سياسة "الأهل والعشيرة".. هل ستستجيب قطر للطلب التركي بتغيير شكل العلم؟

كتب: سمر صالح

سياسة "الأهل والعشيرة".. هل ستستجيب قطر للطلب التركي بتغيير شكل العلم؟

سياسة "الأهل والعشيرة".. هل ستستجيب قطر للطلب التركي بتغيير شكل العلم؟

"تغيير علم الدوحة إلى علم مشابه لعلم أنقرة"، مطلب تقدمت به تركيا للنظام القطري، وقالت المعارضة القطرية إن مجلس الوزراء القطري يناقش هذا الطلب، في خطوة توضح مدى التقارب بين النظامين المتهمين بدعم الإرهاب في المنطقة، وسيطرة تركيا على صنع القرار في قطر.

"الوطن" استطلعت آراء أساتذة العلاقات الدولية، حول إمكانية موافقة النظام القطري لهذا المطلب الذي أثار غضب الشعب القطري، وفقا لما نقله موقع "البيان" الإماراتي.

أردوغان يحلم منذ سنوات عديدة بإقامة دولة عثمانية كبيرة يكون هو رئيسها وبعد انهيار المخطط التركي لإقامة دولة عثمانية بدأت تركيا تبحث عن بدائل أخرى، ولذلك لجأت إلى جماعة الإخوان في مصر والإخوان في قطر، وإذا استجابت قطر لهذا المطلب ستصبح تحت ولاية تركيا، وفقًا للدكتور علي ثابت أستاذ العلاقات الدولية.

وأضاف ثابت، في تصريحات لـ"الوطن": "الهدف من هذا الطلب هو أن تركيا تسعى لتحقيق حلم الدولة العثمانية من خلال قطر، لأن شكل ولون العلم من أهم ثوابت وقيم الدول وإذا تم تغيير العلم القطري فذلك يعني أن تميم وصل لنقطة اللا عودة ولذلك يتشبث بتركيا وإيران".

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن أي محاولة من قطر للانضمام لتركيا لن يؤثر على العالم العربي، ولكن سيؤثر على النظام القطري بشكل مباشر، ومتوقع أن يوافق تميم على كل مطالب تركيا لأنها المنفذ الوحيد أمامه.

وأيده في الرأي الدكتور أيمن سمير، أستاذ العلاقات الدولية، ويقول: "السياسة القطرية والتركية تأتي في إطار (سياسة الأهل والعشيرة)، فهما لا ينظران للحدود ولا يعترفان بالحدود الدولية للدول وفكرة الدولة الوطنية بحدودها الإقليمية وعلمها المتميز أفكار غير موجودة عند قطر وتركيا.

وأضاف سمير، في تصريحات لـ"الوطن": "علم الدولة المميز والحدود الإقليمية مفردات غير موجودة في القاموس السياسي لتميم وأردوغان، فكلاهما ينظر إلى أي دولة داعمة للإخوان باعتبارها جزءا من مشروع إخواني عابر للحدود".

وتوقع أستاذ العلاقات الدولية أن يتنازل تميم عن ألوان العلم القطري كما سمح بالتنازل عن حدوده من قبل وسمح بانتهاك الأراضي القطرية ودخول الحرس الثوري الإيراني، "إذا كان تميم سمح بالتنازل عن حدوده فيمكن أن يتنازل عن ألوان العلم القطري لتحقيق سياسة المرشد والأهل والعشيرة".


مواضيع متعلقة