صناع «الأصليين» فى ندوة «الوطن»: نراهن على تجربة غير مألوفة تخلّد أسماءنا فى ذاكرة الجمهور

صناع «الأصليين» فى ندوة «الوطن»: نراهن على تجربة غير مألوفة تخلّد أسماءنا فى ذاكرة الجمهور
- أجهزة التليفزيون
- أحداث الفيلم
- أحمد حافظ
- أحمد مراد
- أشياء جديدة
- الألوان الفاتحة
- الجزء الأول
- الجزء الثانى
- السوبر ماركت
- آمنة
- أجهزة التليفزيون
- أحداث الفيلم
- أحمد حافظ
- أحمد مراد
- أشياء جديدة
- الألوان الفاتحة
- الجزء الأول
- الجزء الثانى
- السوبر ماركت
- آمنة
تجربة جديدة اختارت أن تطرق أبواب السحر والخيال، وفضلت الغوص فى أعماق الإبداع والابتعاد عن المألوف، نتحدث عن فيلم «الأصليين»، الذى استطاع أن يلفت الأنظار فى موسم عيد الفطر الماضى، وسط منافسة سينمائية شرسة، تدور فكرة العمل حول جهة تدعى «الأصليين» تعتبر نفسها «روح الوطن»، وتنصب من ذاتها مراقباً يتلصص على الجميع بحجة الحفاظ على الأرض. واستضافت «الوطن» صناع فيلم «الأصليين»، فى ندوة حضرها كل من المخرج مروان حامد، والمؤلف أحمد مراد، والمنتج صفى الدين محمود، والمؤلف الموسيقى هشام نزيه، فضلاً عن مدير التصوير أحمد المرسى، ومهندس الديكور محمد عطية، والمونتير أحمد حافظ، حيث تحدثوا عن فكرة العمل والجدل الذى أثير حوله، إلى جانب تحقيقه إيرادات غير متوقعة، جعلته يحتل المركز الثالث فى سباق الأعمال السينمائية المطروحة بدور العرض.
«حامد»: واجهت صعوبات فى تقديم عالم مغاير للواقع
وأكد المخرج مروان حامد أن تقديم عمل يجذب الجمهور ويثير اندهاشهم، ليس بالأمر السهل، نظراً لأن تاريخ الأعمال السينمائية متاح لديهم، «الدراما شاركت بأعمال جيدة للغاية، بالإضافة إلى الأفلام الموجودة على شبكة الإنترنت، لذلك أرى أن تقديم عمل متميز يتطلب مجهوداً كبيراً، يتضمن عنصر المفاجأة، فالمشاهد يشعر بسعادة أكبر عندما يتفاجأ، سواء بأداء الممثلين، أو بالحدوتة التى يقدمها العمل، وتلك العناصر بأكملها تدفع الجمهور إلى مشاهدته، لذلك كنا مدركين حجم الجدل الذى يحققه، خصوصاً أنه يتمتع بالمغامرة والجرأة، وخلق حالة واسعة من النقاش بين المشاهدين، دفعتهم للتفاعل مع أحداث الفيلم»، وتابع حامد لـ«الوطن»: «فكرة المراقبة بالكاميرات وتسجيل المكالمات الهاتفية، المنتشرة فى الأخبار، تؤكد أن هناك شيئاً مختلفاً ومؤثراً يحدث فى العالم، ويجب أن ننتبه له، وفى الوقت نفسه أعتبر أن فكرة العمل خصبة للغاية، وجديرة بأن تقدم فى فيلم سينمائى، وعلى الجانب الآخر يجب أن أستمتع وأنا أقدم أحداث الفيلم، لأنى أرفض العمل بفكر الموظف، أو أن أكرر التيمات التى سبق تقديمها فى أعمال سابقة كطريق سهل للنجاح، وبالتالى لا يوجد أمامى سوى خيارين، أولهما الدخول فى تجربة شبه آمنة، وتقديم تجربة قريبة من الأخرى السابقة، أو السعى وراء روح المغامرة، وبعد أن أمضيت 20 عاماً فى مجال صناعة السينما، لا يستطيع أحد توقع ردود فعل الجمهور، فهناك أعمال لنجوم كبار لم تحقق النجاح المطلوب، وهناك أعمال أخرى تحقق مفاجآت، وبالتالى التجارب والتجديد أمر فى غاية الأهمية بالنسبة لى كمخرج، وبالنسبة للصناعة والسينما»، وأضاف: «فكرة الفيلم خيالية لذلك كان من الضرورى خلق واقع غير موجود وعالم خاص بالعمل، مثل مشهد (السوبر ماركت) الذى ظهر بطريقة مختلفة غير موجودة إلا فى عالم الفيلم فقط، وكان التحدى الكبير أن نخلق عالماً خاصاً ليس له مثيل فى الواقع، وتم تحقيق ذلك عن طريق المبالغة سواء فى طريقة التصوير، أو اختيار الأماكن ونسبها لتكون مغايرة عن الموجودة فى الواقع».
