«البيئة» تجدد مطالباتها للحكومة بغلق «المحال التجارية» بعد العاشرة مساءً لـ«راحة المواطنين»

كتب: محمد مجدى وإيمان شهاب

«البيئة» تجدد مطالباتها للحكومة بغلق «المحال التجارية» بعد العاشرة مساءً لـ«راحة المواطنين»

«البيئة» تجدد مطالباتها للحكومة بغلق «المحال التجارية» بعد العاشرة مساءً لـ«راحة المواطنين»

طالبت وزارة البيئة محافظتى القاهرة والجيزة والجهات المسئولة بالدولة بتفعيل 6 إجراءات عاجلة بهدف خفض مستويات «الدوشة»، أو ما يعرف بالضوضاء الموجودة فى بعض مناطق «القاهرة الكبرى»، موضحةً أن خفض تلك المستويات سيكون له نتائج إيجابية على الحالة الصحية، والنفسية للمواطنين، بما يرفع من معدلات إنتاجياتهم.

وحصلت «الوطن»، على تفاصيل توصيات «البيئة»، للحكومة والمسئولين، والتى تضمنت تجديد مطالبة الحكومة بإصدار قرار تنظيمى بإلزام الأنشطة التجارية وخاصة الموجودة فى نطاق المناطق السكنية بمواعيد عمل تنتهى فى الساعة العاشرة مساءً لتقليل مستويات الضوضاء فى الفترة الليلية، وحركة السيارات، والأفراد فى تلك المناطق ليلاً، مما يحقق راحة المواطنين. وطالبت الوزارة، أيضاً، بنقل مواقف سيارات الأجرة والميكروباص لأماكن مناسبة لهم بعيداً عن الشوارع الرئيسية، ومنع مرور سيارات النقل داخل المدن إلا فى أوقات محددة بعيداً عن «أوقات الذروة».

{long_qoute_1}

وأكدت «البيئة»، أهمية إزالة كافة الإشغالات الموجودة بالطرق والمحاور المرورية الرئيسية والجانبية سواء من باعة جائلين أو أكشاك أو «مقاهى» غير مرخصة وإيجاد أماكن مخصصة لهم بعيداً عن أماكن الاختناقات المرورية. وأوصت بإعادة تخطيط المرور بالمناطق التى تعانى من اختناقات مرورية، واستخدام الوسائل الإلكترونية لتوجيه حركة المرور وتحديد أماكن واضحة ومحددة للمشاة، كما طالبت بتشديد العقوبات لمخالفات المرور التى تعمل على إعاقة السير بالطرق، ومنع استخدام آلات التنبيه و«السارينة» فى محيط المناطق الحساسة للضوضاء مثل المستشفيات، والمؤسسات التعليمية.

من جانبه، قال الدكتور مصطفى مراد، رئيس الإدارة المركزية لنوعية الهواء والحماية من الضوضاء بوزارة البيئة، إن التوصيات المرفوعة للجهات المسئولة جاءت بعد رصد دقيق لمستويات الضوضاء فى عدد من مناطق محافظات القاهرة الكبرى بأجهزة قياس معينة، موضحاً أن الدراسات أثبتت كون السيارات هى أكثر مسببات الضوضاء بمصر. {left_qoute_1}

وأضاف «مراد»، فى تصريح لـ«الوطن»، أن الوزارة تتعاون مع وزارة الداخلية فى وضع دليل للضوضاء المسموحة الصادرة عن كل سيارة، بحيث لا تتجاوزه، موضحاً أن هذا الدليل سيتم تطبيقه خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن هذا «الدليل» سيكون مثل الأدلة المحددة لقياسات عوادم السيارات، والتى يترتب على عدم الالتزام بها اتخاذ إجراء قانونى معين. وأشار إلى أن «الدليل» سيؤدى لخفض تلوث الهواء الناتج عن حركة المركبات فى مصر، والحماية من الضوضاء الصادرة عنها. فيما قالت المهندسة ريم عبدالرحمن، مدير عام الحماية من الضوضاء بـ«البيئة»، إن الوزارة بدأت فى التوسع لقياس مستويات الضوضاء خارج نطاق القاهرة الكبرى مؤخراً، بعد الرصد داخلها فقط لفترة طويلة. وأضافت، لـ«الوطن»، أن العامين الماضيين عكسا انخفاضاً بمستويات الضوضاء فى بعض المناطق بإجمالى عام نحو 10%، مشددةً على أن أهم المناطق التى انخفضت بها هى شارع رمسيس، بعد نجاح الدولة فى نقل الباعة الجائلين منه.

