الأولى أدبى: ما شوفتش تسريبات «شاومينج».. وخفت من البوكليت فى الأول

كتب: منة عبده

الأولى أدبى: ما شوفتش تسريبات «شاومينج».. وخفت من البوكليت فى الأول

الأولى أدبى: ما شوفتش تسريبات «شاومينج».. وخفت من البوكليت فى الأول

فرحة كبيرة لم تشهدها عمارة 119 بشارع الترعة البولاقية بمنطقة شبرا مصر من قبل، لتهز صوت الزغاريد أرجاء العمارة، وبالتحديد فى الطابق الخامس، حيث تقيم «ساندرا إبراهيم» مع أسرتها المكونة من ثلاثة أفراد مع أب يعمل مدير ضرائب فى إحدى الشركات الكبرى، ووالدتها، وأختها الكبرى التى تدرس بكلية الفنون التطبيقية، بعدما هاتفهم وزير التربية والتعليم يُعلم الأم بتفوق ابنتها فى الثانوية العامة، أدبى، وحصولها على المركز الأول. بوجه مبتسم، وعينين أدمعتهما الفرحة، تعبر «ساندرا» عن سعادتها بالنتيجة التى حققتها، قائلة: «أنا تفاجأت إنى طلعت الأولى على الجمهورية، ماصدقتش نفسى، كنت متوقعة إنى أتفوق زى كل سنة وأطلع الأولى على المدرسة أو الإدارة، أو من العشرة الأوائل، لأنى متعودة على كده من صغرى، لكن عمرى ما تخيلت إنى أكون الأولى على الجمهورية».

{long_qoute_1}

اختيارها دراسة المواد الأدبية كان مرتبطاً بتخطيطها لمستقبلها، فعلى حد قولها: «أنا كنت جايبة درجات عالية فى المواد الأدبية والعلمية فى أولى ثانوى، لكن فضلت الأدبى، لأنى ميالة أكتر للكليات الأدبية عن الكليات العلمية، وفعلاً قررت أركز فى دراستها أكتر».

وتنتقل للتحدث عن الصعوبات التى واجهتها فى المواد، فتقول: «العربى والتاريخ أكتر مادتين تُقال وعاوزين مذاكرة كتير»».

تخطيطها لمستقبلها لم يتوقف عند اختيار التصنيف الدراسى لها، فقد خططت لكيفية اختيار مدرسى المواد الخصوصية، تقول: «اخترت مدرسين المواد كويس، وماغيرتش ولا مدرس طول السنة، وكنت دايماً باعمل اللى عليا، ماكنتش باشد ولا بارخى، باعمل المجهود الطبيعى، باذاكر المواد أول بأول، ومظبطة دروسى على 3 أيام، بمعدل مادتين فى اليوم، وكنت عاملة 3 أيام للمذاكرة».

لم تنسَ يوم راحتها طوال فترة الدراسة، فخصّصت يوماً واحداً طوال الأسبوع: «بابعد عن جو المذاكرة تماماً وأخرج مع أصحابى وأروح الكنيسة، وكنت باروح المدرسة بس مش بانتظام، وبدأت أشد فى المذاكرة من شهر ديسمبر».

لم تضع جدولاً لاستذكار دروسها، لكنها كانت تذاكر أولاً بأول: «كنت باتحدى نفسى إنى هاقدر أخلص اللى أنا محدداه بدون مساعدة أحد، كنت بكافئ نفسى لو خلصت مذاكرة بدرى بقراءة الروايات والكتب، لأنى باحب القراءة زى بابا وأختى». وتؤكد أنها كانت تخصص وقتاً كافياً للنوم، قائلة: «لو مانمتش كويس مش هاعرف أذاكر».

«القلق لم يتركها يوماً، إذ إن ما حدث من تسريبات سابقة فى الامتحانات وتأجيلات دفعتها للقلق: «(شاومينج) كان بينزّل امتحانات على (الفيس بوك)، بس ماكنتش باحاول إنى أشوف الامتحانات دى، ونظام البوكليت كنت قلقانة منه فى الأول، بس لما شوفت نماذج الوزارة اطمنت، وصراحة هو نظام حلو جداً، وخلى فيه عدل فى التصحيح». تتذكر «ساندرا» بحزن تلك الأحداث الإرهابية التى حدثت للكنائس، وكيف أثرت على دراستها، قائلة: «كنت باتضايق جداً من الأحداث دى، وكنت بابقى قلقانة وأنا بادور فى أسماء الضحايا، ممكن يكون فيهم حد أعرفه، وكانت بتأثر عليا فى دروسى، بس كنت باحاول أرجع تانى علشان أقدر أعمل حاجة تفرح الناس وأفرح عيلتى». وتنهى «ساندرا» كلامها بقولها: «كنت باتمنى أدخل كلية الألسن، لكن دلوقتى باتمنى تيجى لى منحة وأدرس اللغات، وباحمد ربنا على اللى أنا وصلت له، وهاحاول دايماً إنى أكون متفوقة وناجحة أياً كان المجال إيه». فيما أغرورقت عينا أبيها بالدموع، وهو يقول: «بنتى عملت اللى عليها وزيادة، وكنت متأكد أن ربنا هيكافئها، لأنها تستاهل، وتعبت كتير»، بينما اكتفت والدتها بكلمات بسيطة عبّرت فيها عن فرحتها: «أنا فخورة ببنتى، وأتمنى تحقق كل أحلامها».


مواضيع متعلقة