وبحسب حامد «قد يكون الفيلم به أماكن موجودة فى الحقيقة، ولكن تمت رؤيتها فى سياق الأحداث بطريقة مختلفة، وكانت هناك مجموعة من الصعوبات فيما يتعلق بتصوير بعض المشاهد، لا سيما أن الوقت المتاح كان قليلاً، إلى جانب صعوبة التصوير فى أماكن معينة، مثل مشهد (النداهة) الذى تم تصويره فى ثلاثة أماكن مختلفة، وكان يجب ربطها بطريقة لا تشعر المشاهد أن المكان مختلف، مع الحفاظ على روح المشهد، بالإضافة إلى مشاهد المحاضرات التى كان يجب تصويرها، بطريقة ساحرة تجذب الجمهور على الرغم من صعوبتها، ويظهر ذلك فى أحداث الجزء الثانى من الفيلم».
وفيما يتعلق باختيار أبطال العمل، أوضح: «النص كان وراء ترشيح خالد الصاوى لدور (رشدى أباظة)، كما حرصت على وجود خط فاصل بين الجد والكوميديا السوداء، وهذا النوع من الحوار شديد الصعوبة فى تنفيذه، وفى كثير من الأحيان تقع أمام حوار جيد وذكى، ولكن لا تستطيع إيصال الممثل إلى روح النص، ومررت بذلك فى الكثير من أعمالى، فهذه النوعية تتطلب ممثلاً موهوباً لتقديمها، كما لدىّ خبرة طويلة مع خالد منذ (عمارة يعقوبيان)، وأستمتع بالعمل معه، لأنه يفاجئنى أكثر عندما يعمل بتلقائية أمام الكاميرا، وهذا مطلوب فى شخصية (رشدى)».
وأردف: «رشحنا أكثر من فنان لكل دور فى العمل، وكان ماجد الكدوانى هو الأنسب لدور (سمير عليوة)، حيث أضاف له أشياء جديدة، لأنه يرى الأمور من وجهة نظر أخرى قد تحمل لفتة إنسانية، وعندما اقترحنا اسم كندة علوش لم نكن نتوقع موافقتها على الدور، ومن وجهة نظرى كانت مناسبة للدور، لأنى كنت لا أرغب فى أن تكون شخصية (ماهيتاب) ثقيلة الظل، كما أنها طلبت تقديم الدور بجرأة شديدة، أما فيما يتعلق باختيار منة شلبى، فثريا جلال هى ملهمة (سمير) وبمجرد ظهورها تنقلب حياته، فلديها مشاهد صعبة من ناحية المحاضرات والجانب العملى، وكنت أريد ممن تؤدى الشخصية أن تكسر فكرة كونها عالمة، بأن تكون فى الوقت نفسه فتاة جميلة وحرة، وهو ما ظهر فى طريقة تصويرها على خلاف بقية مشاهد الفيلم». وتحدث مروان عن حذف جزء من أحداث العمل: «لا أحدد فترة زمنية للفيلم بشكل مسبق، فالقرار له علاقة بالسيناريو، وليس كل ما يتم تصويره يظهر فى الفيلم وهو شىء طبيعى، خصوصاً أننى لا يمكن أن أحكم عليه، إلا بعد تركيب مشاهده وضبط إيقاعه، وحذفت مشاهد كثيرة فى جميع أفلامى، ولا أرى صعوبة فى ذلك، لأنى أحرص على إنتاج عمل متكامل».