وأوضحت «ريم» أن تجربة وزارة الداخلية بتركيب إشارات رقمية محددة بها توقيت فتح حركة المرور، والعد التنازلى له، ساهم أيضاً فى خفض معدلات الضوضاء، حيث إن المواطنين كانوا يستخدموا «الكلاكس» للمطالبة بفتح الطريق، وهذا ما لا يتم الآن. ولفتت إلى أن مرور النقل الثقيل فى بعض الأماكن مثل المنطقة المحيطة بترعة الإسماعيلية لا يزال يسبب معدلات ضوضاء مرتفعة.

وأشارت إلى أن الدراسات العالمية تثبت أن الضوضاء تؤدى للضغط النفسى، وارتفاع فى ضغط الدم، وقرحة فى المعدة، وغيرها بالنسبة للأماكن شديدة الضوضاء، موضحة أنهم يعملون حالياً على حماية المواطنين من الضوضاء، وأنهم توسعوا خارج القاهرة حتى مدينة العاشر من رمضان، والغردقة، وأنهم يخططون للعمل فى الإسكندرية خلال العام المقبل. وشددت مدير الحماية من الضوضاء على أن مصر تتميز فى تجربتها فى قياس الضوضاء، وتحركاتها لحماية المواطنين منه فى منطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا، وحتى بعض دول جنوب أوروبا، حيث يتم الرصد المتواصل لمستويات الضوضاء، خاصةً مع تغطية مدينة كبيرة مثل القاهرة، لرصد معدلات «الدوشة» بها، مع التوسع فى تلك الشبكة حالياً.

ولفتت إلى أنه يتم إرسال نتائج قياسات الضوضاء إلى محافظتى القاهرة، والجيزة، مشيرة إلى أن المحافظات تشكل لجاناً لدراسة التوصيات التى يتم رفعها لهم بشكل دورى، وأنهم يتخذون إجراءات بشأنها بالفعل.

وأوضحت «ريم» أن «دليل السيارات»، سيتضمن أن الضوضاء الناتجة عن الـ«شكمان» لا تزيد على 90 ديسيبل، وهى وحدة قياس الضوضاء، مشيرةً إلى أن قانون البيئة يحدد مقدار الضوضاء المسموح أن يتعرض لها الإنسان، وأنهم يعملون لتحقيق تلك المعدلات، خاصةً أن حركة المرور هى أساس ارتفاع معدلات الضوضاء.

وأشارت إلى أنهم طالبوا الدولة برصف الطرق بطريقة معينة لتقليل احتكاك الطرق بالسيارات، مع عدم ضرورة وجود صف ثانٍ لإيقاف حركة الطرق. وطالبت بتخصيص حارات لـ«العجل» فى تخطيط المدن الجديدة، مع مراعاة أن يكون هناك حرم كافٍ بين المنازل والمنشآت والطرق، حتى لا تؤثر الضوضاء على هؤلاء المواطنين. ولفتت إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة، ونقل الحكومة إليها، سيؤدى لخفض مستويات الازدحام، والضوضاء، بالإضافة إلى أن التوسع الأفقى وليس الرأسى سيسهم فى تخفيض معدلات التلوث، سواء بالهواء، أو بالضوضاء.


مواضيع متعلقة