رئيس «مستقبل وطن»: «السيسى» الأجدر بالرئاسة.. ونطالبه بالترشح لفترة ثانية

كتب: محمد حامد

رئيس «مستقبل وطن»: «السيسى» الأجدر بالرئاسة.. ونطالبه بالترشح لفترة ثانية

رئيس «مستقبل وطن»: «السيسى» الأجدر بالرئاسة.. ونطالبه بالترشح لفترة ثانية

قال النائب أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن، إن شعبية الرئيس عبدالفتاح السيسى فى زيادة مستمرة بسبب ما يقدمه وما أحدثه من حالة استقرار داخل المجتمع، وانحيازه لإرادة الشعب وطموحاته، خاصة الطبقات الفقيرة والمتوسطة ومحدودى الدخل، متابعاً: «نؤيد السيسى لفترة رئاسية ثانية، ونطالبه بخوض الانتخابات لأننا لا نرى غيره الأجدر بتولى مقاليد الحكم بالبلاد فى هذه الآونة الحرجة التى استطاع بحنكته التغلب على الكثير من صعوباتها».

وأضاف «رشاد»، فى حواره مع «الوطن»، أنه حال ترشح الفريق أحمد شفيق أو الفريق سامى عنان أمام الرئيس فإن الأمور ستكون محسومة لـ«السيسى»، ولن تكون هناك منافسة على الإطلاق على الرغم من حبنا وتقديرنا لهما، ولكن شعبية الرئيس كبيرة للغاية ولن تمكن أحداً من منافسته. وأكد أن أداء حكومة المهندس شريف إسماعيل بطىء ولا يلبى طموحات وآمال الشعب ولا يتماشى مع أداء الرئيس السيسى، لكنها تجتهد بقدر إمكانياتها، وكثرة التحديات والمصاعب التى تواجه كافة القطاعات بالدولة هى العامل الأكبر فى عدم ظهور أداء متميز لها بقدر الطموحات.. إلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ كيف ترى مصر بعد ثورة 30 يونيو؟

- ثورة 30 يونيو المجيدة كانت بمثابة شرارة البدء لمرحلة جديدة فى مصر وصححت مسار الأمة، وأعادت لها بريقها ووضعتها على الطريق الصحيح، واستطاعت بوحدة الشعب التصدى بكل قوة لجماعة خرجت من سرب الوطنية وحاولت أن تعصف بالأخضر واليابس وتطمس هويتها، فهذه الثورة عبّرت عن مدى تماسك الشعب المصرى وأعادت الريادة لمصر مرة أخرى على المستوى العربى، وهو ما اتضح جلياً من خلال وقوف كافة دول الوطن العربى بجانبها حتى استطاعت التعافى وإعادة كافة قطاعات الدولة لسابق عهدها، بالإضافة إلى إعادة لحمة ووحدة النسيج الوطنى فى الداخل.

■ هل استطاعت مصر أن تستعيد مكانتها الدولية والأفريقية بعد «30 يونيو»؟

- بالطبع، مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى أصبحت لها مكانة كبيرة على المستوى الدولى والإقليمى من خلال عدد من الزيارات التى قام بها الرئيس، منها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية والأفريقية التى أصبحت لمصر علاقات قوية ووثيقة بها، فقد استطاعت هذه الثورة أن تحوز ثقة وإبهار وتأييد معظم دول المجتمع الدولى وأن تغير نظرة العالم كله تجاه مصر، بجانب أنها نجحت فى تهيئة المناخ العام لفتح توازنات فى علاقاتها مع كافة الدول، سواء التى كانت فى عزلة عنها أو الدول التى كانت بعيدة كل البعد عن رؤية الأنظمة السياسية فى مصر قبل الثورة.

