تريليون و206 مليارات جنيه لتمويل «المحطة الرئيسية» فى برنامج الإصلاح الاقتصادى.. ودعم بنود «الحماية الاجتماعية»

تريليون و206 مليارات جنيه لتمويل «المحطة الرئيسية» فى برنامج الإصلاح الاقتصادى.. ودعم بنود «الحماية الاجتماعية»
- أسعار النفط
- إنتاج الغاز
- استهلاك الكهرباء
- الأوضاع المالية
- الإصلاح الاقتصادى
- الإنفاق الحكومى
- الإيرادات الضريبية
- الاقتصاد المصرى
- آثار
- أجور
- أسعار النفط
- إنتاج الغاز
- استهلاك الكهرباء
- الأوضاع المالية
- الإصلاح الاقتصادى
- الإنفاق الحكومى
- الإيرادات الضريبية
- الاقتصاد المصرى
- آثار
- أجور
تعول الحكومة، ممثلة فى وزارة المالية، على موازنة العام المالى الجديد 2017/2018 باعتبارها «المحطة الرئيسية» فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى أعدته الحكومة وبدأت تطبيقه منذ العام المالى 2016/2017.
وأكد عمرو الجارحى، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة تمثل ترجمة فعلية لبرنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى الشامل، الذى يمتد حتى نهاية العام المالى 2018/2019 ويستهدف وضع الاقتصاد المصرى على الطريق السليم وجعله ينمو بكامل طاقاته الكامنة، لتوليد فرص عمل كافية ومنتجة، مع علاج الاختلالات المالية المزمنة التى يعانى منها الاقتصاد، وأهمها ارتفاع قيمة ومعدلات الدين العام والعجز والفوائد على الديون.
{long_qoute_1}
وأوضح «الجارحى»، فى البيان التمهيدى الخاص بموازنة 2017/2018، أن برنامج الإصلاح الاقتصادى تضمن إجراءات لترشيد وتحسين كفاءة منظومة الدعم السلعى، خاصة دعم الطاقة، التى يستفيد منه الأغنياء وغير المستحقين أكثر من الفئات الأقل دخلاً، وأنها تحقق فائضاً أولياً لأول مرة منذ سنوات طويلة بنسبة 0.3% من الناتج المحلى الإجمالى مقارنة بعجز أولى 1.6% متوقع للعام المالى 2016/2017، وهو ما يسمح بسداد جزء من مدفوعات الفوائد إلى جانب خفض نسب العجز الكلى والدين العام تدريجياً بالتزامن مع تحسين الأوضاع المالية، مما سيمكن الحكومة من إعادة توجيه موارد إضافية لصالح برامج التنميـة الاقتصادية والبشرية والاجتماعية.
ويعتبر تحقيق فائض بأول مشروع موازنة العام المالى 2017/2018 هـو بداية لجنى ثمار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصاد الشامل الـذى اتخذته الحكومة.
وأضاف: «يقدر العجز الكلى المستهدف فى الموازنة العامة بنحو 9% من الناتج المحلى الإجمالى مقارنة بعجز متوقع فى حدود 10.5% - 10.8% خلال العام المالى الحالى، ويأتى ذلك بالدرجة الأولى من خلال زيادة إجمالى الإيرادات العامة فى مـشروع موازنة العام المالى 2017/2018 ليصل إلى 835 مليار جنيه، بزيادة 29.6% عن متوقع العام المالى 2016/2017، ونستهدف زيادة الإيرادات الضريبية لتصل إلى 604 مليارات جنيه بنحو 14.7% من الناتج المحلى مقارنة بـ458 مليار جنيه بنسبة 13.4% متوقع العام المالى الحالى».
