مصر تطرح على قمة «حوض النيل» إطاراً قانونياً لحل الخلافات المائية يتوافق مع القانون الدولى

كتب: محمد أبوعمرة

مصر تطرح على قمة «حوض النيل» إطاراً قانونياً لحل الخلافات المائية يتوافق مع القانون الدولى

مصر تطرح على قمة «حوض النيل» إطاراً قانونياً لحل الخلافات المائية يتوافق مع القانون الدولى

كشفت مصادر مسئولة بملف مياه النيل عن أن القمة الرئاسية الأولى لدول حوض النيل، المقرر عقدها غداً فى منتجع مونيوتو، بالقرب من العاصمة الأوغندية كمبالا ستشهد طرح مصر رؤية حل الخلافات بين الدول تتفق مع المبادئ التى تحكم الكثير من الدول التى تتشارك فى حوض واحد لأىٍّ من الأنهار، ومستقاة من أحكام القانون الدولى وتجارب إقليمية وعالمية ناجحة وكثيرة، أهمها أن النهر ملك لجميع دول الحوض، ومن حق الجميع الاستفادة من إمكانياته، فى إطار الاستخدام المنصف والعادل لمياهه، وعدم الإضرار بالحقوق التاريخية لأىٍّ من دول الحوض، وتعظيم المكاسب المشتركة، والموازنة المنصفة بين الدول التى تملك مصادر متعدّدة للمياه والدول التى تعتمد بالكامل على نصيبها من مياه النهر، وتعظيم استفادة الجميع من تمويل المؤسسات المالية الدولية الكبرى، والإخطار المسبق عن أى مشروع يمكن أن يؤثر على مصالح الأطراف الأخرى، وتبادل المعلومات المتعلقة بالنهر ومشروعاته فى شفافية كاملة، دون تباطؤ أو مماطلة، وتحقيق الأمن المائى لكل دول الحوض، دون الإخلال بالاستخدامات الفعلية. {left_qoute_1}

وأكدت المصادر أن مصر سوف تناقش رؤية فنية سبق وتم طرحها قبل عقد القمة الشهر الماضى للتعامل مع الآثار السلبية لظاهرة التغيّرات المناخية على دول المنبع، وعرض نتائج هذه الآثار التى أوضحت أن تكلفة إنشاء سدود أو خزانات لإنتاج الطاقة الكهرومائية بدول المنابع غير مجدية، نظراً إلى توقع أن تتعرض المنطقة لفترات جفاف طويلة مما تصبح معه تلك السدود غير مجدية اقتصادياً، نتيجة توقف التوربينات عن العمل، وبالتالى من المتوقع أن تقدّم مصر مقترحاً لدراسة آلية الربط الكهربائى، باعتبار أن مصر بها خبرات متراكمة فى الربط الكهربائى بينها وبين المنطقة العربية وأوروبا.

وأشار المصدر إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سيؤكد خلال قمة دول حوض النيل حرص مصر على المشاركة فى المشروعات التنموية الضخمة التى تستهدف تقليل الفاقد من مياه نهر النيل وزيادة موارده المائية، بما يضمن استفادة كل دول حوض النيل، ويزيد من حجم استفادة الدول الأفريقية من معدلات المطر العالية التى تسقط فوق ربوع أفريقيا، ويساعد على عودة الشركاء الدوليين من بنوك وصناديق دولية للإسهام فى تمويل الكثير من المشروعات العالقة، بسبب غياب التوافق بين الشركاء الأفارقة على هذه المشروعات، التى يمكن أن تضر مصالح بعض دول الحوض، خصوصاً مصر والسودان، اللتين طالب البعض بإعادة النظر فى حصتهما المائية بعد ثورة 25 يناير، وتم التوقيع المنفرد على الاتفاقية الإطارية «عنتيبى»، التى ترفضها القاهرة والخرطوم.

وأشار المصدر إلى أن انعقاد قمة دول حوض النيل تمثل حدثاً تاريخياً مهماً، لذلك تحرص أوغندا على تطويره بما يجعل انعقاد القمة منتظماً وبشكل دورى، للحرص على التوافق بين دول المنبع والمصب وعدم الإضرار بدولتى المصب مصر والسودان باعتبارهما الأكثر شُحاً للمياه فى الإقليم والأكثر اعتماداً على نهر النيل من غيرهما من دول النيل الجنوبى والشرقى، لافتاً إلى أن هناك تأكيداً مصرياً سودانياً مشتركاً على ضرورة احترام حصتهما المائية التى تمثل الحد الأدنى لاحتياجاتهما المائية.

وكشف تقرير أعده مركز البيئة والتنمية للإقليم العربى وأوروبا سيدارى عن شح الأمطار التى تسقط على مصر وتواضع حجم مخزونها من المياه الجوفية وأن ما يسقط على دول حوض النيل من أمطار يتجاوز 1660 مليار متر مكعب تغطى احتياجات الزراعة فى دول الحوض وتزيد، إضافة إلى مياه الأنهار الكثيرة، خاصة نهر الكونسجو الذى يُدفّق المليارات من الأمتار المكعبة فى المحيط، بينما لا يزيد حجم المياه داخل نهر النيل على 84 مليار متر مكعب يذهب منها 55 ملياراً إلى مصر تشكل مصدر الحياة لسكانها الذين يربون الآن على 90 مليون نسمة، وتذهب 18 ملياراً أخرى إلى السودان، لافتاً إلى أن مصر دخلت مرحلة شح المياه بعد أن تناقص نصيب الفرد من المياه إلى حدود 600 متر مكعب فى العام.


مواضيع متعلقة