■ ما رأيك فى أداء الرئيس السيسى خلال فترة حكمه؟

- السيسى على المستوى الداخلى استطاع خلق حالة من التفاف الشعب حول مؤسسات الدولة وقوّى من تلاحم ووحدة الدولة المصرية وأعاد للمجتمع العديد من قيمه التى غابت عنه بسبب الأعمال التى قامت بها جماعة الإخوان الإرهابية وما أحدثته من خلق حالة من إباحة الدماء ونشر الكراهية والبغضاء والتخوين بين أطياف المجتمع، بجانب إنجازه الهدف الأسمى وهو احتضان فصيل الشباب من جديد وإعادتهم لأحضان البلد مرة أخرى، وهيأ لهم مناخاً خصباً لتفريغ طاقاتهم فيه، ومهّد لهم الطريق لتولى كافة المناصب العليا بالدولة فضلاً عن توجيه مؤسسات الدولة لصقلهم بكافة الخبرات اللازمة، بالإضافة إلى تحقيق استقرار فى الأوضاع الاقتصادية والتغلب على كافة التحديات والمصاعب التى تواجهها، أما على المستوى الدولى فأعاد لمصر ثقلها الإقليمى، فمصر أصبحت أكثر انفتاحاً على المجتمع الدولى، حيث استطاع خلق علاقات متوازنة ومتينة مع كافة الدول من خلال سياسات قوية وواضحة أظهرت قوة واستقرار الدولة، بالإضافة إلى أنه وسّع من دائرة حلفائها الاستراتيجيين ورقعة التعاون وليس كما كانت فى السابق من اعتمادها على الولايات المتحدة الأمريكية فقط، وأضفى المزيد من الحيوية والاهتمام بحضور مصر كافة المحافل الدولية، وكانت له نظرته البعيدة الثاقبة فى العديد منها، ما أظهر حجم قدراته ووضعه على سدة المجتمع الدولى فى محاربة الإرهاب بتوليه ذلك الملف بمجلس الأمن.

■ هل ترى أن شعبية الرئيس تراجعت كما يردد البعض؟

- شعبية الرئيس عبدالفتاح السيسى ثابتة ولا تنقص وتصل فى أحيان كثيرة للزيادة بسبب ما يقدمه وما يحدثه الرئيس فى زيادة عمليات الاستقرار وانحيازه لإرادة الشعب وطموحاته، خاصة الطبقتين الفقيرة والمتوسطة ومعدومى الدخل.

{long_qoute_2}

■ هل ذلك يعنى أن «مستقبل وطن» سيدعم «السيسى» حال ترشحه لفترة رئاسية ثانية؟

- نحن أول من نادينا بترشح «السيسى» منذ أن كان حزب «مستقبل وطن» عبارة عن حملة وكان الرئيس وقتها وزيراً للدفاع والإنتاج الحربى، وعبّرنا عن ذلك بكل وضوح أمام الجميع، وقلنا له: «نرى فيك مستقبل وطن» ونزلنا للشوارع والميادين وجمعنا استمارات لمطالبته بالترشح، ولذلك فنحن سنكون فى أول الصفوف التى تدعم السيسى لفترة رئاسية ثانية، بل سنطالبه بالنزول لأننا لا نرى غيره الأجدر بتولى مقاليد الحكم بالبلاد فى هذه الآونة الحرجة التى استطاع بفطنته وحنكته التغلب على الكثير والكثير من صعوباتها فى هذه المرحلة الحرجة التى يمر بها الوطن.

■ حال ترشح الفريق أحمد شفيق والفريق سامى عنان للرئاسة أمام السيسى كيف ترى المنافسة؟

- حتى الآن لم يُعلن أى أحد الترشح لرئاسة الجمهورية، وكل ما يتردد عن ترشح الفريق شفيق أو الفريق عنان للرئاسة لمنافسة السيسى هو مجرد تكهنات، ولكن إذا أعلنا خوض هذه المعركة عند فتح باب الترشح رسمياً لهذا المنصب أؤكد أن الأمور ستكون محسومة للرئيس السيسى ولن تكون هناك منافسة على الإطلاق على الرغم من حبنا وتقديرنا للجميع، ولكن شعبية السيسى كبيرة للغاية ولن تمكن أحداً من منافسته.