{long_qoute_2}
وتابع: «من المستهدف استمرار سياسات ترشيد المصروفات العامة فى مـشروع موازنة العام المالى 2017/2018 لترتفع بنحو 21.3% لتصل إلى 1.2 تريليون جنيه مقارنة بنحو 994 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى، نتيجة للوفر المحقق من ترشيد الدعم والسيطرة على معدلات نمو فاتورة الأجور، كما ستتم زيادة الإنفاق الاستثمارى ليصل إلى 135.4 مليار جنيه مقارنة بنحو 91 مليار جنيه متوقع فى العام المالى الحالى، كما تستهدف الموازنة العامة وبرنامج الحكومة تحقيق معدل نمو اقتصادى لا يقل عن نسبة 4.6% فى عام 2017/2018 كخطوة نحو الوصول إلى تحقيق معدلات نمو تتخطى الـ6% على المدى المتوسط، مع تمتع هذا النمو بالشمولية والاستدامة، بحيث تنعكس آثاره على مختلف فئات المجتمع، ويصاحبه زيادة ملموسة فى معدلات التشغيل وخلق فرص عمل تستوعب الداخلين الجدد لسوق العمل سنوياً بالإضافة إلى خفض معدلات البطالة».
وأردف قائلاً: «من المستهدف خفض معدل البطالة إلى مستويات تتراوح بين11-12% خلال العام المالى 2017/2018 كخطوة نحو خفضه لأقل من الـ10% على المدى المتوسط، عبر خلق نحو 750 ألف فرصة عمل لخفض معدل البطالة من 12.4% خلال الربع الأخير من عام 2016 إلى 11.5% خلال العام المالى 2017/2018».
وأضاف «الجارحى» أن الارتفاع المتوقع فى معدل النمو خلال العام المالى 2017/2018 يأتى نتيجة لعدة عوامل أبرزها الزيادة فى إنتاج الغاز الطبيعى بسبب وصول عدد من الاكتشافات المهمة للغاز الطبيعى مؤخراً لمرحلة الإنتاج من أبرزها حقل ظهر وحقل نورس، حيث يتوقع أن يرتفع إنتاج الغاز الطبيعى بنحو 30% من نحو 42-43 مليار متر مكعب خلال العام المالى الحالى إلى نحو 55 مليار متر مكعب فى العام المالى 2017/2018، مما يغطى احتياجات قطاع الصناعة من الغاز الطبيعى، ويمكنه من زيادة الإنتاج، إضافة إلى توفير كافة الاحتياجات من الطاقة الكهربائية اللازمة للمشروعات الاستثمارية المختلفة، وذلك عقب دخول محطات كهرباء سيمنز للخدمة خلال العام المالى 2017/2018 وهو ما يضيف إلى قطاع الكهرباء نحو 50% من طاقته الإنتاجية ويرفع كفاءة استهلاك الكهرباء من الوقود بشكل كبير.
وزاد: «ونستهدف خلال موازنة العام المالى المقبل خفض العجز الكلى إلى 9% من الناتج المحلى الإجمالى، مقابل 12.5% فى عام 2015/2016 كخطوة نحو خفض العجز إلى مستويات تتراوح بين 5- 6% على المدى المتوسط، كما نستهدف زيادة نسبة الإيرادات الضريبية عبر زيادة نسبة الحصيلة من الجهات غير السيادية إلى الناتج المحلى بـ1% سنوياً للوصول بجملة الحصيلة الضريبية إلى ما يقارب من 18.5% بحلول العام المالى 2021/2020».
وعن الإجراءات والقرارات المرتقب اتخاذها خلال العام المالى المقبل، أشار «الجارحى» إلى أنها ستشمل التطبيق الكامل والفعال لضريبة القيمة المضافة خاصة بعد صدور اللائحة التنفيذية، مع زيادة السعر العام للضريبة من 13% إلى 14% بدءاً من أول يوليو 2017، كما جاء فى قانون ضريبة القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 مما يرفع حصيلة القيمة المضافة بنحو 0.3% من الناتج المحلى نتيجة زيادة السعر العام للضريبة على القيمة المضافة.
كما سيتم استكمال إجراءات رفع كفاءة الإدارة الضريبية، وبما يؤدى إلى زيادة الحصيلة الضريبية، وزيادة درجة الارتباط بين نمو النشاط الاقتصادى والحصيلة الضريبية لتصل إلى نحو 14.7% من الناتج المحلى صعوداً من نحو 13.4% فى العام الماضى بهدف الوصول إلى المعدلات العالمية على المدى المتوسط.
