نشطاء سيناويون: «أنفاق الشر» وراء الانفلات الأمنى.. ولا مجال للمزايدة على وطنيتنا

نشطاء سيناويون: «أنفاق الشر» وراء الانفلات الأمنى.. ولا مجال للمزايدة على وطنيتنا
اتفق بعض النشطاء السيناويين على ضرورة إعلان نتائج قتل الجنود بسيناء حتى لا يتم إلصاق التهم جزافاً بأهالى شمال سيناء، وهو ما يعرضهم لمزيد من العزلة والتهميش، وطالبوا بسرعة بسط السيادة المصرية على سيناء وتدمير أنفاق الشر، كما يسمونها؛ لأنها تتسبب فى تنفيذ عمليات إرهابية داخل سيناء.
منى برهوم، ناشطة سيناوية من مدينة رفح، تقول: إن معاناة سيناء تكمن فى الماضى الأليم والحاضر الكابوس والمستقبل المجهول، فى ظل الظروف الأخيرة التى تعيشها مصر، والتى أثبتت أن سيناء غير آمنة؛ لأن حدودنا مخترقة ومنتهكة؛ بسبب أنفاق الشر مع غزة، وهشة مع إسرائيل؛ حيث يوجد آلاف من القوات والمعدات العسكرية الحديثة الإسرائيلية، يقابلها جندى الأمن المركزى ببندقيته المتواضعة.
وأضافت «برهوم» أن سيناء تعانى أيضا الفراغ والانفلات الأمنى وعدم تنفيذ مشروعات تنموية بها وتعميرها.. كل هذه الأسباب جعلت من سيناء مناخا خصبا للجماعات المتطرفة الدخيلة على سيناء بمساعدة أفراد من المنطقة، ضالين الطريق مثلهم، لتكون سيناء ملاذا لنشر فكرهم المسموم، وتنفيذ خطط الداعمين لهم أصحاب الأطماع فى سيناء بشكل خاص ومصر عامة، وهى لن تكون آمنة إلا عندما نبسط سيادتنا كاملة على حدودنا دون النظر إلى أى أسباب تعوق ذلك.
وأشارت الناشطة السيناوية إلى رفضها لمنطق التعميم الذى تمارسه أجهزة الإعلام مع أهالى سيناء؛ حيث تتهم بعض القنوات الفضائية والصحف المصرية جميع أهالى سيناء بالتطرف ونشر الفكر الجهادى والتخابر مع جهات أجنبية، وتقول: «يعاملوننا على أننا لسنا مصريين، مع أننا أشرف من أى مزايد على وطنيتنا، ونرفض لغة الخطاب التى تشير إلى أن جميع أهالى سيناء يرفضون أو يؤيدون، سيناء شأنها شأن أى محافظة فيها المؤيد وفيها المعارض؛ لذلك نرجو عدم التعميم».
واستطردت «منى» قائلة: «أسكن على بعد كيلومتر واحد من معسكر الأحراش، الذى تم تفجيره 3 مرات منذ رحيل (مرسى)، وهى المرة الأولى فى حياتى التى أرى فيها أسلحة ثقيلة يتم توجيهها تجاه الجنود، سواء صواريخ أو قذائف (هاون)؛ فقد عشنا ساعات من الرعب أثناء القصف وكأنها أجواء حرب حقيقية، وللعلم فإن تكثيف الهجوم على الأكمنة والمعسكرات مؤخرا هو رسالة إلى الجيش المصرى بأنهم لن يسمحوا بعودة الهدوء لسيناء طالما لم يعد (مرسى) إلى سدة الحكم وهذا وهذا من وجهة نظرى هراء».[SecondImage]
وقال الناشط السيناوى إبراهيم أبوغريب: إن الأهالى والأطفال تعودوا على صوت إطلاق النار منذ 30 يونيو، مشيرا إلى أنهم يعيشون فى حالة رعب وفزع دائمة بسبب سخونة الأحداث بشمال سيناء.
وحذر «أبوغريب» من ضياع سيناء قائلا: «ينقصنا قرار سياسى جرىء ورغبة حقيقية فى توفير الأمن والأمان لسيناء، و(زهقنا) من طلب التنمية التى أصبحت كابوسا تخشى الدولة تنفيذة خشية غضب إسرائيل علينا، ولن يتحقق ذلك إلا بسيادة كاملة لمصر على سيناء، التى هى منقوصة بسبب اتفاقية (العار) كامب ديفيد؛ فسيناء على مدار أكثر من 31 عاماً سجينة كامب ديفيد وحقل تجارب للغباء والعقم الإدارى؛ لذلك نطالب بسرعة الإعلان عن نتائج تحقيقات قتل الجنود فى سيناء التى يبحث عنها جهاز مخابرات يفترض أنه من أقوى الأجهزة فى العالم؛ وذلك لأننا أصبحنا فى عيون أبناء الوطن مَن فعل ذلك، إضافة إلى سرعة القبض على المتورطين فى قتلهم».[FirstQuote]
وطالب «أبوغريب» بضرورة إعادة تشغيل المصالح الحكومية وترعة السلام المعطلة منذ ثورة يناير عقب تخريبها، إضافة إلى تشغيل شبكات المحمول المصرية؛ لأن أغلب أهالى رفح والشيخ زويد يعتمدون فى اتصالاتهم على الخطوط الفلسطينية والإسرائيلية (جوال، أورنج، سيليكوم)، موضحا أن حجة عدم تنفيذ ذلك خطورته على الأمن القومى المصرى. وأبدى «أبوغريب» استياءه من تعامل بعض وسائل الإعلام مع القضايا السيناوية والافتراء علينا، وقال: إن أوضح مثال على ذلك ما فعلته الإعلامية ريهام سعيد عندما جاءت إلى هنا وقامت بتمثيل أنها اخترقت الحدود عبر الأنفاق، خاصة من منطقة الأحراش وأنها بطلة، وهذا غير صحيح؛ لأنها جاءت فى حماية الجيش والشرطة، وإذا لم يوافق الأهالى على حضورها والسماح لها بالنزول إلى الأنفاق ما استطاعت أن تقترب من هنا أبدا.
وطالب «أبوغريب» أيضا بفتح ممر تجارى يربط بين فلسطين ومصر لكسر أى حصار على غزة حتى لا يتم اختراق الحدود، وتُرفع المعاناة عن أهل غزة الشرفاء، كما طالب بتعامل الجيش والشرطة مع أبناء سيناء كمواطنين وليس كأعداء.