■ ما رأيك فى أداء الحكومة فى ظل الأزمات التى يعيشها الوطن؟

- أداء حكومة المهندس شريف إسماعيل بطىء ولا يلبى طموحات وآمال الشعب المصرى الذى قام بثورتى 25 يناير و30 يونيو، ولا يتماشى مع أداء الرئيس عبدالفتاح السيسى، ولكن هى تجتهد بقدر إمكانياتها، وهناك الكثير من الوزارات تؤدى واجبها على أكمل وجه، ولكن كثرة التحديات والمصاعب التى تواجه كافة القطاعات بالدولة هى العامل الأكبر فى عدم ظهور أداء متميز للحكومة بقدر الطموحات.

■ ما موقف «مستقبل وطن» من قرارات تحريك أسعار الوقود؟

- بشكل مباشر تؤثر القرارات الخاصة بالإصلاح الاقتصادى، والتى تتمثل فى زيادة قيمة المواد البترولية والمحروقات، على المواطنين. ولأننا حزب يشعر بنبض الشارع ويعمل من أجل المواطن فإننا ندرك تماماً مدى صعوبة تلك القرارات وتأثيرها على المواطن، ولكن فى الوقت نفسه ومن منطلق المسئولية الاجتماعية السياسية التى يتحملها الحزب فإننا نرى من الأهمية أن نقف مع أنفسنا وقفة مصارحة من أجل الوطن الذى بات يواجه صعوبات جمة وتحديات خطيرة إذا لم نحسن التعامل معها فسوف تكون تأثيراتها السلبية أكبر بكثير، والوطن يمر بمرحلة لا تحتمل المزايدات أو المتاجرة بآلام المواطن، وإنما يحتاج منا جميعاً أن نتكاتف من أجل إنقاذ الوطن من خطر داهم يهدده إذا لم تُتخذ قرارات حاسمة وصعبة من أجل الإصلاح، فهذه القرارات الاقتصادية الأخيرة الخاصة بزيادة أسعار المحروقات ليست رفاهية أو رغبة فى تحقيق مكاسب حكومية على حساب المواطن، وإنما هى قرارات فرضتها الضرورة التى لم يكن هناك من سبيل لمواجهتها إلا بهذا الطريق الذى يمثل الدواء المر لأمراض طالت جسد الوطن بسبب سياسات خاطئة وحكومات متعاقبة كانت تفضّل التأجيل بدل المواجهة، وهو ما كان يدفع ثمنه الوطن.

■ ما الإجراءات التى يجب أن تتخذها الحكومة لحماية محدودى الدخل من هذه القرارات؟

- طالبنا الحكومة أكثر من مرة، وما زلنا نطالبها، بضرورة اتخاذ إجراءات جادة تضمن تجنيب المواطن البسيط الآثار السلبية لهذه القرارات، وتتمثل القرارات المطلوبة من الحكومة فى زيادة الإجراءات الحمائية للفئات الأقل دخلاً أو المعدومين وسكان المناطق العشوائية والفقيرة، ومواجهة حاسمة لكل محاولات الخروج عن القانون فى الأسواق، سواء تمثل هذا فى التلاعب بالأسعار أو احتكار السلع أو أى استغلال سيئ لزيادة أسعار الوقود لرفع أسعار السلع والخدمات على المواطنين، ولا بد من محاسبة كل مسئول يقصّر فى أداء واجبة، لحماية المواطن من أى عمليات استغلال فى الأسواق، ومصارحة الشعب بكل الإجراءات التى تنوى الحكومة اتخاذها وأسبابها دون أى محاولات لإخفائها لأن الشعب المصرى على قدر كبير من الوعى بالتحديات التى تواجه الوطن، وعدم منح أى فرصة لجماعات التخريب والإرهاب لاستغلال هذه القرارات فى إثارة الشارع أو تنفيذ مخططاتهم الخبيثة ضد الوطن.