«مراد»: فكرة الفيلم نابعة من الأحداث العالمية
قال الكاتب أحمد مراد، إن فكرة فيلم «الأصليين» تولدت لديه بعد انتهائه من رواية «الفيل الأزرق»، متابعاً: «كنت أبحث عن تقديم عمل جديد سواء فى السينما أو الأدب، وكانت لدى فكرة رواية (1919)، ولكنى تحمست لتقديم (الأصليين) فى السينما، خصوصاً أن (التريند) العالمى لفكرة الفيلم بدأت تتحقق على المستوى المعلوماتى، حيث ظهرت فكرة (العين) المراقبة دائماً فى العالم، وأتوقع أن يصل صداها إلى مصر خلال الفترة المقبلة». واستكمل: «(الأصليين) من الأفكار البارزة، ولا يمكن تقديمها فى عمل أدبى يستغرق عامين، وعندما تناقشت مع مروان حامد، أحد أهم الأشخاص الذين أعرض عليهم أعمالى الروائية، فى فكرة الفيلم، وجدت أنها بالفعل أقرب إلى عالم السينما». وفيما يتعلق بفكرة الفيلم، أوضح: «هناك عدد كبير من الأخبار المتعلقة بتسريب المعلومات، والتجسس على الهيئات والمؤسسات الكبرى، بالإضافة إلى التنصت على المكالمات الهاتفية، التى كان أبرزها تسريب مكالمة لدونالد ترامب قبل توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أمر منتشر فى العالم كله، وليس فى مصر أو العالم العربى فحسب، حيث قررت بعض الدول منع دخول الأجهزة التليفزيونية المزودة بكاميرات، والفيلم يطرح تساؤلاً رئيسياً: ماذا لو أصبح البشر مراقبين من إحدى الجهات التى ترصد جميع تحركاتهم؟ وكان من المهم أن يكون لنا السبق فى تقديم تلك الفكرة للمجتمع المصرى بشكل جديد ملىء بالخيال».
وعن فكرة فيلم «الأصليين» التى أثارت جدلاً واسعاً، أضاف: «كل شخص فى العالم يتخيل أنه الأصلى بمعتقداته وانتماءاته، ويصنف أصحاب كل انتماء أنفسهم باعتبارهم (الأصليين)، وهو ما اعتبره مصطلحاً مبهماً، وخلال أحداث الفيلم نتخيل أن هناك جماعة أصلية، مسئولة عن حماية الأرض، حيث تدخل فى حياة موظف بسيط وتقلبها رأساً على عقب، والفيلم لا يكشف للمشاهد من هم الأصليين، لذلك كل من شاهد الفيلم تكونت لديه رؤية خاصة عن العمل، فأعمالى تثير دائماً حالة كبيرة من الجدل، وبالنسبة لى الجدل هو الهدف من العمل، حيث يعمل على تقليب الأفكار، وقد يولد صدمة وغضباً أو فرحة، وأرى أن الفيلم أثار جدلاً، أفضل من أى عمل آخر يشاهده الجمهور، ثم يخرج لتناول العشاء وينسى ما شاهده تماماً، ودائماً ما أكون سعيداً بالجدل، لأنه يحيى أحداث الفيلم، وهو ما يعبر عن روح الفن الأصلية». وبحسب «مراد»: «سمير عليوة موجود فى كل شخص بدرجة متفاوتة، وهو الجزء النمطى الآمن، وبدأت العمل من هذا المنطق عندما بدأت الكتابة، وتساءلت كم شخصاً لديه هذه الصفة؟ وكم زوجة وطفلاً تأثروا بهذا النمط؟ ومن هنا عملت على تلخيص شكل المجتمع الآن، واخترت تقديم الفكرة ببساطة، حيث لا أعتمد فى بنائها على الدراما التقليدية القائمة على التصاعد، ولكنى اعتمدت على تسلسل معين، يجعل كل مشهد يقود إلى الآخر ليكشف عن جزء ما.
