الجيش العراقي ينشر خريطة بالمناطق المحررة من "داعش" بعد تطهير الموصل

كتب: دينا عبدالخالق

الجيش العراقي ينشر خريطة بالمناطق المحررة من "داعش" بعد تطهير الموصل

الجيش العراقي ينشر خريطة بالمناطق المحررة من "داعش" بعد تطهير الموصل

تمكنت القوات العراقية والسورية، خلال الأيام الماضية، بمساعدة التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، من طرد أفراد تنظيم "داعش" وسحب نفوذهم من عدة مناطق كانوا يسيطرون عليها في العراق وليبيا وسوريا، لما يزيد عن 3 أعوام، حيث أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، منذ قليل، تحرير منطقة الموصل بالكامل.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن مكتب رئيس الوزراء أن "العبادي وصل إلى مدينة الموصل، وبارك تحقيق النصر الكبير"، في إشارة إلى استعادة المدينة من قبضة التنظيم الذي سيطر عليها منتصف 2014، التي كانت أولى المحافظات التي تقع في قبضته.

من جهته، قال الرائد مصطفى جمال الخفاجي، مسؤول وحدة التوثيق القتالي في جهاز الرد السريع التابع لوزارة الداخلية، لوكالة الأناضول، إن "مسلحي تنظيم داعش الذين كانوا يقاتلون حتى صباح اليوم في منطقتي (الشهوان والقليعات) بالمدينة القديمة سرعان ما انهاروا أمام الزحف العسكري الكبير والمنظم لقوات جهاز مكافحة الإرهاب، وأن قوات مكافحة الإرهاب رفعت العلم العراقي عند ضفة نهر دجلة في الجانب الغربي".

وفي 1 يوليو الجاري، أكد الفريق الركن عبد الغني الأسدي، قائد قوات مكافحة الإرهاب العراقية، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، أن النصر النهائي على تنظيم داعش في الموصل سيعلن "في الأيام القليلة المقبلة"، مضيفا أن المتبقي من عناصر "داعش" بين 200 إلى 300 مقاتل، غالبيتهم من الأجانب.

وباستعادة الموصل وباقي المدن العراقية التي كانت في قبضة "داعش" في فترات سابقة، تكون سيطرة التنظيم الإرهابي على الأراضي في العراق قد تراجعت بشكل كبير، وكذلك الحال في سوريا، حيث يتلقى "داعش" ضربات موجعة في مناطق سيطرته، تؤثر أيضا في الأموال التي كانت تتدفق إلى خزناته، والتي تراجعت بشكل ضخم، وفقا لشبكة "سكاي نيوز" الإخبارية.

وفي 2015، شهد التنظيم توسعا في العديد من المناطق في البلدين المتجاورين بحيث بلغت مساحة الأراضي التي كانت تحت سيطرته نحو 91 ألف كيلومتر مربع، أخذت هذه المساحة في التراجع بحيث وصلت نسبة فقدانه السيطرة على الأراضي إلى 60%، بحسب "سكاي نيوز"، مضيفة أنه مع نهاية يونيو 2017، لم يعد التنظيم يسيطر إلا على 36 ألف كيلومتر مربع، فضلا عن خسارته نحو 80% من العوائد التي كان يحصل عليها وغالبيتها من مبيعات النفط والغاز والضرائب وغيرها من طرق جناية الأموال.

ورغم ذلك ما زالت عدد من المدن الصغيرة في قبضة "داعش"، بحسب الجنرال روبرت سوفجي، مدير مركز عمليات مشتركة التحالف الدولي في بغداد، في تصريحه لـ"فرانس برس"، أمس، موضحا أن تلك المناطق هي "قرب قضاء الشرقاط، بشمال العاصمة بغداد، والمناطق الواقعة بين محافظتي صلاح الدين ونينوي، وفي قرية الإمام غربي والقرى الصغيرة المحيطة بها، وقرى الخضرانية والحورية، والحويجة ووادي نهر الفرات".

فيما قال الدكتور وسام صباح، المحلل السياسي العراقي، إن استعادة الموصل هي تأكيد لقوة الجيش العراقي، الذي تمكن من استرداد نسبة كبيرة من الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم الإرهابي، حيث كان أكبرها مدينة "الموصل" التي تمثل ثلثي العراق.

وتابع صباح، في تصريح لـ"الوطن"، قائلا إنه ما زالت هناك نسبة بسيطة من الدول يسيطر عليها التنظيم، بعضها بغرب العراق وبالقرب من مدينة كركوك، ومدينة القائم بالأنبار، وأماكن بسيطة بصلاح الدين، وطلع عفر.

وفي 5 يوليو الجاري، كانت خلية الإعلام الحربي التابعة للجيش العراقي خريطة توضح المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" الإرهابي في الموصل، ولكن في الساعات الأخيرة من مساء أمس، قبل إعلان تحريرها، نشر خريطة جديدة يوضح فيها استعادة سيطرته على المدينة القديمة.

 


مواضيع متعلقة