"معركة عرسال".. أطماع إيرانية على جثث اللاجئين

كتب: محمد متولي

"معركة عرسال".. أطماع إيرانية على جثث اللاجئين

"معركة عرسال".. أطماع إيرانية على جثث اللاجئين

يستعد الجيش اللبناني لعملية عسكرية في تلال عرسال وذلك لطرد مسلحين قاموا بالتمركز على الحدود السورية، حيث تبرز أطماع حزب الله وداعمي إيران في تلك البلدة، والتي يضمن حزب الله بالسيطرة عليها، طريقا ممتدا من طهران عبر العراق والأراضي السورية لضفاف البحر المتوسط.

تتمتع تلك البلدة باستراتيجية تمثل جيبا سنيا وسط منطقة شيعية خالصة، حيث تضم ما يقرب من مئة ألف لاجئ سوري، ومثلت حجر عثرة كبير في أوقات عدة أمام ميليشيا حزب الله لبسط نفوذه التام على المنطقة، وبها حدود طويلة ومتداخلة مع سوريا غير مرسمة بوضوح وبها عدد من المعابر غير الشرعية.

تقول مصادر أمنية، إن الجيش اللبناني، الذي حشد جنوده من أجل ما وصف بمعركة عرسال، ينحصر دوره في منع تسلل المسلحين المتشددين في سوريا إلى داخل العمق اللبناني، فيما سيكون هناك مخاوف بشأن الضحايا المدنيين من اللبنانيين والسوريين إذا اخترق المسلحون عرسال، أو جر الجيش لمعارك داخل المنطقة، بحسب ما توقع الخبير العسكري إلياس حنا لوكالة أسوشييتد برس.

تظل العلاقات بين اللاجئين والجيش اللبناني متوترة بسبب مداهمة وقعت يوم 30 يونيو، أسفرت عن اعتقال 355 لاجئا، ولاحقا مات أربعة منهم أثناء احتجاز الجيش لهم، حيث تتمركز عناصر لجبهة النصرة التابعة للقاعدة وأخرى لتنظيم داعش في بعض تلال عرسال، وهو ما يعتد به حزب الله للمشاركة في المعركة، في وقت يخفي أطماعا بالسيطرة على تلك المنطقة الاستراتيجية لصالح رعاته في طهران.

وعلى النقيض، يتخوف كثير من تورط الجيش اللبناني في صراع سوري لصالح أجندة حزب الله التي تنفذ حرفيا الطموحات الإيرانية في المنطقة، حيث أنه وإذا تمت السيطرة لحزب الله على عرسال، فإن الطريق من إيران المار بالعراق ثم سوريا للبنان سيصبح تحت سيطرة طهران وميليشياتها، ما يخلق وضعا استراتيجيا جديدا في المنطقة ويسهل من إرسال الإمدادات الإيرانية لحزب الله، وربما يتم تغيير التركيبة السكانية في البلدة تحت وقع المعارك بما يضمن استتاب النفوذ الإيراني.

يقدم حزب الله والذي تسانده إيران، دعما عسكريا حاسما للأسد في الحرب، والذي يعتبر دورا أثار انتقادات شديدة من خصومه اللبنانيين ومنهم رئيس الوزراء سعد الحريري، وذلك على خلفية إعلان لبنان لسياسة البقاء على الحياد في الأزمة السورية، للحفاظ على نسيجه الداخلي والذي به خلاف واضح بين تيار مدني يعارض نظام الأسد، وآخر ميليشياوي متمثل في حزب الله الداعم له، بحسب "سكاي نيوز".


مواضيع متعلقة