المفتي: وضعنا استراتيجية لمواجهة الإرهاب تقوم على تفكيك الفكر المتطرف

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

المفتي: وضعنا استراتيجية لمواجهة الإرهاب تقوم على تفكيك الفكر المتطرف

المفتي: وضعنا استراتيجية لمواجهة الإرهاب تقوم على تفكيك الفكر المتطرف

قال الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، إن الدار بعد أن استشعرت خطر التطرف والإرهاب وضعت استراتيجيتها لمواجهة الفكر المتطرف والجماعات الإرهابية فسارت في خطين متوازيين، الأول وهو محور البناء، والمحور الثاني دفع السلبيات وتفكيك الفكر المتطرف.

وأضاف علام، في بيان له، أن المحور الأول يتمثل في التأكيد على مواجهة الفتاوى المتطرفة بتفكيكها وتحليلها، والتأكيد على ضرورة قيام الفتاوى على المنهج الصحيح والبناء الأخلاقي الإيماني المتكامل، لأن الدين ما جاء إلا من أجل العمران وصالح البشرية جمعاء سواء للمسلمين أو غيرهم، وذلك يستلزم تفكيك الأفكار المتطرفة التي شوهت هذا الدين القويم، خاصة أن المتطرفين قد ركزوا على قضية المظهر وأهملوا الجوهر.

وقال المفتي: "من أجل ذلك أنشأنا في دار الإفتاء أوائل عام 2014 مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، الذي يعمل على مدار 24 ساعة، ويقوم برصد كل الفتاوى والآراء المتشددة وتصنيفها وتحليلها، ونخرج بتقارير تفكك هذه الأفكار المتطرفة بعدة صور ومخرجات متعددة".

وأشار إلى أن المرصد منذ إنشائه قام بإصدار أكثر من 150 تقريرًا تحليليًّا، وفي نهاية كل تقرير يقدم حلولًا ويقترح إجراءات يجب أن تتخذ.

وأوضح أن من التقارير المهمة التي أصدرها المرصد، تقريرًا رصد الوسائل والطرق التي تعتمد عليها الجماعات المتطرفة لجذب عناصر جديدة إليها واستغلالها في القتل، حيث توصل التقرير إلى أن من هذه الوسائل استخدام الأناشيد الحماسية لتشجيع عناصرهم على جهادهم المزعوم وقتل الناس.

وقال المفتي: "استمعنا إلى 100 شريط من أشرطة داعش الحماسية التي تلهب حماسهم فوجدنا أن أكثر كلمة متكررة فيها هي كلمة (ذبح) وكلمة (سيف) وكلمة (قتل) وغيرها، ما يعد دعوة صريحة للقتل وبدم بارد، فتجعل الإرهابي المتطرف مقبلًا على القتل كأنه حدث له (غسيل مخ)".

وأضاف أنه من التقارير المهمة أيضًا التي أصدرها المرصد، تقرير حول الاستغلال السيئ من قِبل "داعش" للمرأة واستخدامها فيما يسمى بـ "جهاد النكاح" وكذلك في العمليات العسكرية بهمجية، وبيعهم للنساء المختطفات كسبايا، ما شوه الإسلام تشويهًا كبيرًا، فضلا عن استغلالهم للأطفال في مخالفة صريحة لمبادئ الإسلام والقوانين الدولية، فيستخدمونهم في عملياتهم الإرهابية التي يسمونها "جهادًا" مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يسمح للأطفال بالجهاد الذي هو مشروع.

وأضاف المفتي أن دار الإفتاء تقوم بإرسال هذه التقارير إلى مراكز البحث العلمي داخل مصر وخارجها، وكذلك الأجهزة المعنية في مصر، وذلك في صورة عدة مخرجات منها الفتاوى أو المقالات أو الكتب أو الأبحاث أو الفيديوهات والبوستات على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت.

 


مواضيع متعلقة