إنفوجراف| قطر.. تاريخ طويل من الإرهاب في ليبيا

كتب: عبد الرحمن خالد

إنفوجراف| قطر.. تاريخ طويل من الإرهاب في ليبيا

إنفوجراف| قطر.. تاريخ طويل من الإرهاب في ليبيا

لم يقتصر الدعم القطري، المادي والعسكري للميليشيات الإرهابية في ليبيا فحسب، بل عملت على استخدام ليبيا المفككة كقاعدة للإرهاب لم يقتصر على الدول المجاورة فقط، ولكن لتغذية الإرهاب في سوريا والعراق.

وكانت قطر من أوائل الدول الداعمة للمجلس العسكري بقيادة عبد الحكيم بلحاج في طرابلس أثناء ثورة 17 فبراير 2011.

واستمر الدعم القطري لبلحاج خاصة بعد صعود جماعة الإخوان وغيرها من الجماعات المتشددة على الثورة الليبية حتى تمكن الأخير، برفقة حسام النجار من تأسيس "لواء الأمة" بمحافظة إدلب بسوريا وانتشر في ذلك الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للمهدي الحاراتي نائب بلحاج وهو يهدي مقاتلي "لواء الأمة" سيارات دفع رباعي جديدة، تعلوها أعلام تنظيم القاعدة.

واستطاع بلحاج ونائبه، استمالة المئات من المتطرفين للانتقال إلى سوريا للقتال هناك عبر الدعم القطري من مئات الملايين من الدولارات، ولم يتوقف دعم الدوحة عند هذا الحد وحسب، في 2012 عقد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ورجب طيب أردوغان اتفاقا سريا بشأن ما سمي "بخط الجرذان"، وهو ما ينص على نقل أسلحة خاصة من ترسانة النظام الليبي السابق إلى سوريا بواسطة قطر لتسليح المعارضة هناك.

الخطة التي دعمتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية والمخابرات البريطانية الخارجية، فتحت الباب لقطر لتتحكم في المشهد كله، بل وتنحرف بالخطة المشتركة عن أهدافها.

فبدأت بنقل الأسلحة، ليس للمعارضة فقط، بل لجماعات من المتمردين، ذات التوجهات الدينية العنيفة.واستمرت الدوحة في تسليح جماعات، منها أحرار الشام والتي تعد قريبة من القاعدة، وأشاد وزير الخارجية القطري خالد العطية آنذاك بأحرار الشام، قائلا: "إنها جماعة سورية خالصة".

ونقلت صحيفة "تليجراف" البريطانية، عن خبراء أمنيين، أن تنظيم أحرار الشام حول انتفاضة سوريا ضد الأسد إلى انتفاضة "إسلامية"، حيث حارب جنبا إلى جنب مع جبهة النصرة، التابعة لتنظيم القاعدة، خلال معركة حلب، وبدلا من أن يقاتل تنظيم أحرار الشام ضد داعش، فإنه ساعد المتشددين في السيطرة على مدينة الرقة التي أعلنها داعش عاصمة لـ"دولته".

لكن قطر، حسب مانقلته صحيفة "صنداي تليجراف" استغلت اتفاق خط الجرذان لتصبح الداعم الأول والرئيسي لجماعات التطرف في أكثر من مكان.والوثائق العلنية تثبت أن قطر هي الداعم والممول الرئيسي للجماعات الليبية المقاتلة لتي تمكنت من السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، وأجبرت المسؤولين الحكوميين على الفرار حينذاك.

وأفراد هذه الجماعة هم أيضا حلفاء لجماعة "أنصار الشريعة" التي يشتبه في وقوفها وراء مقتل السفير الأمريكي في ليبيا كريستوفر ستيفنز، ومحاولة قتل نظيره البريطاني السير دومينيك أسكويث.

 كما بسطت قطر سيطرتها على النفط الليبي، من خلال التعاقد مع شركة "غلينكور" السويسرية، التي تمتلك فيها الدوحة أكبر حصة استثمار، لتسويق خام حقل السرير، المصدر من ميناء الحريقة.

وفي إطار السيطرة المالية يقوم عضو مجلس إدارة البنك المركزي الليبي، طارق يوسف المقريف، بدور رئيسي في توزيع الأموال على الميليشيات حتى الآن، عبر شبكة "ترسيات" لشركات مرتبطة بقيادات الإرهاب والميليشيات، وجميعهم مدرجة أسماؤهم في القائمة التي أصدرتها ليبيا لتلحق بقائمة الدول الأربع بشأن الإرهاب المرتبط بقطر.