من الأقباط لـ"رفح".. القوات الجوية صاحبة "القصاص الفوري" من الإرهاب

من الأقباط لـ"رفح".. القوات الجوية صاحبة "القصاص الفوري" من الإرهاب
على مدار أكثر من 80 عامًا خاضت معارك مشرفة للدفاع عن سماء مصر، وأثبتت خلالها قدرتها على صد ومواجهة أي عدوان يستهدف الوطن.. "نسور الجو"، هو السلاح الأخطر للقوات المسلحة المصرية، الذي يظهر في وقت الرد الأمثل على ما ترفضه الدولة، وتجده مُضرًا لأبنائها.
ما بين الداخل والخارج، لا تتهاون القوات الجوية في الأخذ بثأر أبناء الوطن الأبرياء، بضربات سريعة وموجعة للإرهاب، آخرها اليوم بمحاصرة التكفيريين وتكبدهم خسائر فادة، بتصديها إلى جانب قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء لمحاولة استهداف بعض نقاط الارتكاز الأمني جنوب مدينة رفح في ساعة مبكرة من صباح اليوم، أسفرت عن مقتل أكثر من 40 تكفيريا وإصابة العشرات منهم وتدمير عدد من العربات المشاركة في تنفيذ الهجوم.
بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وتحديدًا منذ ثلاثة أعوام مضت، كان للقوات الجوية أعمالها الثأرية الفورية داخل أرض الوطن ردًا على أي هجوم إرهابي، وخاصة داخل سيناء، ففي فجر السبت الموافق 15 أكتوبر 2016، أعلنت القوات المسلحة عن تنفيذ ضربة جوية مركزة استمرت لمدة ثلاث ساعات كاملة، ثأرا لدماء الشهداء، واستهدفت الضربة مناطق الإيواء وإعادة التمركز لمجموعات من العناصر التكفيرية المسلحة من المتورطين في التخطيط والتنفيذ والدعم للهجوم الإرهابي الذي استهدف إحدى نقاط الارتكاز الأمني اليوم السابق للعملية بسيناء، وأسفرت عن تدمير مناطق تمركز وإيواء العناصر الإرهابية، ونقاط تجميع الأسلحة والذخائر التي تستخدمها تلك العناصر، وتدمير 7 سيارات دفع رباعي تدميرا كاملا، كما تم قتل عدد من العناصر التكفيرية التي قامت بعملياتها الإجرامية والعناصر المعاونة لها.
وبعد 40 عامًا، من مشاركة القوات الجوية في عمليات خارج حدود البلاد، عاودت ذلك في العام 2015، حيث كان العام 1977 شاهدًا على آخر عمليات لـ"نسور الجو" خارج حدودهم حينما قرر العقيد معمر القذافي الرئيس الليبي وقتها، ترحيل نحو 225000 مصري إلى البلاد، لرفضه إتمام اتفاقية السلام مع إسرائيل، فجاء رد الرئيس محمد أنور السادات سريعًا بتنفيذ معارك بأسلحة نارية بين القوات الموجودة على الحدود بين البلدين، تبعتها بهجمات برية وجوية على الجانبين، وهاجم الطيران المطارات والقواعد العسكرية التابعة لنظام القذافي.
واستخدمت القوات المصرية وقتها طائرات سوخوي "إس يو – 20"، وميج 21، والتي استهدفت قواعد جوية ليبية جنوب طبرق، ومواقع عسكرية في واحة الكُفرة، ومن ثم خاض السلاح معارك جوية عنيفة مع الطائرات الليبية، حيث بلغت الخسائر الليبية ما يقرب من 20 طائرة من نوع "Mirage 5" و60 دبابة و40 ناقلة جنود مدرعة، وقتل وجرح نحو 400 ليبي، وفقًا لما تم إعلانه وقتها.
وبعد أيام محدودة من المناوشات تدخلت أطراف دولية وحدثت هدنة يوم 24 يوليو 1977 أسفرت عن انتهاء المناوشات وانسحاب القوات المصرية في اليوم التالي لعقد الهدنة.
وفي فبراير 2015، وجَّهت القوات المسلحة، ضربة جوية على معاقل تنظيم "داعش" في ليبيا، بعد نشر التنظيم لفيديو ذبح 21 مصريًا، وتم التنفيذ فجر الإثنين الموافق 16 فبراير بتوجيه ضربة جوية مركزة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم "داعش" الإرهابي بالأراضي الليبية، وقال، حينها، صقر الجروشي قائد القوات الجوية الليبية بطبرق، إن "الضربات الجوية المصرية أسفرت عن مقتل أربعين من تنظيم داعش".
ومنذ شهرين، وتحديدًا في السادس والعشرين من مايو من العام الجاري، نشر المتحدث العسكري، العقيد تامر الرفاعي، فيديو للضربة الجوية المصرية على معسكرات الإرهاب في ليبيا، وقال إن الضربة جاءت بناءً على أوامر الرئيس عبدالفتاح السيسي، وإنها جاءت بتنسيق كامل وبعد توافر المعلومات الاستخباراتية، وبعد التأكد من التخطيط والتنفيذ في الحادث الإرهابي الغادر في المنيا، باستهداف أتوبيس للأقباط في الطريق الصحراوي الغربي بمركز مغاغة محافظة المنيا، ما أودى بحياة 28 قبطيا وإصابة 24 آخرين.