ولفت إلى أنه سيتم رفع درجة الالتزام وضبط المجتمع الضريبى من خلال التوسع فى تطبيق قانون إنهاء المنازعات الضريبية، الذى من المتوقع أن يساهم فى زيادة الحصيلة الضريبية بنحو 6 إلى 8 مليارات جنيه خلال العام المالى الجديد، وأوضح قائلاً: «كما نستهدف حصيلة من الضريبة العقارية العام المالى 2017/2018 بنحو 3.6 مليار جنيه ارتفاعاً بنحو 50% عن الحصيلة المتوقعة للعام الحالى، كما أنه من المتوقع خلال العام المالى الجديد أن تشهد حصيلة رسوم التنمية زيادة بنحو 6 إلى 8 مليارات جنيه نتيجة إعادة النظر فى بعض رسوم التنمية على الخدمات التى لا تمس محدودى الدخل ولعل أبرزها تراخيص السيارات».
وأكد «الوزير» أن خفض معدلات الدين العام يعد من أهم مستهدفات السياسة المالية لتحقيق الاستقرار المالى على المدى المتوسط خاصة مع ارتفاعها من مستوى 79% من الناتج المحلى فى عام 2011/2012 وصولاً إلى تخطيها حجم الناتج المحلى خلال العام المالى 2016/2017، الأمر الذى يتسبب فى زيادة الإنفاق على مصروفات فوائد الدين العام التى أصبحت تمثل نحو ثلث حجم الإنفاق الحكومى (أكبر باب على جانب المصروفات)، بدلاً من الإنفاق على المشروعات التنموية والاجتماعية ذات الأولوية.
وحدد بيان «الموازنة» سعر برميل البترول خلال العام المالى 2017/2018 عند متوسط 55 دولاراً للبرميل، وأرجع ذلك إلى أن جميع تقديرات المؤسسات الدولية وبنوك الاستثمار العالمية تشير إلى استقرار أسعار النفط عند مستويات تتراوح بين 50-55 دولاراً للبرميل خلال عام 2017، قد ترتفع فى 2018 لتصل إلى نحو 55-60 دولاراً للبرميل، مدفوعة بزيادة معدلات النمو والطلب العالمى، كما تم إعداد سعر شراء القمح بنحو 222 دولاراً للطن المستورد من الخارج أو الذى يتم شراؤه من الداخل، حيث إن تكلفة شراء المحلى منه تقدر بنحو 186 دولاراً للطن تصل إلى 222 دولاراً للطن بعد إضافة تكلفة النقل والنايلون.
من جانبه، كشف أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، عن استهداف الموازنة العامة الجديدة تحقيق فائض أولى قبل خصم الفوائد بنحو 11 مليار جنيه، وهو بداية لأخذ العجز الكلى والدين العام اتجاهاً نزولياً، إلى جانب تحقيق إيرادات من قناة السويس بقيمة 66 مليار جنيه، أيضاً 8 مليارات جنيه فوائض من البنوك العامة و5 مليارات جنيه من الهيئات الاقتصادية، و24 مليار جنيه من الصناديق والحسابات الخاصة و6 مليارات جنيه من برنامج الطروحات العامة.
وقال إن مشروع الموازنة العامة للعام المالى الجديد تم بناؤه على مجموعة من الأسس المحددة، أبرزها تحقيق معدل نمو اقتصادى 4.6% مقابل 4% حالياً، وذلك فى ضوء تحسن النشاط الاقتصادى خاصة بقطاعى البترول والصناعة، وأيضاً على سعر صرف 16 جنيهاً للدولار، ومعدل تضخم 15% وسعر فائدة لأذون وسندات الخزانة بنحو 18%، وسعر بترول 55 دولاراً للبرميل، لافتاً إلى أن كل هذه الأرقام تم تحديدها بناء على توقعات مؤسسات عالمية مثل منظمة التجارة العالمية.
وأضاف «كجوك» أن وزارة المالية تعمل على متابعة تطور أداء الموازنة العامة بشكل شهرى للتدخل فوراً فى حالة عدم تحقيق الأداء المستهدف من أى قطاع وحل أى مشكلات تواجهه ولا ننتظر لنهاية العام المالى.