64 عاما على إذاعة "صوت العرب".. السلاح الناعم ضد الاستعمار

كتب: أحمد حامد دياب

64 عاما على إذاعة "صوت العرب".. السلاح الناعم ضد الاستعمار

64 عاما على إذاعة "صوت العرب".. السلاح الناعم ضد الاستعمار

"إذاعة صوت العرب من القاهرة"، لم تكن هذه مقدمة إذاعية يتلوها مذيعو الإذاعة كل فترة بقدر ما كانت حالة دوَّت في جميع أنحاء الوطن العربي عبر أثيرها الذي غطت موجاته أرض العرب من المحيط للخليج.

لم تكن صوت العرب إذاعة بقدر ما كانت تمثيلا وتجسيدا لحالة القومية العربية التي دعا إليها وعاشها عبدالناصر ورفاقه من القادة العرب.

وصل صوت جمال عبدالناصر لكل العرب بعد إنشاء الإذاعة في 4 يوليو 1954 لتكون صوته المسموع في كل أنحاء الوطن العربي.

اشتهرت "صوت العرب" كوسيلة أساسية استخدمها عبد الناصر لبث خطاباته حول الوحدة العربية ومناهضة الاستعمار الأجنبي للبلدان العربية.

استغل عبدالناصر إمكانيات الإذاعة التي أنشأها الدكتور محمد عبدالقادر حاتم، ودعا من خلالها إلى دعم المناضلين العرب ودعاة القومية العربية ومحاربة ما يسمى بالرجعية والاستعمار.

وكانت تذيع رسائل مشفرة لجبهة تحرير الجزائر والمقاومة الفلسطينية وكذلك جبهات التحرير بإفريقيا، وكانت هي القوة الإعلامية في ثورة اليمن وداعمة لحركة التحرير في جنوب اليمن، وكانت إذاعة "صوت العرب" هي صوت مجاهدي الجزائر والمغرب وتونس ضد الاستعمار الفرنسي.

من جهتها، حاولت فرنسا كقوة محتل إخماد إذاعة "صوت العرب" بتوزيع أجهزة راديو مجاناً لا تلتقط موجاتها على الجزائريين للتعتيم وإبطال تأثير الإذاعة.

وعبر مسيرة أكثر من نصف قرن وسط الأحداث العربية، يصفها مؤيدوها بأنها كانت صوت المناضلين العرب وحصن العروبة الإعلامي والمدافع عن القضايا العربية.

كان الارتباط وثيقا بين القومية العربية وبين إذاعة "صوت العرب" لدرجة أن مصيرهما كان واحدا ولم يتبقَ منه إلا الموجة والذكرى الخالدة.