«الحرب العالمية الثالثة».. هل تبدأ من قطر؟!
- الأزمة السورية
- الأمم المتحدة.
- الأمين العام
- الإرهاب ي
- الإمبراطورية العثمانية
- الجسر الجوى
- الحرب العالمية الأولى
- آثار
- آمنة
- الأزمة السورية
- الأمم المتحدة.
- الأمين العام
- الإرهاب ي
- الإمبراطورية العثمانية
- الجسر الجوى
- الحرب العالمية الأولى
- آثار
- آمنة
المحقق أن «أحداث قطر» ليست بريئة كما قد يظن البعض.. فالفكر الغربى قد مل من النظام الدولى الذى يغلف حياتنا وقد وصل إلى قناعة ضرورة تغييره، لكنه كان يبحث عن النقطة التى يبدأ منها بإحداث ثورته.. فالحرب العالمية الأولى قد بدأت فى منطقة الإمبراطورية العثمانية التى كان يسميها العقل السياسى الغربى بالرجل المريض.. وكلنا يذكر أنها كانت أتون الحرب العالمية الأولى التى تغيرت فيها دول.. وظهرت أخرى.. واختفت ثالثة.. ثم الحرب العالمية الثانية التى اندلعت شرارتها فى منطقة البلقان لكن آثارها امتدت إلى أمريكا واليابان وألمانيا.. واختفت نهائياً مدن مثل هيروشيما ونجازاكى فى اليابان.. ولم تضع هذه الحرب أوزارها إلا بعد سنوات ظهر فيها نظام دولى جديد تحرسه منظمة الأمم المتحدة، التى تحول دون قيام حروب أخرى ولا يكون مصيرها هو مصير «عصبة الأمم» التى انهارت مع اندلاع الحرب العالمية الثانية التى عجزت عن أن تحول دون قيامها.
النظام الدولى الحالى قد ترهل.. والأمم المتحدة باعتبارها حارسة له كثر الحديث عن ضرورة إصلاحها، واستفحل خطر الدولة الأكبر فى العالم وهى أمريكا، التى يبدو أن الأمم المتحدة بأجهزتها، خصوصاً مجلس الأمن، ليس إلا خادماً لها.. ويأتمر بأمرها.. وقد ثبت فى أكثر من قضية دولية أن أجهزة الأمم المتحدة ليست إلا مجموعة من الموظفين التابعين للخارجية الأمريكية، واتضح أن الذى يسوس العالم الولايات المتحدة الأمريكية وليست الأمم المتحدة..!
وقد أدرك الأعمى والأعشى والبصير على السواء أن النظام الدولى الحالى قد آن أوان تغييره واستبداله بآخر، سيما ومعادلات القوى قد تغيرت وظهرت دول أخرى بدت لها الكلمة مثل ألمانيا واليابان والبرازيل، وهى تريد أن يكون لها تأثير ودور فى الأمم المتحدة ومجلس الأمن.. وانعقدت النية فى الفكر الغربى على تغيير النظام الدولى الحالى، الذى بدا ظالماً لدول جديدة وعاجزاً عن توفير مظلة دولية للجميع ومصادر لحساب الدولة الأكبر فى العالم وبعض الدول الأعضاء الدائمين فى جهازه الأكثر تأثيراً وهو مجلس الأمن!
وتقول مجلة «فورين بوليس» إن البحث كان مستمراً ومتواصلاً عن نقطة البداية لاندلاع الحرب العالمية الثالثة.. وعندما تورطت روسيا - بوتين فى حرب سوريا، وكذلك إيران إلى حد ما.. بدا للعقل السياسى الغربى أن الظروف أصبحت مواتية على أن تكون الأزمة السورية هى نقطة البداية!
لكن بعد أن زار الرئيس الأمريكى ترامب منطقة الخليج وجمع ما جمع من أموال «450 مليار دولار» وباع ما باع من أسلحة دمار كلاسيكى، وأرسلت إيران قوات عسكرية إلى القصر الأميرى فى قطر.. وأصبحت هناك شبه قاعدة عسكرية «جديدة» تركية وإحجام دول كثيرة فى العالم عن مقاطعة قطر، وبدا العالم وكأنه فسطاطان: فسطاط يرجح عقاب قطر.. وفسطاط متعاطف مع قطر.
بدا للولايات المتحدة الأمريكية أن الأزمة القطرية هى الأمثل لتكون نقطة البداية للحرب العالمية الثالثة، وتغيير النظام الدولى الراهن، وليس الأزمة السورية! لذلك صرح الرئيس ترامب بأنه لا بد من معاقبة قطر!!
