الثانوية الأزهرية: البنات يتفوقن على الأولاد.. ونسبة النجاح 57.2%

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

الثانوية الأزهرية: البنات يتفوقن على الأولاد.. ونسبة النجاح 57.2%

الثانوية الأزهرية: البنات يتفوقن على الأولاد.. ونسبة النجاح 57.2%

اعتمد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، أمس، نتيجة الدور الأول للثانوية الأزهرية، نيابة عن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر. وارتفعت معدلات النجاح هذا العام عن الأعوام السابقة، حيث بلغت 57.2%، بينما كانت العام الماضى 41.94%، بعد أن كانت نسبتها 28.1% عام 2015.

وبلغت نسبة الرسوب لهذا العام 30%، فى حين وصلت نسبة من سيؤدون الدور الثانى 12.9%. وقد هنّأ «شومان» الطلاب بالنجاح، مؤكداً استعداده لاستقبال أى ملاحظات. وقال، خلال مؤتمر صحفى عقده أمس، إن إجمالى طلاب الثانوية الأزهرية بلغ هذا العام 166778 طالباً وطالبة، تقدّم منهم للامتحانات 144177، تم إلغاء امتحانات 39 طالباً فى جميع المواد، وبلغ عدد من ألغيت لهم مادة أو أكثر 126 حالة. وأضاف: تمكنا من القضاء على ظاهرة تمرير ورقة الامتحانات خلال اللجان، وحاولت صفحات الغش تبرير فشلها بنشر امتحانات تجريبية كان قد تم نشرها، ونحن سعداء بما تحقّق هذا العام والعامين السابقين، حيث أصبح الغش الإلكترونى لا يمثل 10%، أو أقل من حالات المحاضر التى تم تحريرها، حيث تم تحرير 97 محضر غش إلكترونى، وهو رقم قليل بالنسبة إلى الأعوام السابقة، منوهاً بأن النجاح فى التعليم الأزهرى يُعد بداية الطريق. {left_qoute_1}

وأعلن وكيل شيخ الأزهر عن فتح باب الطعون ابتداءً من غد الاثنين، ولمدة شهر كامل، كما طالب القائمين على الثانوية الأزهرية بالتيسير على المحافظات الحدودية والصعيد، خلال فترة الطعون على النتيجة، قائلاً: تم تزويد المحافظات البعيدة بمراكز لاستقبال الطاعنين، ومن سيتظلم فى محافظات «أسوان والأقصر وقنا وسوهاج والبحر الأحمر والوادى الجديد وشمال وجنوب سيناء، لن يأتوا إلى الكنترول المركزى فى القاهرة، تيسيراً عليهم. وتابع: «قررنا هذا العام منح والدى كل أول على شعبته تأشيرة حج، وإعفاء هؤلاء الأوائل من أى رسوم مالية لحين انتهاء دراستهم فى الأزهر حتى الماجستير والدكتوراه، وكالعادة تفوقت الطالبات على الطلاب، ونقول للطلاب مايصحش كده».

وقال «شومان»: «الامتحانات سارت بنفس وتيرة النجاح السابقة، فلم تظهر أى تسريبات، وجرت هذا العام بنظام (البوكليت)، الذى كادت المشيخة تطبقه العام الماضى، إلا أن ضيق الوقت حال دون ذلك، وقد مرت الامتحانات فى هدوء تام».

من جانبه، أكد الدكتور محمد أبوزيد الأمير، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن كل طالب نجح بجهده، وقال إنهم على يقين أن أول طريق النجاح أن يثق الطالب فى أن الجد والاجتهاد هما سبيل النجاح وليس غير ذلك. وأضاف أن الأمة الإسلامية تُعلّق آمالاً كبيرة على طلاب الأزهر الشريف وخريجيه فى نشْر الوسطية ومواجهة التطرف والإرهاب، ومحاولات تمييع وتغريب الإسلام، داعياً طلاب الأزهر إلى أن يكونوا على قدر المسئولية، وأن يبذلوا قصارى جهدهم فى تحصيل العلم؛ حتى يُسهموا فى تحقيق الخير والسلام لكل الناس، وفى بناء مجتمعات متقدمة وآمنة.

