادر عن مكتب المتحدث الرسمى باسم البيت الأبيض شون سبايسر إن الولايات المتحدة قلقة جداً من التوتر الذى يجرى فى المسجد الأقصى بالقدس، داعياً «إسرائيل والأردن لبذل جهود حسن نوايا من أجل تخفيف التوتر وإيجاد حل لضمان السلامة العامة وأمن الموقع والمحافظة على الوضع الراهن»، وأكد أن واشنطن ستواصل «مراقبة التطورات عن كثب».

وفى الوقت ذاته، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس، أن وزارة الإسكان الإسرائيلية تعد خطة استيطانية ذات تأثيرات استراتيجية للفصل بين مدينتى القدس ورام الله، تشمل إقامة 1100 وحدة استيطانية شمال شرق مدينة القدس مما سيوسع حدود المدينة للشرق، وأضافت الصحيفة أن من نتائج الخطة على الأرض أيضاً تقريب المسافة ما بين مستوطنة «نفيه يعقوب» ومستوطنة «جفعات بنيامين/آدم» الواقعة شرق جدار الفصل العنصرى، مشيرة إلى أن الخطة لن تتجاوز حدود جدار الفصل العنصرى، ولكنها ستصل للأراضى المقام عليها الجدار والتى هى ليست جزءاً من أراضى مدينة القدس. ولفتت إلى أنه حال تم تنفيذ هذه الخطة فإنها ستقوم بتقطيع أوصال تجمعات فلسطينية، وتمنع التواصل الجغرافى بين أحياء من مدينة القدس الشرقية وبين الأحياء الجنوبية لمدينة رام الله.

.. وجنود الاحتلال يحاصرون شاباً يرفع لافتة «القدس فلسطينية» «أ.ف.ب»


مواضيع متعلقة