معهد "جايت ستون": زعماء بلا أطفال يقودون أوروبا نحو التهلكة

معهد "جايت ستون": زعماء بلا أطفال يقودون أوروبا نحو التهلكة
- أنجيلا ميركل
- إنجاب الأطفال
- الأجيال القادمة
- الاتحاد الأوروبي
- الثقافة الفرنسية
- الدولة الإسلامية
- الرئيس الفرنسي
- العثور على
- المستشارة الألمانية
- أئمة
- أنجيلا ميركل
- إنجاب الأطفال
- الأجيال القادمة
- الاتحاد الأوروبي
- الثقافة الفرنسية
- الدولة الإسلامية
- الرئيس الفرنسي
- العثور على
- المستشارة الألمانية
- أئمة
قال الصحفي الإيطالي جولوي ميوتي ان أوروبا لم تشهد عصرا كالذى تعيشه اليوم، فلم يحدث قبل ذلك قط أن كانت قيادة أوروبا في يد هذا العدد من السياسيين الذين لم ينجبوا أطفالًا مثلما هو الحال اليوم. وهم زعماء يتَّسمون بالعصرية والتفتح وتعدد الثقافات، ويعرفون أنَّ "كل شيء ينتهي معهم".
ففي الأمد القصير، من المؤكد أنَّ عدم إنجاب الأطفال يبعث على الراحة، فليست هناك أسرة تحتاج إلى نفقات، ولا حاجة إلى بذل التضحيات، ولا شكاوى من العواقب في المستقبل. وكما ذكر تقرير بحثي موَّله الاتحاد الأوروبي: "لا أطفال، لا مشاكل!".
غير أنَّ إنجاب الأطفال والانتقال إلى مرحلة الأبوة أو الأمومة يعني أنَّ لدى الزعيم السياسي الآن مصلحة حقيقية في ازدهار مستقبل البلد الذي يقوده. غير أنَّ أهم زعماء أوروبا لن يتركوا أي أطفال يحملون أسماءهم.
فجميعهم لم ينجبوا أطفالًا: المستشارة الألمانية 'أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الهولندي 'مارك روته ، والرئيس الفرنسي الجديد 'إيمانويل ماكورن، وتضم القائمة أيضًا رئيس الوزراء السويدي 'ستيفان لوفن، ورئيس وزراء لوكسمبورغ زافييه بيتيل، والوزيرة الأولى اﻻسكتلندية 'نيكولا ستيرجون.
وبحسب الصحفي فنظرًا لأنَّ زعماء أوروبا لم ينجبوا أطفالًا، فليس لديهم ما يخشونه بشأن مستقبل القارة الأوروبية. مستدلا بذلك على مقولة الفيلسوف الألماني 'روديغر سافرانسكي' عن تلك المسألة: "لمن لم ينجبوا أطفالًا، يفقد التفكير في الأجيال القادمة دلالته. ولذلك، يتصرفون يومًا بعد يوم كما لو كانوا آخر الخليقة، ويرون أنفسهم آخر حلقة في سلسلة الإنسانية".
ويقول 'دوغلاس موراي' في جريدة 'التايمز': "إنَّ أوروبا تنتحر، أو على الأقل، لقد قرر زعماؤها الانتحار. فقد ضعفت اليوم رغبة أوروبا في تجديد نفسها، والقتال من أجل نفسها، أو حتى الإصرار على موقفها في أي خلاف كان". ويطلق 'موراي' على هذه الظاهرة في كتابه الجديد "موت أوروبا الغريب" اسم "الإرهاق الحضاري الوجودي".
فقد ارتكبت "أنجيلا ميركل" خطأ فادحًا عندما قررت فتح أبواب ألمانيا أمام مليون ونصف المليون من اللاجئين من أجل وقف الكارثة الديموغرافية في البلاد. وليس من قبيل الصدفة أنَّ "ميركل" التي لم تنجب أطفالًا تحمل الآن لقب "أم المهاجرين الرحيمة". ومن الواضح أنَّ "ميركل" لم تهتم كثيرًا بأنَّ هذا التدفق الضخم من المهاجرين سيغير شكل المجتمع الألماني، ربما إلى الأبد.
ومؤخرًا، كتب 'دنيس سيويل في صحيفة 'كاثوليك هيرالد' قائلًا: "إنَّ فكرة 'الحضارة الغربية' هي ما يزيد من تعقيد حالة الذعر من الأوضاع الديموغرافية. فدون تلك الفكرة، تصبح الإجابة بسيطة: لا داعي لأن تقلق أوروبا بشأن العثور على ما يكفي من الشباب لدعم المسنين الأوروبيين في أعوامهم الأخيرة. فهناك الكثير من المهاجرين الشباب الذين يطرقون الأبواب، ويتسلقون الأسوار الشائكة، ويلقون بأنفسهم في البحر على متن زوارق واهية محاولين الوصول إلى شواطئنا. وكل ما نحتاج أن نفعله هو أن نسمح لهم بالدخول".
ولا يختلف وضع المجتمع الألماني كثيرًا عن وضع المستشارة 'ميركل': فوفقًا لإحصاءات الاتحاد الأوروبي، فإنَّ 30% من النساء الألمانيات لم ينجنبن أطفالًا، وترتفع النسبة بين خريجات الجامعة إلى 40%. وقد صرَّحت وزيرة الدفاع الألمانية 'أورسولا فون دير لاين" بأنَّه إذا لم يرتفع معدل المواليد، سيكون على البلاد أن "تطفئ الأضواء".
ووفقًا لدراسة جديدة نشرها المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية في فرنسا، فإنَّ ربع النساء الأوروبيات اللاتي وُلدن في السبعينات من القرن الماضي قد يعشن بقية حياتهن دون إنجاب. ولا يختلف الحال في بقية بلدان أوروبا الكبرى كثيرًا. إذ تشير الإحصاءات إلى أنَّ واحدة من بين كل تسعة نساء وُلدن في إنجلترا وويلز في عام 1940 لم تنجب حتى سن الخامسة والأربعين، مقارنة بواحدة من كل خمسة نساء وُلدن في عام 1967.
وكما ذكر الفيلسوف 'ماتيو بوك-كوتيه، فإنَّ "ماكرون" البالغ من العمر 39 عامًا والمتزوج من أستاذته السابقة البالغة من العمر 64 عامًا رمز "للعولمة السعيدة المتحررة من ذكرى المجد الفرنسي الضائع". وليس من قبيل المصادفة أنَّ حركة "التظاهر من أجل الجميع التي ناضلت من أجل عدم إجازة زواج المثليين في فرنسا كانت تحث الناس على عدم انتخاب 'ماكرون' باعتباره المرشح "عدو الأسرة". ويجسد شعار حملة 'ماكرون' "إلى الأمام" ) أفكار النخب المناصرة للعولمة التي تختزل السياسة إلى ممارسة أو أداء استعراضي.