واستقبل الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الأوائل بالثانوية الأزهرية عقب إعلان النتيجة أمس. وقالت إيمان عزيز، الأولى على القسم العلمى، إن الشيخ طالبهم بالحفاظ على تفوقهم، ووعد بتحمل جميع نفقات دراستهم بالأزهر، وشدد على استمرارهم فى النجاح. وقالت سهيلة مجدى فاروق، الأولى على القسم الأدبى بمجموع 97% من معهد فتيات الكويت الأزهرى بالقطامية: «عانينا ضغطاً كبيراً هذا العام، فالثانوية بُعبع الجميع، لكن بتوفيق ربنا وتنظيم الوقت استطعت التفوق، حيث وضعت جدولاً يومياً للمذاكرة، حددت فيه كل مادة تحتاج كام ساعة مذاكرة، وكنت أنهى مذاكرة يوم بيوم حتى لا يتراكم شىء علىّ، وبدأت دراسة فى أول العام الدراسى، وليس من الإجازة كما يفعل البعض، بمعدل 7 ساعات مذاكرة يومياً».

وأضافت: «المواد كانت يسيرة، وهناك مواد كانت صعبة، وهى التاريخ والفقه الحنفى والحديث الشريف، حيث كانت المناهج طويلة جداً، وأطالب مسئولى الأزهر بتخفيفها». وأكدت أنها لم تحصل على دروس خصوصية سوى فى مادتى الإنجليزى والفرنساوى، وأنها لم تكن تحضر للمعهد سوى لسؤال الأساتذة عما تريد، وقضت أغلب العام الدراسى فى الدراسة بالمنزل، وأنها كانت تشعر بأن استفادتها فى التحصيل الدراسى بالمنزل أفضل، وأنها تود الالتحاق بكلية اللغات والترجمة.

أما أمل محمد فودة، أولى مكفوفين، فقالت إن «الدراسة كانت صعبة جداً، وكنت أضع أمامى هدفاً وحلماً منذ الصغر بأن أكون من الأوائل، وكنت أستيقظ وأنام والكتب حولى على السرير». وأشارت إلى اعتزامها الالتحاق بكلية الشريعة، حيث إنها تُحب مادة التفسير وتريد التخصص فى دراستها، وقالت إن المناهج الدراسية بها حشو كثير، والكتب صعبة، ولم نكن نستطيع الحصول على معلومة منها بسهولة، وكنا نعتمد على الملخصات والكتب الخارجية.

من جانبها، قالت إيمان عزيز، الأولى علمى، إن «الدراسة كانت صعبة جداً واستطعنا التغلب عليها بصعوبة، خصوصاً أننا ندرس مواد علمية ورياضية وشرعية وعربية، وكان هذا كماً كبيراً علينا كطلاب، ولهذا لجأت إلى الدروس فى كل المواد».

من جانبها، انتقدت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، التعليم الأزهرى، مؤكدة أن هناك حالة ضعف تجتاح هذه المؤسسة التعليمية الكبرى، وقالت إنها تحتاج إلى تطوير وتنقيح لبعض الأفكار كجزء من تطوير الخطاب الدينى. وطالب حسين القاضى، الباحث الأزهرى، بتغيير المناهج بصورة تتضح معها معالم المنهج الأزهرى الخالص، والانتقال إلى إعادة تثبيت أركان وأعمدة قيم الإنسان المصرى وشخصيته.

وقال عبدالغنى هندى، عضو لجنة إصلاح الأزهر، لـ«الوطن»، إنه فى الوقت الذى تتحدث فيه قيادات الأزهر عن تطوير التعليم ونجاح طلابها، فإن النتيجة التى اعتمدها وكيل الأزهر تفيد بعكس ذلك، فلا نعلم عن أى نهضة فى التعليم الأزهرى يتحدّثون، ونحن فى لجنة إصلاح الأزهر لدينا بالفعل رؤية شاملة لتطوير التعليم، وقال «للأسف مؤسسة الأزهر العلمية تضعف الأبحاث العلمية، فضلاً عن انتشار حالات سرقة الأبحاث العلمية».


مواضيع متعلقة