وإذا علمنا أن بعض الاستراتيجيين الغربيين يرون أن الحرب ضد الإرهاب هى الحرب العالمية الثالثة، بالفعل تبين لنا أن تجييش العالم ضد الإرهاب والإرهابيين فى أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط هو البداية الحقيقية للحرب العالمية الثالثة.
أضف إلى ذلك أن أمريكا ليست راضية تماماً عن الأمم المتحدة وأن الأمين العام الجديد «وهو برتغالى» ليس موظفاً كبيراً لدى الخارجية الأمريكية كحال كوفى عنان وبان كى مون.. ويعمل منذ البداية لصالح دول العالم الثالث وليس هكذا تريد أمريكا!!
ثم إصرار قطر على الاستمرار فيما بدأته قبل سنوات وهو رعاية الإرهاب والإنفاق عليه وتوفير الملاذات الآمنة له وتوفير الغطاء السياسى والإعلامى له.. فأتاحت بذلك الفرصة لاندلاع الحرب المزعومة والمنتظرة.
وإذا علمنا ثانية أن الحصاد الذى جمعه الرئيس الأمريكى ترامب يبلغ نحو 500 مليار دولار ولمدة عشر سنوات مقبلة.. وأن ساحة الحرب لن يكون فيها سوى سلاح أمريكى فقط أدركنا أن قطر تلعب بالنار وأنها ستكون أتون هذه الحرب التى بدت وشيكة.. فهناك على الأقل خمس دول بأسلحتها هى: أمريكا وروسيا وتركيا، وإيران.. وقطر «وهى مسرح الأحداث منذ الآن».
وتذكر جريدة «لوموند الفرنسية» أن الحرب الجديدة أصبحت قاب قوسين أو أدنى ونذرها تبدو من الجسر الجوى الذى تقوم به تركيا الآن، وتضيف أن تركيا وهى عضو فى حلف الناتو تقوم بمهمة طرق الحديد وهو ساخن، ويخطئ من يعتقد أنها تريد التهدئة، فأوامر حلف الناتو واضحة تماماً ولا لبس فيها وهى إشعال الحرب فى الخليج.
وتشير الجريدة الصادرة قبل أيام إلى أن الرئيس ترامب منذ أكثر من 30 عاماً كان يرى أن دول الخليج تستحوذ على أكثر من نصف ثروات العالم وأمواله، ولا بد أن يأتى يوم ويتم توزيع هذه الأموال على بقية دول العالم.. ما أريد قوله: إن قطر هى نقطة البداية لهذه الحرب.. وتحول أجهزة الدويلة الخليجية إلى ساحات لمئات بل آلاف من الحرس الوطنى الإيرانى وعدم استجابتها للبيان الذى أصدرته السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مصر، الذى ينص على أن هناك 59 شخصاً من رموز الإرهاب يعيشون فى قطر وأن أكثر من 12 مؤسسة قطرية تعمل على تمويل الإرهاب فى العالم.. وعدم تراجعها عن تمويل الإرهاب وعدم تجفيف منابعه، يؤكد أننا نسير بخطى ثابتة نحو اندلاع شرارة الحرب العالمية الثالثة، فمثلما كان الرجل المريض سبباً فى اندلاع الحرب العالمية الأولى.. ثم كان البلقان ساحة أولى للحرب العالمية الثانية.. فكذلك ستكون قطر هى ساحة الحرب العالمية الثالثة.. وستكون أمريكا وروسيا وفرنسا بعيدة نسبياً عن خطر هذه الحرب المقرر لها أن تقضى على الأخضر واليابس فى المنطقة العربية، وسينال شرر كثير إسرائيل.. لكن المرحلة التى تلى هذه الحرب هى اختفاء دول خليجية.. وتقسيم أخرى.. والقضاء على جيوش ثالثة.. ثم تسود إسرائيل كل المنطقة بما يعنى أن تبدأ الحقبة الإسرائيلية فى المنطقة والعالم.
بكلمة أخيرة: إن الخطر سيدهمنا وأتون الحرب العالمية الثالثة سوف يحرق عظام شعوب المنطقة العربية.. ومثلما اختفت هيروشيما ونجازاكى فى اليابان فى الحرب العالمية الثانية.. فهناك دول عربية سوف تختفى فى هذه الحرب المنتظرة.. فعلينا أن نستمتع بالسيئ.. فإن الأسوأ مقبل!!.