«المرسى»: مشاهد غرفة المراقبة تطلبت دراسة خاصة
أكد مدير التصوير أحمد المرسى، أنه عقد جلسات عمل مع المخرج مروان حامد؛ لوضع خطة مبدئية حول معالجة زوايا التصوير الخاصة بالمراقبة، قائلاً: «كان ينبغى أن نعكس حالة التلصص طوال الوقت، ووضعنا طريقة مختلفة فى التصوير، تعتمد على فورمات بأشكال كثيرة من الصور لاستخدامها بعد ذلك، إلى جانب وضع مؤثرات تقوم بالمراقبة، بدلاً من الكاميرا العادية التى ترصد الأحداث، ما يجعل المشاهد يتساءل هل هذه اللحظة حقيقية أم مراقبة؟». وتابع: «تصوير المشاهد التى تم إذاعتها من داخل غرفة المراقبة، تطلب دراسة مختلفة، لأنه يحتاج إلى تفكير ومجهود كبير، سواء بالنسبة لشكل الغرفة أو نوع المادة المعروضة، وطريقة تصويرها وظهورها على الشاشة، وفى النهاية قررنا خلط جميع أشكال التصوير بكاميرات المراقبة، والـ(آى باد)، والهاتف المحمول، والكاميرات التقليدية، وعندما استخدمنا الكاميرا الأساسية للفيلم، وضعنا لها مؤثرات لتبدو كأنها كاميرا مراقبة، ولها شكل مختلف عن المعتاد، وهو بالطبع فرض علينا نوعاً من المغامرة والتحدى تمثل فى توظيف جودة عالية فى الوقت الذى تتعمد فيه إفسادها، حتى تصبح قابلة للتصديق فى نوعية العدسات المستخدمة والشكل العام».
«عطية»: ديكور «ثريا» يوحى بالحرية
قال مهندس الديكور محمد عطية، إنه حرص على تصوير مشاهد الفيلم فى أماكن واقعية، إلى جانب استحداث أخرى كالبازار والمولد، متابعاً: «شاهدنا عدداً كبيراً من الموالد المسيحية، ولكن عندما بدأنا فى تنفيذها قدمناها بشكل مختلف، وسط أرض خاوية بعيدة عن العمران». وتابع: «فكرة الممرات بدأت فى الظهور عندما فرض خالد الصاوى سيطرته على ماجد الكدوانى، ووجوده فى مركز دائرة يوحى بالسيطرة، ولكنه مكشوف ومراقب من جميع الجهات، مثل غرفة المراقبة التى يعمل بها، حيث كان ارتفاع سقفها أقل من المعتاد، لتأكيد فكرة الخنوع والانصياع والموافقة المسبقة». وأضاف: «منزل (سمير) الذى كان ينتمى للقطيع، تكوّن من غرفة صغيرة مليئة بالصحف، لا يستطيع أن يجلس فيها ومفتاحها من الخارج، على النقيض من شقة (ثريا) فبها حرية مطلقة، ولا تحتوى على أى جدران وسقفها مرتفع، بالإضافة إلى الألوان الفاتحة، مقابل الألوان الداكنة والتفاصيل الكثيرة التى تليق بمنزل شخص من القطيع».
«نزيه»: الموسيقى جسدت المشاعر
قال المؤلف الموسيقى هشام نزيه إن فيلم «الأصليين» يشبه روحه بدرجة كبيرة، وعلى الرغم من أنه مبنى على حدود الواقع، إلا أنه تجاوزه وانطلق إلى عالم سحرى مدهش: «عندما قرأت السيناريو لأول مرة، وجدت أنه يختلف كثيراً عن الأعمال السابقة، وتناقشت مع مروان حامد حول توقعاته ورغباته الموسيقية، واستغرقت فترة طويلة فى وضع الألحان، لأنى أجسد الانفعالات والمشاعر، وأول شىء بدأت فى الإعداد له، كان مشهد منة شلبى أو (ثريا جلال) وهى تتحدث عن نفسها، حيث تطلب موسيقى خاصة، و(شيفت) يتوافق مع أسلوب التعامل مع المشاهد، والتقطيع والأداء».
وأضاف: «الجزء الأول كان محيراً للغاية، فكم من الأصوات نستمع إليها فى اليوم الواحد، مثل نغمات التنبيهات الخاصة بالمنبه والتليفون والسيارة، وغيرها من الأصوات التى اعتدنا عليها فى حياتنا اليومية، ما خلق حالة سمعية تشبه الحالة المنمقة الإيقاعية، الخاصة بـ(سمير عليوة)، حتى ظهور (ثريا جلال)، ومنذ ذلك الحين تغير كل شىء». وفيما يتعلق بالموسيقى الخاصة بالجزء الثانى من قصة «بهية وياسين»، أوضح: «الفيلم كان يطرح تساؤلات عديدة طوال أحداثه، وفى تلك اللحظات تتم الإجابة بالموسيقى التصويرية، وهو ما يسمى بالتكثيف، وقد يكون على المستوى الدرامى غير مؤثر فى مجرى الأحداث، ولكنه يمثل آخر قطعة قماش للحقيقة، وكان لا بد أن تنفجر الموسيقى فى تلك اللحظة، ولم أجد تفسيراً منطقياً لتصرفى حول هذه الجزئية، فقد أكون تعاملت بشىء من العفوية، ويظهر ذلك عندما يهتم (سمير) بقصة (بهية وياسين)».