{long_qoute_3}

■ هل لبى برلمان 30 يونيو طموحات الشعب؟

- برلمان 2015 هو أهم وأفضل برلمان فى تاريخ مصر، أفضل من حيث تمثيل الفئات داخله ووجود كافة الأطياف، وأهم من حيث كونه يأتى فى فترات عصيبة من عمر الوطن تستلزم سرعة ودقة الأداء ومسايرة الواقع وتلبية طموحات المواطنين، ومع ذلك فقد استطاع مجلس النواب خلال فترات وجيزة إقرار العديد من القوانين والتشريعات التى ساهمت فى إحداث حالة من الاستقرار فى حياة المواطن على الرغم من حداثة عهد الكثير من النواب بممارسة العمل النيابى، ولكن على الجميع أن يدرك حجم المصاعب والأشغال التى واجهها وما زال يواجهها البرلمان حتى الآن، وما زال هناك المزيد الذى سيقدمه المجلس خلال الفترات المقبلة، ولو تابعت سير الجلسات منذ بدء أعمال المجلس لرأيت أن هناك تطوراً ملحوظاً وطفرة حقيقية فى الأداء، وذلك بفضل استيعاب وفهم النواب وحنكة الدكتور على عبدالعال رئيس المجلس الذى يتمتع بقدر كبير من سعة الصدر واحتواء الجميع.

■ ما تعليقك على الانتقادات الموجهة لرئيس البرلمان؟

- الدكتور على عبدالعال رجل وطنى، وأعتقد أن كل الانتقادات الموجهة له ظالمة وفى غير محلها، وأرى أن مجلس النواب لا يوجد به من يستحق أن يكون رئيسه سوى «عبدالعال» لما يتمتع به من خبرات قانونية وتشريعية كبيرة وما يتميز به من سعة الصدر وتقبُّل الغير، والذى استطاع أن يقود دفة المجلس لبر الأمان حتى الآن على الرغم من كثرة الأصوات المعارضة والمؤيدة، فهو يتحمل ما لا يمكن أن يتحمله بشر تحت قبة البرلمان، وعلى من ينتقد أن يقيّم الأمور أولاً بشكل جيد قبل توجيه نقده للغير.

■ كيف ترى ملف الديمقراطية والحريات فى مصر بعد 30 يونيو؟

- حرية الرأى والتعبير حق كفله الدستور والقانون للجميع ولكن بضوابط، أولها وأهمها عدم الخروج على النظام العام وتكدير السلم، وأعتقد أن الفترة الحالية تجلت فيها مظاهر حرية الرأى والتعبير والاحتجاجات السلمية التى لم تمانعها الدولة على الإطلاق طالما أنها فى سياق النقد البنّاء، ولكن يجب أن نفرق بين الحقوق والحريات من حريات الرأى والتعبير وخلافه وبين حالات التطاول على مؤسسات الدولة بدون أدنى مبررات مثل التى يقوم بها بعض الجماعات والكيانات لزعزعة الأمن والاستقرار متشبثين بحقهم فى حرية الرأى والتعبير، وهو ما يستدعى تدخل الدولة وردع تلك العمليات بكل حزم وقوة، وهو ما نطالب به جميعاً لأن الدولة لا تتحمل ولن تسمح بمحاولات الهدم وشق الصف الوطنى، وذلك لا يتعارض من قريب أو من بعيد مع منح المواطنين حقوقهم المكفولة بالقانون والدستور.

■ هل تتوقع إجراء انتخابات المحليات هذا العام؟

- نرى استحالة إجراء هذه الانتخابات قبل عام من الآن، لأننا اقتربنا من إجراء الانتخابات الرئاسية مطلع العام المقبل، وهو ما يصعّب الأمور تماماً لأن ذلك ينهك خزانة الدولة ويحملها الكثير من الأعباء.

الانتقادات الموجهة لـ«عبدالعال» ظالمة وأداء الحكومة بطىء لا يلبى طموحات الرئيس والشعب


مواضيع متعلقة