«حافظ»: واجهت صعوبة فى تحول الأحداث
قال المونتير أحمد حافظ إن الفيلم يعد التعاون الثانى مع المخرج مروان حامد بعد فيلم «الفيل الأزرق»، فضلاً عن عدد من الحملات الإعلانية، متابعاً: «حالة مختلفة أصابتنا بمجرد قراءة السيناريو، واستفزت الجميع لتقديم عمل جيد، أما بالنسبة لى كان بها مساحة عمل جيدة، حيث تتغير طريقة حكى الفيلم ما بين البداية، المنتصف والنهاية، والعمل مع مروان مستفز ودائماً به مناطق جديدة».
وتابع: «صعوبة الفيلم تكمن فى التحولات التى تمر بها الأحداث، متى تشعر بالخوف ومتى تضحك، وذلك فى أكثر من منطقة، بالإضافة إلى سرد حياة ثريا دون أن تظهر هى، ومتى تنتقل من كاميرا المراقبة إلى الكاميرا العادية، وهى فكرة الاختلاف فى الفيلم».
«صفى الدين»: لا يهمنى المركز الأول.. وحجم الإيرادات أكثر من المتوقع
قال المنتج صفى الدين محمود: «فضلت العمل مع المخرج مروان حامد منذ تدشين شركة (ريد ستار)، لأنى أستمتع بالتعاون معه، وفى البداية عرض علىّ سيناريو بدأ أحمد مراد فى العمل عليه، وتحمست بالفعل للمشروع قبل قراءة السيناريو، وكنا نهدف للوصول لأفضل شكل إنتاجى، وبالتالى استعنا بشركة (نيوسنشرى) للمشاركة فى الإنتاج، لا سيما أنها تمتلك خبرات وقدرات خاصة فى منطقة التوزيع». وعن فكرة المشاركة فى موسم العيد، تابع: «لم أتردد فى طرح الفيلم خلال موسم عيد الفطر، ولو فكرت بمبدأ الأمان لن أقدمه وسأكتفى بتقديم أعمال أخرى تقليدية، فنحن لا ننتج أفلاماً للعيد بل للسينما بشكل عام، وقد يشاهد العمل جمهور أقل من الذين حضروا العروض الأخرى، ولكن من حق المشاهد أن يجد العمل الخاص به، لا أريد أن أكون فى المركز الأول أو الثانى فى حجم الإيرادات، ولكن أرغب فى تفاعل الجمهور مع الفيلم، وأعتقد أن كلمة (فيلم عيد) تقلل من قيمة العمل السينمائى ولا تضيف له، فهناك ما يقرب من 10 آلاف شخص حرصوا على مشاهدة (الأصليين) فى أول ليالى العيد، ووجود أفلام كثيرة منافسة فى دور العرض لا يدعو للقلق، بل أعتبره أمراً محفزاً جداً». وفيما يتعلق بالإيرادات التى حققها الفيلم منذ طرحه بدور العرض، أردف: «الإيرادات جاءت أفضل مما كنت أتوقعه، كما أن هناك جمهوراً كبيراً لم ير (الأصليين)، حيث انتظروا انتهاء موسم العيد حتى يشاهدوا جميع الأفلام المنافسة، كما أن إيرادات الفيلم ثابتة ولم تنخفض، والرهان ليس على كم الإيرادات فحسب، إنما يتمثل فى قدرة العمل على الاستمرار والوجود لفترة طويلة، وكان أحد طموحاتى أن يشارك الفيلم فى مهرجان كبير، يهتم بالصناعة والجودة، فالمهرجانات العالمية تبحث عن حدوتة مصرية، لذلك وضعت فى مخيلتى إمكانية المشاركة فى مهرجان بنص قوى وليس مجرد عمل عن الاغتصاب أو الفقر».